أكدت اللجنة الشعبية الفلسطينية في مخيم البداوي أن وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) تمثّل الشاهد الدولي الحي على نكبة شعبنا الفلسطيني، وأن استمرار وجودها وعملها هو تأكيد قانوني وسياسي على قضية اللاجئين وحقهم الثابت في العودة إلى ديارهم التي هُجّروا منها قسرًا.
وقالت اللجنة الشعبية بمخيم البداوي، إننا نعتبر أن كل محاولات الإدارة الأمريكية والعدو الصهيوني لتصفية وكالة الأونروا أو تقليص دورها، تشكّل مدخلًا خطيرًا لتصفية قضية اللاجئين الفلسطينيين، وضرب حق العودة، وإنهاء الخدمات التعليمية والصحية والاجتماعية التي تقدمها الوكالة للاجئين الفلسطينيين، وخاصة في مخيمات لبنان.
وفي المقابل تنظر اللجنة الشعبية الفلسطينية في مخيم البداوي بقلق بالغ للسياسات والإجراءات التي تعتمدها إدارة الأونروا، وتعلن رفضها القاطع لجميع إجراءات التقليص والفصل والخصومات التي تجاوزت نسبة 20%، والتي طالت موظفي الوكالة في الأقاليم الخمسة، وأدت إلى وقف مساعدات الشؤون الاجتماعية لكبار السن والأطفال، إضافة إلى إجراءات طالت قطاعات الصحة والعمليات وقضايا الاستشفاء، لما لذلك من آثار خطيرة على الاستقرار الوظيفي والاجتماعي، وعلى مستوى الخدمات المقدمة لأبناء شعبنا اللاجئ.
وانطلاقًا من مسؤوليتنا الوطنية، تدعو اللجنة الشعبية الفلسطينية في مخيم البداوي، على المستويين الرسمي والشعبي في مخيمات لبنان، إلى التحرك الفوري والجاد، والعمل السريع على بلورة برنامج وطني موحد، تشارك فيه جميع القوى والفصائل والفعاليات الشعبية، لمواجهة هذه الإجراءات الخطيرة والتصدي لها بكل الوسائل المشروعة.
كما تطالب اللجنة الشعبية الفلسطينية الأمين العام للأمم المتحدة، وكافة الدول المانحة لوكالة الأونروا، بتحمّل مسؤولياتهم القانونية والأخلاقية كاملة، والعمل الفوري على وقف هذه الإجراءات التعسفية بحق اللاجئين الفلسطينيين، والتي لا تخدم إلا أهداف الاحتلال الصهيوني ومحاولاته المستمرة لشطب قضية اللاجئين وإنهاء حق العودة.
وتؤكد اللجنة الشعبية الفلسطينية في مخيم البداوي أن شعبنا الفلسطيني، بمؤسساته الوطنية وقواه الحية، يمتلك الوعي والإرادة والقدرة على مواجهة هذه المخططات وإسقاطها، والدفاع عن حقوقه الوطنية وثوابته المشروعة مهما بلغت التحديات.