روت الناشطتان الأميركيتان، بيتا لوليانو وأوليفيا دي نوتشي، لـ"العربي الجديد"، تفاصيل مقاطعة مجموعة من المحتجات عشاءً للرئيس الأميركي دونالد ترامب برفقة عدد من وزرائه، مساء الثلاثاء الماضي، في أحد المطاعم القريبة من البيت الأبيض.
وقد أظهر مقطع فيديو انتشر على وسائل التواصل الاجتماعي، بعض المحتجات يحملن أوشحة بألوان العلم الفلسطيني، في مطعم Joe’s Stone Crab مطالِبات بوقف الإبادة الجماعية في غزة وبإنهاء وجود الحرس الوطني في واشنطن، وسط ترديد هتاف: "حرروا واشنطن، حرروا فلسطين، ترامب هو هتلر عصرنا".
رافق ترامب إلى المطعم نائبه جي دي فانس ووزير الخارجية ماركو روبيو ووزير الدفاع بيت هيغسيث ومستشار الأمن القومي ستيفن ميلر. وظهر ترامب في الفيديو وهو يأمر بطرد المجموعة التي كانت قريبة منه داخل المطعم، وهو يهز رأسه ويبتسم بهدوء.
ولاحقاً أعلنت مجموعة "كود بينك" (Code Pink) النسائية، على حساباتها على مواقع التواصل الاجتماعي، مسؤوليتها عن الاحتجاج، وهي حركة بدأت في الولايات المتحدة عام 2002، وتطالب بإنهاء الحروب ودعمها.
وجهاً لوجه مع السلطة
وصفت الناشطتان في حديث مع "العربي الجديد" الواقعة بأنها "فرصة نادرة للكلام نيابة عن هؤلاء الذين لا يستطيعون الوصول إلى مراكز السلطة"، وطالبتا بـ"إنهاء الإبادة الجماعية في فلسطين ووقف إرسال قوات الحرس الوطني إلى المدن الأميركية". وكشفت بيتا لوليانو، لـ"العربي الجديد"، أن المجموعة التي توجهت إلى المطعم علمت أن شخصاً ما مهماً سيكون موجوداً فيه، "فتجمعت أربع نساء بسرعة ليكنّ وجهاً لوجه أمام السلطة".
وقالت إنه "ليس سراً عندما يوجد شخص مهم في مكان ما، إذ يكون هناك الكثير من الاهتمام (إجراءات) حول المنطقة ووجود مكثف لرجال الخدمة السرية". وأوضحت: "نحن منظمون شعبياً ونناضل ضد الإبادة الجماعية منذ سنوات، وظهرنا فقط لنقابل وجهاً لوجه شخصاً في السلطة يمكنه فعل شيء ما"، معتبرة أنه "لدينا هذه الفرصة النادرة لأننا في واشنطن، وأردنا أن نوصل رسالة أننا نريد إخراج الحرس الوطني من العاصمة وإيقاف الإبادة الجماعية في فلسطين".