قائمة الموقع

الحرية للمناضل البحريني ابراهيم شريف / ‏⁧‫#الحرية_لإبراهيم_شريف

2025-11-27T10:40:00+02:00
بقلم: د. سعيد السماهيجي*

يوم الأربعاء 26 تشرين الثاني/نوفمبر 2025، أصدرت المحكمة في العاصمة البحرينية، المنامة، قرارا بتأجيل قضية المناضل إبراهيم شريف، بتهمة "إهانة "إسرائيل"، إلى يوم الأربعاء 3 كانون الأول/ديسمبر 2025، مع الاستمرار في توقيفه ظلما. فأين القانون والدستور؟

وأين المواثيق الدولية التي تكفل للإنسان أبسط حقوقه؟

كيف يجوز محاكمة إنسان دون إخطاره بموعد جلسة محاكمته، أو تزويده بمحتويات الدعوى وأوراق الاتهام؟ إنه إجراء لا يقره قانون ولا أخلاق، ينقض أسس العدالة وينسف حق الإنسان الطبيعي في الدفاع عن نفسه.

إن قضية اعتقال ومحاكمة المناضل إبراهيم شريف تفضح الخروقات الجسيمة للإجراءات المزعومة، وتطرح تساؤلات مصيرية عن الشرعية والدستورية من منظور المبادئ القانونية الدولية والعادلة:

1. الحق في الإخطار: يعد إبلاغ المتهم بالتهم الموجهة إليه وموعد محاكمته حقا أساسيا غير قابل للتصرف، وهو حجر الزاوية في أي محاكمة عادلة كما تنص عليه المواثيق الدولية، وعلى رأسها المادة 14 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية.

2. الحق في الإطلاع على الأدلة: من الحقوق غير القابلة للمساومة حق المتهم في معرفة كل ما يدلى به ضده من أدلة ووثائق، كي يتمكن من إعداد دفاعه على بينة وأساس متين.

3. شرعية التوقيف: يجب أن يستند توقيف أي متهم إلى أسباب قانونية صارمة كالخطر الحقيقي للهروب أو العبث بالأدلة، وألا يكون عقابا مقدما.

ولا تنفصل قضية المناضل إبراهيم شريف عن سياقها النضالي الأصيل ضد احتلال الأرض الفلسطينية، وتأتي في خضم تضامن شعوب أمتنا العربية مع نضال الشعب الفلسطيني من أجل تحرير أرضه، ورفضها المطلق لسياسات التطبيع مع كيان الاحتلال.

فهل يستحق مناضل بهذا العطاء، وصوت حر بهذه النقاء، وضمير حي بهذه الرسوخة، أن تنزل به هذه الإجراءات التعسفية؟ إنه الرجل الذي سكنت فلسطين قلبه ووجدانه، فكان لسان حالها الأمين، ومكانه رفيع في ضمائر الملايين داخل فلسطين وعبر الأمة العربية. إنه بحق يستحق كل إجلال وتقدير على سنوات نضاله وتضحياته في سبيل القضية الفلسطينية المركزية ونضال شعوب أمتنا.

فكيف يعقل أن يحاكم هذا الإنسان الشريف بتهمة "إهانة" كيان صهيوني يمارس الإبادة الجماعية ويقترف أبشع الجرائم بحق الشعب الفلسطيني؟ وكيف لنا أن نتخيل أن دولة عربية وإسلامية تتهم مواطنيها وتلاحقهم بهذه التهمة الشنيعة، عوضا أن تكون في الصفوف الأمامية الداعمة لنضال الشعب الفلسطيني ومقاومته المشروعة؟ من واجبها أن تدعم الحق، لا أن تلقي بأبنائها المناضلين من أجل فلسطين في غياهب السجون والمحاكمات الجائرة.

ونحن، إذ نقف بكل إباء مع المناضل إبراهيم شريف، فإننا نعلن من هذا المنبر الحر أننا سنواصل حملاتنا التضامنية السلمية، رافعين راية الاحتجاج على هذه الإجراءات اللاقانونية، ومنددين بجرائم الاحتلال الصهيوني البشعة، مهما بلغت التكلفة والتحديات.

عالَم فاسد وقذر فاقد فيه للأخلاق والإنسانية والمبادئ وطمست معالم الإنسانية.

*طبيب وناشط سياسي


 

 

اخبار ذات صلة