قائمة الموقع

زلزالٌ ارتداديٌّ يهُزّ الكيان: نتنياهو، وين الملايين القطريّة؟

2025-03-31T15:04:00+03:00
وكالة القدس للأنباء - متابعة

زلزالٌ جديدٌ يهُز كيان العدو، فقد أعلنت شرطة الاحتلال صباح اليوم الاثنين عن اعتقال عدّة مستشارين لرئيس وزراء العدو، بنيامين نتنياهو، بتهمة خيانة الأمانة، تلقي الرشاوى والقيام باتصالٍ مع عميلٍ أجنبيٍّ في وقت الحرب، وجاء هذا التطوّر عقب إعلان نتنياهو تعيين اللواء احتياط إلياهو شارفيط، قائد سلاح البحريّة السابق، في منصب رئيس جهاز الشاباك، بدلاً من رونين بار، الذي تمّت إقالته، ورغمًا عن قرار المحكمة العليا في القدس المحتلّة، التي منعت إقالته حتى الثامن من أبريل (نيسان) القادم، لكي يتسنّى لها النظر في الالتماسات المُقدّمة لها من عدّة جهاتٍ.

يُشار إلى أنّ أبرز معتقليْن هما: يوناتان أورييخ، الناطق الرسميّ بلسان نتنياهو، وإيلي فلدشتاين، الذي عمل حتى قبل فترةٍ قصيرةٍ ناطقًا عسكريًا بلسان رئيس الوزراء واطلع على مواد سريّةٍ رغم معارضة الشاباك لذلك. بالإضافة إلى ذلك تجري الشرطة التحقيق مع شخصيةٍ مهمةٍ لم يُذكر اسمها، بالإضافة إلى عددٍ من الصحافيين، الذين كانوا على علاقةٍ وطيدةٍ بالمشبوهيْن الرئيسيين.

وكان نتنياهو أقال رئيس (الشاباك)، زاعمًا أنّه لا يثِق به، الأمر الذي أثار عاصفةً سياسيّةً كبيرةً وذلك على خلفية التحقيقات التي يُجريها الشاباك ضدّ مساعدي نتنياهو في قضية حصولهم على أموالٍ ضخمةٍ من قطر، في القضية التي باتت تُسّمى (قطر-غيت).

واعتبرت صحيفة (هآرتس) العبريّة، في افتتاحيتها أنّ نتنياهو بإقالته رئيس الشاباك يقوم بتفكيك دولة الاحتلال، وأنّه دون التخلّص منه سياسيًا فإنّ الأضرار التي ستلحق بالكيان ستكون جسيمةً وغيرُ مسبوقةٍ، على حدّ تعبيرها.

وفي السياق، أمرت محكمة "إسرائيليّة" بحظر النشر في قضية يحقق فيها جهاز الأمن العام الداخليّ (الشاباك) ضدّ مسؤولٍ كبيرٍ بمكتب رئيس وزراء حكومة الاحتلال، بنيامين نتنياهو.

وكشفت صحيفة (هآرتس) العبريّة النقاب عن فرض حظر النشر على قضية جديدة تتعلق بتحقيق يجريه (الشاباك) ضد مسؤول كبير في مكتب نتنياهو.

وأضافت أنّه في إطار القضية “اتخذ الشاباك إجراءات استثنائية ضد الموظف، وكذلك ضد شخص آخر متورط في القضية، وهو ناشط احتجاجي ضد رئيس الوزراء لا يعمل في مكتبه”، على حدّ تعبيرها.

وأشارت الصحيفة، التي نشرت الخبر بعد أنْ حظي بموافقة الرقابة العسكريّة، إلى أنّ

أمر حظر النشر على تفاصيل القضية صدر الأسبوع الماضي بمحكمة الصلح في ريشون لتسيون، ويستمر لمدة 30 يومًا.

ونقلت الصحيفة عن عدة مصادر مطلعة على التفاصيل قولها، إنّه على الرغم من الخطورة التي وصفت بها القضية في البداية، فإنّه لم يتضح بعد ما إذا كانت الإجراءات الصارمة المتخذة ضد المتورطين فيها ضرورية بالفعل، دون تفاصيل حول طبيعة هذه الإجراءات.

علاوة على ذلك، لفتت الصحيفة العبريّة إلى أنّها تقدمت بطلب رفع حظر النشر عن القضية، مشيرة إلى أهمية نشرها “في ضوء الحفاظ على مبادئ حرية الصحافة وحق الجمهور في المعرفة”، طبقًا لأقوالها.

ومن الجدير ذكره أنّه في الآونة الأخيرة، فُتحت عدة تحقيقات من قبل الشاباك ضد موظفين ومسؤولين في مكتب نتنياهو وكبار مستشاريه بما في ذلك بتهم تتعلق بتسريب وثائق أمنيّةٍ حساسةٍ إلى وسائل إعلامٍ أجنبيّةٍ، الأمر الذي أشعل فتيل الحرب بين نتنياهو وقائد جهاز (الشاباك)

في سياقٍ متصّلٍ، أصدرت محكمة "إسرائيلية" أمرًا بمنع نشر يتعلق بالقضية المعروفة باسم (قطر غيت)، والتي تتناول العلاقات بين موظفي مكتب رئيس الوزراء ودولة قطر.

وقال وزير الحرب الأسبق، موشيه يعالون ردًّا على تصريح نتنياهو بأنّه سيقاضيه، قائلاً: “سمعت أنّ ممول حماس، أيْ نتنياهو، ينوي مقاضاتي، بالعكس. ربّما تكون هذه فرصة لسماع توضيح عن حقائب الأموال النقدية القادمة من قطر إلى حماس”، وأضاف أنّ نتنياهو “يتعرض لضغوطٍ من تحقيق الشاباك الذي خضع لأمر منع النشر. ومحاولة إقالة رئيس الشاباك والمدعي العام تنبع أيضًا من هذا الضغط”، طبقًا لأقوال وزير الحرب الإسرائيليّ الأسبق.

وكان يعالون، قال إنّه لدى المخابرات الأمريكيّة معلومات تفيد بأنّ نتنياهو تلقى 15 مليون دولار من قطر عام 2012، و50 مليون دولار إضافية عام 2018. وأضاف أنّ هذه الادعاءات تستند إلى وثائق استخباراتية، لكنها لم تُحقق بعد بشكل رسمي داخل "إسرائيل".

وعند سؤاله عن الأدلة التي تدعم هذه الاتهامات، أجاب يعالون: “بالتأكيد، هناك معلومات استخباراتية قُدمت، لكن عندما بدأ رئيس الشاباك التحقيق فيها، تمت إقالته بسرعة”، طبقًا لأقواله.

يُشار إلى أنّ إقالة رئيس الشاباك، تنضّم لإقالة قائد الجيش هرتسي هليفي، ووزير الحرب السابق، يوآف غالانط، فيما أعلن نتنياهو أنّه سيعقد جلسة لحكومته في غضون الأيّام القليلة القادمة لاتخاذ قرارٍ بإقالة المستشارة القضائيّة للحكومة، غالي بهراف ميارا.

هذا وأعلنت شرطة الاحتلال أنّها ستُحضِر المشبوهين في قضية (قطر غيت) اليوم الاثنين إلى المحكمة لتمديد اعتقالهم.

اخبار ذات صلة