أعلنت القوات المسلحة اليمنية، اليوم الثلاثاء، تنفيذ عملية عسكرية استهدفت مطار "بن غوريون" في منطقة يافا المحتلة، باستخدام صاروخ باليستي فرط صوتي.
وأكّد المتحدّث باسم القوات المسلحة، العميد يحيى سريع، أنّ عملية استهداف مطار اللد، المسمّى إسرائيلياً "بن غوريون"، نُفّذت بصاروخ باليستي فرط صوتي.
وأشار إلى أنّ "الصاروخ أصاب هدفه بدقة"، متسبّباً في "هروب ملايين الإسرائيليين إلى الملاجئ وتوقّف حركة المطار لنحو ساعة".
وأضاف سريع أنّ هذه العملية تأتي تأكيداً لاستمرار حظر الملاحة في مطار "بن غوريون"، موجّهاً تحذيره إلى الشركات التي لم تعلن وقف رحلاتها، بضرورة أن "تحذو حذو الشركات التي سبق وأن أعلنت تعليق رحلاتها إلى مطارات فلسطين المحتلة".
وأكدت القوات المسلحة اليمنية أنّ عملياتها الإسنادية، إلى جانب حظر الملاحة الجوية على مطار اللد وحظر الملاحة البحرية الإسرائيلية في البحرين الأحمر والعربي، ستتوقّف فور وقف العدوان على غزة ورفع الحصار عنها.
وشدّد العميد سريع على أنّ اليمن لن يتخلى عن الشعب الفلسطيني الذي يتعرّض للإبادة، داعياً كلّ أحرار الأمة إلى القيام بواجباتهم الدينية والأخلاقية والإنسانية تجاه الشعب الفلسطيني المظلوم.
وذكّر سريع أنّ هذه العمليات تُنفّذ "انتصاراً لمظلومية الشعب الفلسطيني ومجاهديه، ورفضاً لجريمة الإبادة الجماعية التي يقترفها العدو الصهيوني بحقّ إخواننا في قطاع غزة".
صاروخ يمني بالستي "حلّق فوق رأس ترامب"..
بدوره أعلن "جيش" الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الثلاثاء، رصد إطلاق صاروخ من اليمن في اتجاه فلسطين المحتلة.
ودوّت صفارات الإنذار في مناطق واسعة، من بينها القدس و"تل أبيب" ونتانيا، فور رصد إطلاق الصاروخ.
وذكرت وسائل إعلام إسرائيلية أنّ الصاروخ اليمني اقترب من الوصول إلى هدفه قبل "عملية اعتراضه".
وخلال الحدث، تمّ توقيف حركة الملاحة الجوية في مطار "بن غوريون" الدولي، بالتزامن مع تنفيذ محاولات اعتراض جوي للصاروخ.
وأظهرت المشاهد حالة من الخوف والهلع على مدرّجات المطار، فيما فرّ المستوطنون في "تل أبيب" نحو الملاجئ.
وفي تعليقه على الحادث، قال الصحافي الإسرائيلي عميت سيغال إنّ "اليمنيين أطلقوا الصاروخ بينما كان ترامب يلقي خطاباً في السعودية القريبة منهم".
كما قال الصحافي الإسرائيلي باراك رافيد توصيفاً لافتاً للموقف: "لك أن تتخيّل أنّ صاروخ اليمن حلّق فوق رأس ترامب وهو يلقي خطاباً في السعودية قبل أن يصل إلى إسرائيل"، مضيفاً: "اليمنيون وافقوا على عدم إطلاق النار على السفن الأميركية، وليس على أيّ شيء أميركي".
وأفادت مصادر محلية بأنّ شظايا صواريخ سقطت في مستوطنات قرب مدينة قلقيلية شمالي الضفة الغربية.
كما تحدّثت "نجمة داود" عن عدة إصابات بين إسرائيليين خلال الركض إلى الملاجئ، في أعقاب إطلاق صفارات الإنذار من جرّاء الصاروخ الذي أُطلق من اليمن.
ويأتي هذا التطوّر في وقت يوجد فيه الرئيس الأميركي دونالد ترامب في السعودية، في زيارة وصفها بـ "التاريخية" إلى الشرق الأوسط، وكان قد أعلن سابقاً وقف الضربات الجوية على اليمن، ما أثار صدمة في الأوساط الإسرائيلية.
وفي هذا السياق، تحدّثت الصحيفة الإسرائيلية "إسرائيل هيوم" عن تحوّل "إسرائيل" إلى لاعب ثانوي في التطوّرات الجارية، مع احتمالية أن يقدّم ترامب اتفاقاً ينهي الحرب على غزة ويبلغه لنتنياهو كـ"حقيقة ناجزة".
وأشارت الصحيفة إلى أنّ ما جرى من اليمن وحتى إيران، قد يكون مؤشراً على تصاعد الضغط الأميركي، مؤكدة أن "المشكلة ستتفاقم بشكل خاص إذا ما انزلق الأمر أيضاً إلى مسألة غزة، مع تأثير مباشر وفوري وحاسم".