وكالة القدس للأنباء - متابعة
شكّل مؤتمر الأمم المتحدة الرفيع المستوى الذي انعقد في 28 تموز/ يوليو الفائت، حول «التسوية السلمية لقضية فلسطين وتطبيق حلّ الدولتين» خطوة بارزة، قادتها فرنسا والسعودية، في محاولة لإعادة طرح هذا الخيار على الأجندة الدولية. وتمخّض عن المؤتمر اعتماد الجمعية العامة للأمم المتحدة «إعلان نيويورك»، وهو قرار غير ملزم ينصّ على «خطوات ملموسة ومحدّدة زمنياً ولا رجعة فيها» تهدف إلى «إنهاء الصراع»، من خلال إعادة إحياء «حلّ الدولتين»، مع التشديد على إقصاء حركة «حماس» عن أي دور مستقبلي.
وتضمّن الإعلان، الذي أُقرّ بغالبية 142 صوتاً مقابل معارضة 10 دول من بينها الولايات المتحدة، وامتناع 12 دولة، إدانة واضحة لـ«هجمات حركة حماس في 7 تشرين الأول/ أكتوبر 2023»، ودعوة للحركة لـ«إلقاء سلاحها وتسليم الحكم في غزة للسلطة الفلسطينية، بموجب عملية انتقالية تحت إشراف دولي». كما حثّ على الاعتراف العالمي بدولة فلسطين، باعتباره «عنصراً أساسياً لا غنى عنه لتحقيق حلّ الدولتين".
في المقابل، دان الإعلان «الهجمات الإسرائيلية على المدنيين والبنى التحتية في غزة»، واعتبر الحصار والتجويع الممنهجيْن سبباً مباشراً في وقوع «كارثة إنسانية مدمّرة وأزمة حماية غير مسبوقة». كذلك دعا إلى «وقف فوري لإطلاق النار في القطاع، وإطلاق سراح الأسرى، وتشكيل لجنة إدارية انتقالية تحت إشراف السلطة الفلسطينية»، ونشر «بعثة دولية مؤقتة لتحقيق الاستقرار".
ورغم الإجماع الدولي شبه الكامل حول إعلان نيويورك، فقد قوبل برفض أميركي حادّ؛ إذ وصفت مستشارة البعثة الأميركية لدى الأمم المتحدة، مورغان أورتاغوس، القرار بأنه «حيلة دعائية مضلّلة وغير مناسبة»، واعتبرته «إهانة لضحايا هجمات السابع من أكتوبر»، مضيفة أن واشنطن «لن تشارك في هذا الاستعراض»، وستستمرّ في قيادة «الجهود الحقيقية لإحلال السلام".
وفي الـ5 من أيلول/ سبتمبر الجاري، تبنّت «الجمعية العامة للأمم المتحدة» اقتراحاً سعودياً – فرنسياً لعقد مؤتمر رفيع المستوى في الـ22 من الشهر نفسه في نيويورك، بهدف البناء على ما أقرّه «إعلان نيويورك»، وتحويل مضامينه إلى "خطوات تنفيذية قابلة للتطبيق".
