ضجة كبيرة تعيشها الضفة الغربية المحتلة، بعد تأكيد الإعلام الإسرائيلي مشاركة (سلطة رام الله) في القبض على “خلية” للمقاومة كانت تنوي تنفيذ عمليات نوعية قد تغير وجه الضفة بأكملها، التي تتعرض بشكل يومي لانتهاكات واعتقالات واجتياحات وقتل بدم بارد.
الإعلام العبري تغنى منذ ساعات الفجر الأولى بالعملية التي وصفها بـ”النوعية” وكذلك حاول بكل جهد أن يلمح لدور "السلطة الفلسطينية" وأجهزتها الأمنية المركزي في تنفيذ وإحباط هذا الهجوم الذي لو تم تنفيذه لأحدث نقلة نوعية في المقاومة وتهديد مباشر للمستوطنات الإسرائيلية، وفق ما تتناقله صفحات عبرية.
وزعمت قوات الاحتلال الإسرائيلي أنها اعتقلت مجموعة من الفلسطينيين في منطقة رام الله، مدّعية أنّ هذه المجموعة تشكّل “خلية” تعمل على إنتاج قذائف صاروخية وتجهّزها للإطلاق نحو المستوطنات في المنطقة.
ووفق ما أوردته القناة 12 الإسرائيلية عن مصادر أمنية، قالت إن “العملية نُفّذت الليلة الماضية ضمن مداهمة مشتركة لقواتها الأمنية، وإنها “أسفرت عن ضبط قذائف صاروخية إضافية”، على حدّ وصفها.
وأظهرت الصور التي نشرها الاحتلال أن الصواريخ كانت في المراحل النهائية للتطوير والاستخدام وحملت اسم “طوفان T3” وكانت معدة ومجهزة للاطلاق.
ووفقاً للقناة العبرية فإن هذه الخلية مرتبطة بمحاولات سابقة عُثر خلالها على قذيفتين وصَفهما الجيش في حينه بأنهما مجرد “مجسمات تجريبية”، ويزعم الاحتلال أنّها “الخلية الأولى التي تنشط في إنتاج وإطلاق القذائف الصاروخية من الضفة الغربية”، دون أن يقدّم أدلة على هذه المزاعم.
وما أشعل الانتقادات والهجوم على السلطة الفلسطينية هو ما ركزه الإعلام العبري وهو الدور الذي لعبته أجهزة أمن السلطة في مساعدة الجيش الإسرائيلي في اعتقال المقاومين وكذلك احباط هذا الهجوم “النوعي وغير المسبوق"
هذا وكشفت مصادر إعلامية نقلاً عن الجيش الإسرائيلي أنه يعمل ومنذ فترة بالتنسيق مع أجهزة السلطة بملاحقة خلية تحاول إطلاق صواريخ على الاحتلال، وذكرت أن الملاحقة تستهدف خلية مشتركة من حركتي “حماس” والجبهة الشعبية حاولوا إطلاق قذائف هاون وصواريخ على المستوطنات.
وأشارت إلى أن أجهزة السلطة اعتقلت بعض الأشخاص من قرية كفر نعمة قضاء رام الله بتهمة التعاون مع الخلية.
وحذرت من أن سلاح الهاون سيقلب المعادلة في الضفة وسيشكل خطر كبير على المستوطنات، وهذا ما تركز عليه التنظيمات الفلسطينية.
وكشفت وسائل إعلام عبرية قبل أيام أن أجهزة السلطة ضبطت صاروخاً تجريبياً في قرية نعمة بمنطقة رام الله، وذلك بعد وقت قصير من تجربة المقاومة لصاروخ آخر.