وكالة القدس للأنباء - متابعة
تصاعدت حدة التوتر بين "إسرائيل" وفرنسا بعدما وصف الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ما يجري في غزة بأنه "غير مقبول ومخزٍ"، مشدداً على أن الأزمة الإنسانية هي الأسوأ منذ أكتوبر 2023، وأن "إسرائيل" تمنع دخول المساعدات منذ مارس.
وشنّ مكتب رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، اليوم الأربعاء، هجوماً لاذعاً على الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، متهماً إياه بـ"الوقوف إلى جانب تنظيم إسلامي إرهابي قاتل"، في إشارة إلى حركة حماس، وبـ"نشر دعاية كاذبة ضد إسرائيل وترديد افتراءات دموية بحقها".
وجاء هذا الرد الإسرائيلي عقب مقابلة أجراها ماكرون مع قناة TF1 الفرنسية، انتقد فيها بشدة سياسة الحكومة الإسرائيلية في غزة، قائلاً إن "ما تقوم به حكومة نتنياهو لا يمكن قبوله". وأضاف ماكرون: "رأيت المساعدات الفرنسية التي أُرسلت، لكنها مُنعت من الوصول من قبل إسرائيل. نحن نشهد الآن أسوأ أزمة إنسانية منذ أكتوبر الماضي، وهذا أمر مخزٍ".
وفي الشهر الماضي، غرّد ماكرون على منصة "إكس" (تويتر سابقًا) بعدة لغات، منها العبرية والعربية، مؤكدًا دعم بلاده لإقامة دولة فلسطينية، وقال: "نعم للسلام. نعم لأمن إسرائيل. نعم لدولة فلسطينية".
إلى ذلك، أفادت قناة "سكاي نيوز" العربية، أن ماكرون أبلغ عباس بأن فرنسا تدرس بجدية الاعتراف بدولة فلسطينية على حدود عام 1967 خلال الأشهر المقبلة.
في المقابل، اعتبرت "إسرائيل" أن ماكرون يضغط من أجل مكافأة حماس ومنحها إنجازًا سياسيًا، بدلًا من الوقوف إلى جانب "المعسكر الديمقراطي الذي يحارب الإرهاب الإسلامي"، على حد تعبير البيان الصادر عن مكتب نتنياهو.
وفي السياق ذاته، دعت هولندا المفوضية الأوروبية للتحقق من التزام "إسرائيل" بالمادة 2 من اتفاق الشراكة، في حين أكد وزير الخارجية الفرنسي أن المطلب مشروع. ماكرون ختم بالقول إن الحل يحتاج إلى تدخل أمريكي، محمّلاً واشنطن مسؤولية التحرك.
