قائمة الموقع

تهويل "إسرائيلي" في انتظار ترامب: خطة توسيع العدوان حاضرة

2025-05-06T10:46:00+03:00
تراجع الاحتياط في كيان العدو
وكالة القدس للأنباء - متابعة

على وقع التهديد والوعيد "الإسرائيلييْن" بتكثيف الحرب المستمرة على قطاع غزة، والانتقال إلى مرحلة جديدة من العمليات العسكرية، كشف موقع «واللا» العبري أن المجلس الوزاري المصغّر (الكابينت) قرّر «بذل جهد حثيث للتوصل إلى صفقة تبادل أسرى قبل وصول الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى المنطقة»، منتصف الشهر الجاري.

ونقل الموقع عن مسؤول "إسرائيلي" قوله إن الجهد الحالي سيتركّز على دفع حركة «حماس» إلى العودة إلى «المبادرة التي اقترحتها القاهرة، إضافة إلى خطة مبعوث ترامب، ستيف ويتكوف، والتي تقضي بإطلاق عدد من الأسرى مقابل تجديد وقف إطلاق النار".

وفي موازاة ذلك، أشار مصدر "إسرائيلي" رفيع إلى أن خطة توزيع المساعدات الإنسانية، والتي أُقرّت في جلسة «الكابينت»، لن تُنفَّذ على الفور، بل سيتم تفعيلها بحسب تطورات الوضع في القطاع. ووفقاً لما ورد في «واللا»، فإن «المساعدات ستُقدَّم ضمن مناطق خاصة ستقيمها "إسرائيل" في الجنوب، في حين أن خطة توسيع الحرب ستتأجل مؤقتاً، في انتظار استدعاء قوات الاحتياط وتجهيزها للعمل، إلى جانب مراعاة توقيت زيارة ترامب المرتقبة للمنطقة».

وتوقّعت مصادر أمنية "إسرائيلية" أن تستغرق التحضيرات ما بين عشرة وأربعة عشر يوماً، على أن تستمر الجهود الدبلوماسية للتوصل إلى اتفاق مع «حماس»، بالتوازي مع الاستعدادات الميدانية.

وفي كواليس جلسة «الكابينت» الأخيرة، كشف الإعلام العبري عن اعتراض الوزير إيتمار بن غفير على إدخال مساعدات إنسانية إلى غزة، قائلاً: «لديهم ما يكفي من الطعام هناك. يجب قصف مخازن الطعام التابعة لحماس»، في حين ردّ رئيس الأركان، إيال زامير، على هذا الكلام بالتحذير من أن «مثل هذه الأفكار تُعرّض الجيش للخطر".

لكنّ رئيس الحكومة، بنيامين نتنياهو، وفي محاولته تبرير مواقف الوزراء، اعتبر أن «من حق هؤلاء التعبير عن آراء تخالف آراء الضباط». وفي ما يتصل بتوسيع العملية العسكرية، نقل مراسل «القناة 12» العبرية وجهة نظر مشكّكة في جدوى هذه التصريحات والخطط، معتبراً أن «الضجيج الإعلامي لا يعكس بالضرورة تغييراً حقيقياً في الواقع العسكري أو الاستراتيجي في القطاع». وأكّد أن جيش الاحتلال يسيطر منذ شهور على أكثر من 30% من مساحة غزة، من دون أن ينجح ذلك في إضعاف «حماس» أو استعادة الأسرى، معتبراً أن الحديث عن احتلال إضافي أو عمليات حاسمة «لا يحمل جديداً جوهرياً». كما أشار إلى أن تنفيذ أي خطة جديدة سيُرحّل إلى ما بعد زيارة ترامب، والتي يُعوّل البعض في تل أبيب على أن تحرّك شيئاً في حالة الجمود الراهنة.

وكان نتنياهو أعلن، أمس، أن حكومته قرّرت المضي قدماً في توصية رئيس الأركان بتنفيذ عملية عسكرية واسعة تهدف إلى «القضاء على حماس واستعادة الأسرى»، مضيفاً: «سنعمل على نقل السكان لحمايتهم، وسنبقى في المناطق التي نسيطر عليها».

وتأكيداً لذلك، نقلت «القناة «13 العبرية عن مصدر سياسي في مكتب رئيس الحكومة قوله إن الخطة المصادق عليها من قبل الكابينت تشمل «احتلال قطاع غزة بشكل دائم، وبقاء القوات الإسرائيلية فيه». وهذا ما عبّر عنه أيضاً وزير المالية، بتسلئيل سموتريتش، واصفاً القرار بأنه «الأكثر دراماتيكية»، مؤكّداً أن "إسرائيل" «لن تنسحب من غزة مقابل صفقة تبادل أسرى»، وأن «كل سكان القطاع سيُجبرون على النزوح جنوباً إلى منطقة واحدة فقط، تُوزَّع فيها المساعدات تحت إشراف أمني إسرائيلي".

وفي الإطار نفسه، لفت المحلل العسكري في صحيفة «يديعوت أحرونوت»، يوسي يهشوع، إلى أن «الجيش لا يخطط لاحتلال كامل للقطاع، بل سيتجنب دخول مناطق قد تهدد حياة الأسرى، وهو ما أكّده أيضاً ضباط كبار في الجيش».

أما «إذاعة الجيش» فنقلت تفاصيل كاملة عن الخطة المُسماة «مركبات جدعون»، والتي تهدف إلى «حسم المعركة ضد حماس» و«إطلاق سراح جميع الأسرى".

ووفق الإذاعة، فإن الخطة التي صاغها رئيس الأركان وحازت موافقة وزير الجيش ورئيس الوزراء، تتضمن تعزيزاً برياً وجوياً وبحرياً كبيراً، واستخدام معدات ثقيلة لتفكيك العبوات الناسفة وتدمير المباني التي تُشكّل تهديداً، وتشمل كذلك عمليات إخلاء شاملة للسكان المدنيين من مناطق القتال، مع عزل تام لعناصر «حماس» عن الأهالي، بحسب زعم الإذاعة. وتقضي الخطة، أيضاً، بأن يبقى الجيش في المناطق التي يسيطر عليها، لتُدار هذه المناطق كما نموذج رفح، التي تحوّلت إلى جزء من «منطقة الأمان»، بعد تدمير «التهديدات» فيها.

كما تنصّ على «استمرار الحصار الإنساني حتى إشعار آخر، وتفعيل المساعدات فقط في وقت لاحق وبعد نزوح السكان، ضمن مناطق تُشرف عليها شركات مدنية وبمراقبة عسكرية، وتشمل فرزاً صارماً لمنع تسلل أيّ من عناصر حماس".

وفي موقف معارض لذلك، اعتبر رئيس حزب «الديمقراطيون» يائير غولان، أن توسيع العملية العسكرية ليس بهدف تأمين "إسرائيل"، بل هو محاولة من نتنياهو وحكومته المتطرفة للبقاء في الحكم، واصفاً القرار بأنه خطوة تمهّد لبقاء دائم في غزة، بما يتماشى مع «أحلام» كل من بن غفير وسموتريتش.

اخبار ذات صلة