بدعوة من اللجنة العليا لمتابعة شؤون الاونروا، نفذ اليوم الجمعة، اعتصامًا جماهيرياً أمام مقر الإسكوا في العاصمة اللبنانية بيروت، وذلك دفاعا عن وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الاونروا)، وحماية لولايتها القانونية، وتأكيدا على حق اللاجئين الفلسطينيين في خدماتها، حتى تحقيق العودة الحرة الكريمة الى الأرض التي هجروا منها، وعلى مسؤولية المجتمع الدولي في تمويلها وحمايتها.
شارك في الاعتصام ممثلون عن القوى والاحزاب الوطنية والاسلامية، الفلسطينية واللبنانية، والاتحادات والنقابات، والأطر الشعبية والاهلية، وكل الاحرار والمتضامنين.
وشدد المشاركون على مسؤولية المجتمع الدولي في تمويل "الأونروا" وحمايتها.
ابو العينين: نرفض قرارات الوكالة
بدوره، قال أمين سر حركة فتح في لبنان، ومدير مستشفى الهمشري الدكتور رياض أبو العينين، في حديثه لـ"وكالة القدس للأنباء"، أن "الشعب الفلسطيني في لبنان يعلن اليوم رفضه للقرارات التي انبثقت عن إدارة الأونروا بتخفيض رواتب الموظفين لديها مما سينعكس سلباً على تقديم الخدمات للاجئين بشكل عام"، معتبرًا أن "هذه الخطوات التقليصية نتيجة قرارات دولية بالضغط على بعض الدول المانحة للتخلي عن دعمها للوكالة، بالإضافة إلى حالة التراخي من قبل المسؤولين عن الشعب الفلسطيني في التصدي لتلك القرارات الجائرة من الأساس".
وأضاف: "هناك تقليص خدمات بكل الجوانب الصحية والتربوية والاجتماعية بحجة عدم وجود دعم مالي، فلا يمكن القبول بأن يموت المريض الفلسطيني على أبواب المستشفيات بسبب حصر الأونروا التحويلات إلى المستشفيات ببعض الحالات المرضية فقط، ولا يجوز أيضًا قطع المساعدات عن حالات الفقر الشديد التي هي كثيرة في مخيمات اللجوء".
وختم أبو العينين حديثه لوكالتنا، مؤكدًا أن الشعب الفلسطيني بكل أماكن تواجده متمسك بوكالة الأونروا كشاهد حي على نكبته إلى حين عودته إلى وطنه فلسطين، وأنه سيصعد من تحركاته إذا لم تتراجع الوكالة عن قراراتها الجائرة.
خالد عبادي: نرفض النتوطين والتهجير
من ناحيته، قال أمين سر فصائل منظمة التحرير وحركة فتح في بيروت، خالد عبادي: "اليوم وقفتنا أمام الأسكوا هي بمثابة صرخة لكل العالم حول تجديد ولاية الأونروا والإبقاء عليها من خلال تحفيز الدول المانحة التي انقطع دعمها لوكالة الأونروا في العودة عن قرارها ".
وأضاف: "يجب أن نسمع صوتنا للأمم المتحدة بأن خدمات الأونروا هي روح اللاجئين الفلسطينيين وخاصة في ظل الظروف الصعبة التي يمر بها شعبنا، لذلك كان لا بد من وقفة ورفع الصوت أمام العالم لنقول بأن ولاية الأونروا بالنسبة لنا أساسية وتقليصاتها قد تطال كل شرائح الشعب الفلسطيني ما يؤدي إلى إنفجار اجتماعي لا يمكن تحمله".
ودعا عبادي في ختام حديثه العالم الحر الوقوف إلى جانب الشعب الفلسطيني، وأن يثبت حقوقه في الأمم المتحدة بالرغم من كل الضغوطات إلا أننا نرفض التوطين أو التهجير ومتمسكون بقرارات الأمم المتحدة وبخاصة القرار 194 الذي ينادي بحق العودة للاجئين الفلسطينيين إلى ديارهم، فلا مكان للاجئ الفلسطيني إلا فلسطين".
ورأى الناشط الشبابي أحمد الشيخ، أن التقليصات جاءت نتيجة تراكمات من قبل معظم القيادات الفلسطينية التي لم تقف بشكل جيد أمامها ما جعل الوكالة بالتمادي في قراراتها التقليصية، فالمشكلة اليوم ليس تقليص الـ 20% من الرواتب، بل هو المخطط الأمريكي الخبيث لإنهاء عمل وكالة الأونروا بشكل كامل".
حربي خليل: الإدارة الحالية للوكالة هي الأسوأ
واعتبر المسؤول في حركة "أنصار الله"، حربي خليل، أن إدارة الأونروا الحالية هي الأسوأ في تاريخها منذ نشأتها عام 1948، وكأنها أوجدت الآن لتطبيق قرارات التصفية للقضية الفلسطينية وارتباطها الوثيق بوكالة الأونروا الشاهد الحي على نكبتنا، داعيًا الدول المانحة إلى تغطية العجز في ميزانية الأونروا من أجل استمرارها ولا يكون هناك ذريعة لتقليص الخدمات التي تؤثر سلبًا على أوضاع اللاجئين المعيشية".