/الصراع/ عرض الخبر

عام ثقيل من المأساة

365 يوم من العدوان على طولكرم ومخيّميها.. دمار وتهجير وصمود

2026/01/27 الساعة 07:51 م

وكالة القدس للأنباء - متابعة

مرّت 365 يومًا على بدء عدوان الاحتلال الإسرائيلي المستمر على مدينة طولكرم ومخيّميها طولكرم ونور شمس، في واحدة من أطول وأقسى موجات التصعيد التي شهدتها المحافظة.

وقالت اللجنة الإعلامية بطولكرم، في بيان، اليوم الثلاثاء، إن العدوان الإسرائيلي على المدينة ومخيميها اتسم بالهدم المنهجي، والتهجير القسري، والحصار الخانق.

وأوضحت، أنه منذ السابع والعشرين من يناير/ كانون الثاني 2025، تواصلت عمليات الاحتلال واسعة النطاق، التي بدأت بمخيم جنين قبل أن تمتد إلى محافظة طولكرم، حيث تحوّل مخيمَا طولكرم ونور شمس إلى مناطق شبه خالية من السكان، بعد تدمير واسع طال المنازل والبنية التحتية، وفرض واقع إنساني كارثي على آلاف العائلات.

وخلال العام، لم تغادر آليات الاحتلال شوارع المدينة ومداخلها ولا أزقة المخيمين، حيث نفّذت اقتحامات شبه يومية، ونُصبت الحواجز الطيّارة، وتكررت مداهمات المنازل والمحلات التجارية، مع تحقيق ميداني مع المواطنين وإغلاق طرق رئيسية، ما قيّد الحياة اليومية وأصاب الحركة التجارية والتعليمية بالشلل.

 

اقتحامات وحصار

وبينت اللجنة الإعلامية في طولكرم، أن المدينة شهدت اقتحامات عسكرية متكررة من مداخلها الجنوبية والغربية، رافقها حصار مستشفيي الشهيد ثابت ثابت الحكومي والإسراء التخصصي، وإعاقة متعمدة لعمل مركبات الإسعاف والطواقم الطبية، في انتهاك صارخ للقانون الدولي الإنساني.

وأسفر العدوان عن استشهاد 14 مواطنًا، بينهم طفل وامرأتان، إحداهما حامل في شهرها الثامن، إضافة إلى عشرات الإصابات، فيما سُجلت 830 حالة اعتقال خلال العام الماضي في محافظة طولكرم، شملت مختلف الفئات.

 

الهدم والتهجير

ونفّذ الاحتلال عمليات هدم واسعة داخل المخيمين، طالت مئات المباني السكنية بشكل كامل، وألحقت أضرارًا جزئية بآلاف أخرى، إلى جانب تجريف الشوارع وتدمير شبكات المياه والكهرباء والصرف الصحي، في محاولة لتغيير معالم المخيمين وطمس بنيتهما العمرانية والجغرافية.

وأدى العدوان إلى تهجير قسري لأكثر من 5 آلاف عائلة يزيد عدد أفرادها على 25 ألف مواطن، يشكّل الأطفال نحو 38% منهم.

وتوزّع النازحون بين القرى والبلدات المجاورة، ولجأ بعضهم إلى المساجد ومقار الجمعيات والنوادي وقاعات الأفراح، في ظروف معيشية وإنسانية بالغة القسوة.

 

صمود رغم الاعتداءات المتواصلة..

وبينت اللجنة الإعلامية في طولكرم، أن العام الماضي تخلله عمليات قصف وتفجير وإحراق للمنازل، وإطلاق كثيف للرصاص الحي، واستخدام القنابل الصوتية والغازية، وتحليق مكثف للطائرات المسيّرة، إلى جانب اعتداءات على المركبات والممتلكات، وتحويل عشرات المنازل إلى ثكنات عسكرية ومراكز تحقيق ميداني، رافقها تعذيب وتهديد واستخدام المواطنين دروعًا بشرية، وسلب ونهب وتخريب متعمد.

ورغم حجم الدمار والمعاناة، يواصل أبناء محافظة طولكرم صمودهم في وجه العدوان، متحدين كافة الظروف الصعبة.

وختمت اللجنة الإعلامية بيانها بالقول: "بعد عام كامل من العدوان، تبقى طولكرم ومخيّماها شاهدين على سياسة الاحتلال القائمة على التدمير والاقتلاع، وعلى إرادة فلسطينية صلبة ترفض الانكسار، ومقاومة مستمرة مهما طال العدوان".

رابط مختصرhttps://alqudsnews.net/p/223344

اقرأ أيضا