أعلن رئيس جهاز الأمن العام الإسرائيلي "الشاباك"، رونين بار، استقالته من منصبه، محدّدًا يوم 15 حزيران المقبل موعدًا لاعتزاله.
ونقلت القناة 13 الإسرائيلية، عن بار قوله في خطاب استقالته، مساء الإثنين، "بعد سنوات من العمل على جبهات عديدة، وفي ليلة واحدة، على الجبهة الجنوبية (قطاع غزة)، انهار كل شيء، جميع الأنظمة فشلت، كذلك فشل الشاباك في تقديم الإنذار المسبق".
وقال بار، إنّه "بعد 35 سنة من الخدمة، ومن أجل السماح بعملية منتظمة لتعيين بديل ثابت وتسليم مهني، سأنهي مهامي في 15 حزيران/يونيو 2025".
كما أضاف، أنّه "آمل أن يضمن الحكم الذي سيصدر من المحكمة العليا بقاء الجهاز كما هو لحماية الأمن والديمقراطية".
وكانت قد نقلت صحيفة "يديعوت أحرونوت" الإسرائيلية، عن رئيس "الشاباك"، قوله: "من أبرز أمثلة التحريف لدى نتنياهو ما يتعلق بتقييم الوضع الذي أجريته ليلة 7 أكتوبر".
وأشار إلى أنّ "نتنياهو اختار حذف العديد من التعليمات العملياتية التي تم إصدارها تلك الليلة"، مضيفاً أنّه "ادعى مرتين أنني لم أوعز بنقل المعلومات إلى السكرتير العسكري والحقيقة عكس ذلك".
ولفت بار، إلى أنّ "الفشل الاستخباري يتحمّل كبار قادة الأجهزة الأمنية المسؤولية عنه".
يُذكر أنّه قبل نحو أسبوعين، أعلن رونين بار، نيته الاستقالة.
والأحد، اتهم نتنياهو، رئيس الشاباك رونين بار، بالفشل الاستخباراتي في التعامل مع أحداث 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023.
وفي إفادة خطية أمام المحكمة العليا، ردا على إفادة قدمها بار، الأسبوع الماضي بشأن قرار الحكومة بإقالته، قال نتنياهو: "ادعاء رونين بار بأنه حذر من اندلاع حرب وأيقظ جميع الأنظمة في البلاد، هو ادعاء كاذب".
وأضاف: "تعاملُ بار، مع الأحداث يُعد أكبر فشل استخباراتي في تاريخ إسرائيل"، حسب هيئة البث الإسرائيلية.
وتصاعد التوتر بين نتنياهو وبار، على خلفية تحقيق داخلي أجراه الشاباك حول الإخفاقات الأمنية السابقة لهجوم السابع من أكتوبر 2023.
وصادقت حكومة الاحتلال، يوم 20 آذار/ مارس الفائت، على إقالة "بار" من رئاسة "الشاباك"، بعد قرار اتخذه نتنياهو، ما تسبب بتصاعد الاحتجاجات في الشوارع، ضد حكومة نتنياهو، والمطالبة بالتوصل إلى اتفاق تبادل أسرى، وإنهاء الحرب على غزة.
ويعتبر مسؤولون إسرائيليون أن ما حدث في 7 أكتوبر يمثل "أكبر فشل مخابراتي وعسكري" إسرائيلي، وألحق أضرارا كبيرة بصورة "إسرائيل" وجيشها في العالم.