جددت قوات الاحتلال الإسرائيلي، صباح اليوم الخميس، اقتحام مدينة نابلس شمالي الضفة الغربية، بمرافقة آليات هدم.
واقتحمت عدة آليات عسكرية إسرائيلية، ترافقها جرافات وشاحنات، المدينة من جهة حاجز الطور العسكري، وتقدمت باتجاه منطقة نابلس الجديدة.
وأفادت معطيات محلية بأن قوات الاحتلال كانت قد أخطرت عددًا من المنازل بالهدم في مدينة نابلس، لا سيما في منطقتي نابلس الجديدة والتعاون، وحددت يوم 5 يناير/كانون الثاني الجاري موعدًا نهائيًا لتنفيذ الإخطارات.
وباشرت آليات الاحتلال، بحماية قوات عسكرية، صباح اليوم، بهدم منزل يعود لعائلة العابد والأسوار المحيطة به في حيّ التعاون.
وسبق ذلك، في 13 ديسمبر/كانون الأول 2025، أن أجبرت قوات الاحتلال ست عائلات في شارع التعاون العلوي بمدينة نابلس على إخلاء منازلهم المكوّنة من ثلاثة مبانٍ تضم ست شقق سكنية، تمهيدًا لهدمها.
وكانت العائلات قد تسلّمت إخطارات بالهدم حدّد الاحتلال فيها تاريخ 31 ديسمبر/كانون الأول 2025 موعدًا نهائيًا للإخلاء والتنفيذ، بذريعة البناء في المنطقة المصنفة «ج».
وتشير معطيات إلى أن المنازل مهددة بالهدم منذ عام 2021، إلى جانب عشرة منازل أخرى، رغم أن خرائط التنظيم تُظهر وقوعها ضمن المنطقة المصنفة «ب».
وخلال العامين الماضيين، هدم الاحتلال ستة منازل مأهولة في المنطقة ذاتها، علمًا أن جميع المنازل المستهدفة بُنيت قبل أكثر من 15 عامًا.
وفي سياق متصل، دهمت قوات الاحتلال مدينة نابلس فجر اليوم، واعتقلت الصحفي مروان حرز الله عقب اقتحام منزله في بلدة بيت إيبا غربي المدينة، إضافة إلى اعتقال الشاب ظافر أبو حويلة من منزله في مخيم بلاطة للاجئين شرقي نابلس.
كما أُصيب عدد من الصحفيين بحالات اختناق جراء استهدافهم بقنابل الغاز المسيل للدموع أثناء تغطيتهم عمليات الهدم في حيّ التعاون العلوي.
ووفق معطيات هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، أسفرت اعتداءات الاحتلال والمستوطنين خلال عام 2025 عن استشهاد 14 فلسطينيًا وتهجير 13 تجمعًا بدويًا يضم نحو 1,090 مواطنين، ضمن 23,827 اعتداءً موثقًا.
وتشهد الضفة الغربية والقدس تصعيدًا واسع النطاق في الاعتداءات وعمليات الهدم والاعتقال منذ بدء الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة في أكتوبر 2023.