/الصراع/ عرض الخبر

ترامب تعليقاً على رد "حماس": أعتقد أنهم مستعدون لسلام دائم

2025/10/04 الساعة 01:37 ص

وكالة القدس للأنباء - متابعة

علق الرئيس الأميركي دونالد ترامب، ليل الجمعة - السبت، على رد حركة حماس، في وقت سابق الجمعة، على مقترحه لوقف الحرب على قطاع غزة، الذي وافقت خلاله على الإفراج عن جميع أسرى الاحتلال أحياء وجثامين وفق صيغة التبادل الواردة في مقترح الرئيس الأميركي.

وقال ترامب عبر منصة تروث سوشال للتواصل الاجتماعي: "بناءً على البيان الصادر عن حماس، أعتقد أنهم مستعدون لسلام دائم". وأضاف: "على إسرائيل أن توقف قصف غزة فوراً، حتى نتمكن من إخراج الرهائن بأمان وسرعة! في الوقت الحالي، من الخطير جداً القيام بذلك". ومضى قائلاً: "نحن نناقش بالفعل تفاصيل يجب الاتفاق عليها. الأمر لا يتعلق بغزة فحسب، بل يتعلق بالسلام الذي طال انتظاره في الشرق الأوسط".

من جهتها، أفادت القناة 12 العبرية نقلاً عن مسؤول إسرائيلي كبير بأن رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو فوجئ بتصريحات ترامب، ولم يقدّر أن يدعوه لوقف إطلاق النار. واعتبر نتنياهو في مشاورات مع مستشاريه أن رد حماس كان سلبياً، وطلب منهم التنسيق مع واشنطن بشأن الموقف من رد حماس لكن الأمر لم يفلح. بالمقابل، ذكرت القناة أن المستوى المهني يرى في رد حماس مساراً لإبرام صفقة.

في السياق، وصفت وسائل إعلام عبرية رد الرئيس الأميركي بأنه دراماتيكي بالنسبة لإسرائيل، مضيفة أنه لم يكن لديها وقت للتأثير عليه من لحظة صدور رد حماس وحتى رد ترامب نفسه. وأشارت تحليلات إسرائيلية أولية إلى أن رد ترامب سيجعل من الصعب على إسرائيل رفض التفاوض حول الصفقة، كما ينسف أحد المبادئ التي تمسكت بها إسرائيل حتى اليوم بأن تجري المفاوضات تحت النار، وقد يفرض على نتنياهو وقفاً لإطلاق النار. وفي حال رفض الأخير ذلك، فقد يدخله في مواجهة مع ترامب تترتب عليها أثمان باهظة لنتنياهو شخصياً ولإسرائيل أيضاً. ونقلت وسائل إعلام عبرية، اعتقاد مسؤولين في المستوى الأمني الإسرائيلي، أنه من المناسب في أعقاب ردّ حماس الدخول في مفاوضات، بهدف استنفاد الفرصة لإعادة المحتجزين الإسرائيليين، ومن ثم الانتقال إلى مناقشة التفاصيل الكاملة للخطة. وقد نُقلت هذه التوصية إلى المستوى السياسي.

بدوره، علّق رئيس المعارضة الإسرائيلية يئير لبيد على رد ترامب معتبراً أن "الرئيس ترامب محقّ في أن هناك فرصة غير مسبوقة لتحرير المحتجزين وإنهاء الحرب. يجب على إسرائيل أن تعلن انضمامها إلى المحادثات بقيادة الرئيس ترامب لإنهاء التفاصيل الأخيرة المتعلّقة بالصفقة. لقد أبلغتُ الإدارة الأميركية بأن لدى نتنياهو دعماً سياسياً لمواصلة هذه الخطوة".

وفي ردها على مقترح ترامب لوقف الحرب في غزة، قالت حركة حماس إنه "حرصاً على وقف العدوان وحرب الإبادة التي يتعرض لها أهلنا الصامدون في قطاع غزة، وانطلاقاً من المسؤولية الوطنية، وحرصاً على ثوابت شعبنا وحقوقه ومصالحه العليا،، فقد أجرت حركة المقاومة الإسلامية "حماس" مشاورات معمقة في مؤسساتها القيادية، ومشاورات واسعة مع القوى والفصائل الفلسطينية، ومشاورات مع الإخوة الوسطاء والأصدقاء، للتوصل إلى موقف مسؤول في التعامل مع خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب".

وأضافت: "وبعد دراسة مستفيضة، فقد اتخذت الحركة قرارها، وسلمت للإخوة الوسطاء ردها الذي تضمن تقديرها الجهود العربية والإسلامية والدولية وجهود ترامب، الداعية إلى وقف الحرب على قطاع غزة وتبادل الأسرى ودخول المساعدات فوراً ورفض احتلال القطاع ورفض تهجير شعبنا الفلسطيني منه".

وتابعت حركة حماس: "في إطار ذلك وبما يحقق وقف الحرب والانسحاب الكامل من القطاع، تعلن الحركة عن موافقتها على الإفراج عن جميع أسرى الاحتلال أحياء وجثامين وفق صيغة التبادل الواردة في مقترح الرئيس ترامب ومع توفير الظروف الميدانية لعملية التبادل، وفي هذا السياق، تؤكد الحركة استعدادها للدخول فوراً من خلال الوسطاء في مفاوضات لمناقشة تفاصيل ذلك". وجددت الحركة موافقتها على تسليم إدارة قطاع غزة لهيئة فلسطينية من المستقلين (تكنوقراط) بناءً على التوافق الوطني الفلسطيني واستناداً إلى الدعم العربي والإسلامي.

أما في ما يتعلق بما ورد في مقترح ترامب من قضايا أخرى تتعلق بمستقبل قطاع غزة وحقوق الشعب الفلسطيني الأصيلة، فقالت الحركة إن "هذا مرتبط بموقف وطني جامع واستناداً إلى القوانين والقرارات الدولية ذات الصلة، وتجرى مناقشتها من خلال إطار وطني فلسطيني جامع ستكون حماس من ضمنه وستسهم فيه بكل مسؤولية". ولم تتطرق الحركة في ردها صراحة على مسألة نزع السلاح أو مغادرة أعضائها القطاع، وهو الأمر الذي طالب به ترامب في مقترحه.

ويوم الاثنين الماضي، نشر ترامب خطة لإنهاء الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة المتواصلة منذ أكتوبر/تشرين الأول 2023، وتقضي بعودة جميع المحتجزين الإسرائيليين في غزة، الأحياء ورفات الموتى منهم، خلال 72 ساعة من وقف إطلاق النار. ولكن الخطة تترك الكثير من التفاصيل للمفاوضين لمناقشتها بعمق والتوصل إلى اتفاق بشأنها. وجاء إعلان ترامب عن خطته المؤلفة من 20 بنداً لإنهاء الحرب على القطاع متماشياً مع وجهة النظر الإسرائيلية، ويلبّي طموح حكومة اليمين المتطرفة بزعامة بنيامين نتنياهو.

رابط مختصرhttps://alqudsnews.net/p/220014

اقرأ أيضا