وكالة القدس للأنباء - متابعة
مادلين هي السفينة الـ36 ضمن تحالف أسطول الحرية، الذي يهدف إلى كسر الحصار "الإسرائيلي" المفروض على قطاع غزة منذ عام 2007. أبحرت مطلع يونيو/حزيران 2025 من ميناء كاتانيا الإيطالي باتجاه القطاع، وتحمل على متنها 12 ناشطا من جنسيات متعددة، إضافة إلى مساعدات إنسانية تشمل الغذاء والدواء والمعدات الطبية.
سُميت السفينة على اسم مادلين كُلاب، وهي أول فتاة فلسطينية احترفت صيد الأسماك في قطاع غزة، وقد فقدت والدها ومصدر رزقها بعد اندلاع الحرب "الإسرائيلية" في أكتوبر/تشرين الأول 2023.
وقد انطلقت السفينة في الأول من يونيو/حزيران 2025 من ميناء كاتانيا في جزيرة صقلية الإيطالية بالبحر المتوسط، متوجهة إلى قطاع غزة، ومحملة بالمساعدات الإنسانية ومدافعين دوليين عن حقوق الإنسان، متحدية الحصار غير القانوني الذي تفرضه "إسرائيل" على الفلسطينيين.
وبحسب التحالف، تأتي الرحلة بعد شهر واحد من قصف الطائرات المسيرة "الإسرائيلية" "سفينة الضمير العالمي" قبالة سواحل مالطا، وهذا يبرز الطابع الخطير للمهمة التي جندت لها سفينة مادلين.
وتحمل السفينة مساعدات لسكان قطاع غزة، تشمل حليب الأطفال والدقيق والأرز والحفاظات والمستلزمات الطبية ومعدات تحلية المياه، إضافة إلى أطراف صناعية للأطفال.
ووفق تقارير دولية، يعاني 93% من سكان غزة من نقص حاد في الغذاء نتيجة الحصار "الإسرائيلي" والعدوان الشامل على القطاع، الذي بدأ في السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023، مرتكبا مجازر وعمليات تدمير ممنهج للبنية التحتية، شملت مصادر الغذاء والزراعة والصيد.
وأكد التحالف أن رحلة مادلين تمثل فعلا سلميا من المقاومة المدنية، مشيرا إلى أن جميع المتطوعين على متن السفينة توحدهم قناعة مشتركة بأن الشعب الفلسطيني يستحق نفس الحقوق والحرية والكرامة التي تتمتع بها شعوب العالم.
وقد دعا التحالف في بيان له الحكومات إلى ضمان المرور الآمن للسفينة وجميع السفن الإنسانية، كما وجه دعوة إلى النشطاء لرفض الصمت واتخاذ موقف من أجل قطاع غزة.
ويبلغ طول السفينة مادلين نحو 18 مترا، وتُقدر المسافة التي تقطعها للوصول إلى القطاع بنحو 1250 ميلا (أي ألفي كيلومتر)، مستغرقة 7 أيام متواصلة، ما لم تواجه أي تعطيل أو تدخل خارجي.
