وكالة القدس للأنباء _متابعة
تسعى منظمات الهيكل المزعوم إلى فرض حضور تدريجي لأدوات الطقوس اليهودية في الأقصى، حيث سمحت خلال السنوات الماضية بإدخال كتب الأذكار، وملابس الصلاة، والأدوات الدينية المختلفة.
واقتحم مئات المستوطنين المسجد الأقصى صباح الإثنين، في تصعيد استفزازي تزامن مع الذكرى الـ58 لاحتلال القدس الشرقية عام 1967، حيث اقتحم 1300 مستوطن باحات الأقصى في الفترة الصباحية.
وتقدم وزير الأمن القومي الإسرائيلي، إيتمار بن غفير، اقتحامات المستوطنين للمسجد الأقصى في خطوة استفزازية تزامنت مع تصاعد الاقتحامات الاستيطانية لباحات الحرم.
وفي وقت متزامن، شاركت زوجته أيضا في اقتحام باحات المسجد، ضمن محاولات متكررة لفرض واقع جديد في الأقصى، وسط إدانات فلسطينية واسعة.
وأقدمت قوات من شرطة الاحتلال على الاعتداء بالضرب على حراس المسجد الأقصى، ثم أبعدتهم قسرا عن ساحات المسجد. يأتي هذا التصعيد ضمن سلسلة الانتهاكات المتزايدة بحق المسجد الأقصى ومقدسيه، وسط توتر متصاعد في المنطقة بسبب الاقتحامات المتكررة من قبل المستوطنين وقوات الاحتلال
وقال إمام وخطيب المسجد الأقصى، الشيخ عكرمة صبري في تصريح عاجل، إن اليمين المتطرف سيطر على الحكومة الإسرائيلية، مما دفعها إلى الانتهاك المستمر لحرمة المسجد الأقصى.
وأوضح أن هذا التوجه يمثل تصعيدا خطيرا في محاولات فرض سيطرة الاحتلال على الأماكن المقدسة، مؤكدًا أن الهيمنة السياسية للتيار اليميني المتشدد أدت إلى تصعيد الاقتحامات والانتهاكات داخل المسجد الأقصى.
وجاء الاقتحام على شكل مجموعات متتالية، حيث رفع مستوطنون العلم الإسرائيلي في باحات الأقصى، واحتفلوا بتنفيذ طقوس تلمودية أمام قبة الصخرة، في حين حاول آخرون إدخال معدات دينية توراتية إلى المسجد عبر باب المغاربة.
وشهدت ساحات المسجد الأقصى وساحة البراق المجاورة تجمعات للمستوطنين الذين أقاموا رقصات وطقوسا صاخبة، مرددين أناشيد دينية، ومرتدين اللفائف السوداء "تيفلين" وشال الصلاة "طاليت"، حاملين لفائف التوراة.
ودفعت "مدرسة جبل الهيكل" الاستيطانية المستوطنين للمشاركة بشكل مكثف في الطقوس داخل المسجد في هذا اليوم.
ويأتي هذا الاقتحام ضمن سلسلة من المسيرات الاستفزازية التي نظمها المستوطنون في القدس والبلدة القديمة خلال الأيام الماضية، حيث رفعوا العلم الإسرائيلي وسط دعوات متصاعدة لتكثيف اقتحامات المسجد الأقصى ومسيرات استفزازية في أسواق البلدة القديمة.
ويذكر أن الذكرى الـ58 لاحتلال القدس تواكبها سنويا فعاليات استيطانية وتصعيد في الاقتحامات، في ظل استمرار محاولات فرض سيطرة إسرائيلية كاملة على المدينة وخصوصا على المسجد الأقصى، الذي يعتبره الفلسطينيون رمزا دينيا وتاريخيا بالغ القدسية.
