/الصراع/ عرض الخبر

"استجابة لا تتجاوز 30%"..

الدفاع المدني بغزة يعلّق الاستجابة لإزالة أخطار المباني بسبب نفاد الوقود

2026/01/05 الساعة 05:29 م

وكالة القدس للأنباء - متابعة

أعلن جهاز الدفاع المدني في قطاع غزة، اليوم الإثنين، تعليق الاستجابة لنداءات إزالة الأخطار من المباني المتضررة جراء القصف الإسرائيلي، بسبب نفاد الوقود وشحّ معدات الإنقاذ.

وقال الدفاع المدني، في بيان، إنّ طواقمه تمكنت منذ بدء اتفاق وقف إطلاق النار في أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، من إزالة أخطار الكتل والأسوار الإسمنتية في نحو 3445 مبنى ومنزل سكني متضرر، كانت تشكّل خطرًا مباشرًا على حياة السكان والنازحين في مناطق متفرقة من القطاع.

وأشار الجهاز إلى وجود نحو 1560 نداء استغاثة معلّقًا لمبانٍ متضررة من القصف، لا تزال تشكّل تهديدًا على حياة المواطنين، مؤكدًا عدم قدرته على الاستجابة لها في الوقت الحالي.

وعبّر عن أسفه لعدم قدرته على تلبية نداءات الاستغاثة وإزالة الأخطار، بسبب نفاد معظم كميات البنزين وتلف عدد كبير من المعدات المتوفرة في المحافظات"، موضحًا أن المعدات المتاحة أصلًا قليلة ومحدودة، ولم تكن تلبي سوى ما لا يتجاوز 30% من إجمالي النداءات.

وحذّر "الدفاع المدني" بشدة من أن آلاف المواطنين القاطنين في هذه المباني، إضافة إلى النازحين الذين يقيمون في خيام بمحاذاتها، باتت حياتهم في خطر كبير في ظل تعليق الاستجابة للنداءات الإنسانية.

وطالب الجهاز الدول الراعية لاتفاق وقف إطلاق النار، بالعمل الجاد على تلبية متطلبات الاستجابة الإنسانية، والضغط على سلطات الاحتلال للسماح بإدخال كميات كافية من الوقود والمعدات اللازمة، لتمكين طواقم الإنقاذ من أداء واجبها الإنساني والأخلاقي.

وكان الدفاع المدني في غزة قد أعلن، نهاية نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، توقف نحو 50% من خدماته بشكل فعلي، بسبب عدم توفر الوقود اللازم لتشغيل الآليات، ما أدى إلى تعطل فرق الإنقاذ عن الوصول إلى مواقع آلاف المباني الخطرة والمتضررة، وتهديد عمليات البحث والانتشال بالتوقف الكامل.

ونوّه الجهاز حينها إلى تعطل جزء كبير من الاستجابة للحرائق وحوادث الانفجار والانهيارات، الأمر الذي يعرّض حياة المدنيين للخطر المباشر.

من جهته، عبّر مركز غزة لحقوق الإنسان عن قلقه البالغ إزاء استمرار سلطات الاحتلال في عرقلة إدخال كميات كافية من السولار والمحروقات إلى قطاع غزة، معتبرًا أن ذلك يضع جهود الاستجابة الإنسانية أمام وضع خطير وكارثي.

وقال المركز، في بيان الخميس الماضي، إن القيود المشددة المفروضة على إدخال الوقود انعكست بشكل خطير على مختلف مناحي الحياة في القطاع، الذي يعاني أصلًا من أوضاع إنسانية كارثية.

في هذا الإطار حذّر اتحاد بلديات قطاع غزة مسبقًا من استمرار منع تدفق الوقود، مؤكدًا أن ذلك يفاقم التدهور الإنساني، ويهدد بانهيار الخدمات الحيوية، ويعرّض حياة المدنيين للخطر.

ورغم مرور قرابة ثلاثة أشهر على توقيع اتفاق وقف إطلاق النار، لا تزال "إسرائيل" تتنصّل من التزاماتها الواردة في الاتفاق، وفي مقدمتها إدخال الوقود والمعدات الضرورية لتمكين القطاعات الإنسانية من أداء مهامها.

رابط مختصرhttps://alqudsnews.net/p/222746

اقرأ أيضا