طالبت نقابة الصحافيين الباكستانيين، أمس الأول الثلاثاء، بفتح تحقيق ضد زيارة أجراها وفد صحافي باكستاني إلى "إسرائيل"، واصفةً الرحلة بأنها "إهانة للصحافيين في جميع أنحاء العالم". وغضب النقابة مبرّر، لتزامنه مع بلوغ عدد الشهداء الصحافيين 209 في قطاع غزة منذ بدء حرب الإبادة "الإسرائيلية" في السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023، وهي الإبادة التي خلّفت حتى اليوم الأربعاء 50 ألفاً و423 شهيداً، و114 ألفاً و638 إصابة.
وفد صحافي باكستاني ضد قوانين باكستان
في الشهر الماضي، زار وفد صحافي باكستاني مكون من عشرة صحافيين ومثقفين ومؤثرين باكستانيين، كيان العدو الصهيوني لمدة أسبوع، للاطلاع على السردية "الإسرائيلية" حول طوفان الأقصى، بالإضافة إلى المحرقة اليهودية، وفقاً لوسائل إعلام عبرية. الزيارة أثارت الغضب وجرّت على الوفد انتقادات واسعة النطاق في باكستان، خصوصاً وأن الأخيرة لا تعترف بـ"إسرائيل" ولا تربطها بها علاقات دبلوماسية، ولطالما دعت إسلام آباد إلى إقامة دولة فلسطينية مستقلة على أساس حدود ما قبل عام 1967، كما انتقدت بشدة العدوان الإسرائيلي المستمر على غزة ووصفته بأنه إبادة جماعية.
ورداً على التقارير الإعلامية حول زيارة الوفد الصحافي الباكستاني الأخيرة، صرّحت وزارة خارجية باكستان بأن موقف إسلام أباد من "إسرائيل" "لم يتغير". وأضافت: "تنصّ جوازات السفر الباكستانية صراحةً على أنها غير صالحة للسفر إلى "إسرائيل".
نقابة الصحافيين الباكستانيين غاضبة
في بيان شديد اللهجة، أدانت نقابة الصحافيين الباكستانيين الزيارة، ووصفتها بـ"انتهاك أخلاقيات الصحافة وخيانة النضال العالمي من أجل حرية الصحافة وحقوق الإنسان". وجاء في البيان: "حثت النقابة السلطات على إجراء تحقيق شامل في كيفية وسبب قيام هؤلاء الصحافيين بالرحلة"، مؤكدةً أن "مثل هذه الإجراءات تتعارض مع الموقف الدبلوماسي الباكستاني الراسخ". وأضاف البيان: "كما أدانت النقابة هذه الخطوة، باعتبارها إهانة للصحافيين في جميع أنحاء العالم الذين خاطروا بحياتهم أو فقدوها في مناطق الصراع أثناء كشفهم انتهاكات حقوق الإنسان".
وحذّرت النقابة من أن مثل هذه الرحلات قد تُضفي الشرعية على عمليات قتل الصحافيين وتقوّض تضحيات الصحافيين الذين يغطّون الصراعات في فلسطين وكشمير وأفغانستان وأماكن أخرى.