/مقالات/ عرض الخبر

في ضربة لخطة الكيان.. استقالة الرئيس التنفيذي للهيئة التي من المفترض أن تديرها

2025/05/26 الساعة 10:02 ص

وكالة القدس للأنباء – ترجمة

استقال الرئيس التنفيذي للمنظمة الجديدة المدعومة من "إسرائيل" والولايات المتحدة، التي كان من المفترض أن تبدأ إدارة توزيع المساعدات الإنسانية في غزة خلال الأيام المقبلة.

وصرح جيك وود، الرئيس التنفيذي لمؤسسة غزة الإنسانية، في بيان: "أفخر بالعمل الذي أشرفت عليه، بما في ذلك وضع خطة عملية لإطعام الجياع، ومعالجة المخاوف الأمنية المتعلقة بتحويل مسار المساعدات، وتكملة عمل المنظمات غير الحكومية العريقة في غزة".

وأضاف: "مع ذلك، من الواضح أنه من غير الممكن تنفيذ هذه الخطة مع الالتزام الصارم بالمبادئ الإنسانية المتمثلة بالإنسانية والحياد والنزاهة والاستقلالية، والتي لن أتخلى عنها".

أُنشئت مؤسسة غزة الإنسانية في وقت سابق من هذا العام في إطار سعي "إسرائيل" إلى تطوير آلية جديدة لتوزيع المساعدات الإنسانية في غزة، مع منع تحويل مسارها عن حماس.

أرادت "إسرائيل" إنشاء عدد صغير من مواقع التوزيع في جنوب غزة، حيث يتمكن ممثلو العائلات المختارون مسبقًا من استلام صندوق ثقيل مليء بالطعام لعائلاتهم في منطقة مؤمنة ومدارة من قبل مقاولين أمريكيين من القطاع الخاص.

رغم أن مؤسسة غزة الإنسانية هي شركة أمريكية من الناحية الفنية، إلا أنها تأسست بتنسيق وثيق مع السلطات "الإسرائيلية" لإدارة مبادرة المساعدات الجديدة.

مع ذلك، لا تزال المؤسسة بحاجة إلى دعم وتعاون المنظمات الإنسانية القائمة في سعيها لكسب المصداقية على أرض الواقع. إلا أن هذا الدعم لم يأتِ بعد؛ إذ تعهدت الأمم المتحدة والمنظمات الدولية الأخرى في غزة بعدم التعاون مع المؤسسة، بحجة أن مبادرتها الإغاثية تنتهك المبادئ الإنسانية؛ إذ تشترط على سكان غزة السير لمسافات طويلة للحصول على المساعدات، وتقتصر على جنوب غزة، ما قد يؤدي إلى تهجير السكان الفلسطينيين قسرًا.

كما أثيرت شكوك حول تمويل المؤسسة، الذي لم يكن شفافًا، إلى جانب مذكرة أرسلتها إلى مانحين محتملين، سمّت شخصين من قيادتها، قالا إنهما لم يشاركا في المبادرة، واعترفا بأنهما لم يتمكنا في البداية إلا من إطعام 60% من سكان غزة.

حاول وود، وهو جندي مشاة بحرية سابق ورائد أعمال اجتماعي، تبديد المخاوف حين أعلن الأسبوع الماضي موافقة إسرائيل على مطالب المؤسسة بالسماح بإنشاء مواقع توزيع إضافية في جميع أنحاء غزة واستئناف توزيع المساعدات عبر الآليات القائمة ريثما تعمل المؤسسة على الأرض.

وصرح مسؤول "إسرائيلي" كبير لصحيفة "تايمز أوف إسرائيل" الأسبوع الماضي أن الموعد المستهدف لبدء عمليات مؤسسة غزة الإنسانية هو نهاية الأسبوع، لكن ذلك لم يحدث.

وما زاد الأمور تعقيدًا تصريح رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو الأسبوع الماضي بأنه في المرحلة الثالثة من عمليات الإغاثة "الإسرائيلية"، سيقتصر التوزيع على منطقة صغيرة في جنوب غزة يحرسها جيش الدفاع "الإسرائيلي" - وهو ما يتعارض مع تأكيد وود بأنه لن يقتصر التوزيع على جزء واحد من القطاع.

يقول وود إنه طُلب منه قيادة المؤسسة قبل شهرين نظرًا لخبرته في العمليات الإنسانية، ويؤكد أنه سعى إلى "ترسيخها ككيان إنساني مستقل فعلاً".

ويضيف: "مثل كثيرين حول العالم، شعرتُ بالفزع والحزن الشديدين إزاء أزمة الجوع في غزة، وبصفتي قائدًا إنسانيًا، اضطررتُ لبذل كل ما في وسعي للمساعدة في تخفيف المعاناة".

تُمثل استقالة وود ضربةً قويةً لجهود "إسرائيل" لاستئناف المساعدات في غزة بشروطها الخاصة، وليس من الواضح ما إذا كانت المؤسسة ستتمكن من مواصلة مسيرتها.

ومن المرجح أيضًا أن تُنهي استقالته فرصَ مؤسسة غزة الإنسانية في جمع التبرعات من دولٍ خارجية؛ إذ بدت أسباب استقالته صدىً للمخاوف التي أعربت عنها بالفعل الأمم المتحدة والمنظمات الدولية العاملة على الأرض، والتي طُلب منها التعاون مع المؤسسة لضمان نجاحها.

وقد وصل المتعاقدون الأمنيون الأمريكيون الذين تعمل معهم المؤسسة بالفعل إلى "إسرائيل"، في وقتٍ سابق من هذا الشهر، لدخول غزة والبدء في إدارة مواقع التوزيع.

وفي حين بدا وود مستعدًا للعمل ضمن الشروط الصارمة التي وضعتها "إسرائيل"، إلا أن بيان استقالته أشار إلى أن مرونته قد بلغت حدها الأقصى.

وقال وود: "أحثّ إسرائيل على توسيع نطاق تقديم المساعدات إلى غزة بشكل كبير عبر جميع الآليات، وأحثّ جميع الجهات المعنية على مواصلة استكشاف أساليب جديدة ومبتكرة لإيصال المساعدات، دون تأخير أو تحريف أو تمييز".

وأضاف: "ما زلت أعتقد أن السبيل الوحيد المستدام على المدى الطويل هو أن تُطلق حماس سراح جميع الرهائن، وأن يكون هناك وقف للأعمال العدائية، وأن يكون هناك سبيل للسلام والأمن والكرامة لجميع شعوب المنطقة".

-----------------  

العنوان الأصلي: In blow to Israeli-backed aid effort, CEO of group supposed to manage it resigns

الكاتب: Jacob Magid

المصدر: The Times of Israel

التاريخ: 26 أيار / مايو 2025

رابط مختصرhttps://alqudsnews.net/p/216052

اقرأ أيضا