بعيدا عن مسرح الأضواء وفي الغرف المغلقة وأحيانا المظلمة بالقرب من الأطراف النافذة في طاقم الإدارة الأمريكية الحالية بدأت تطرق الأبواب بمنطقة الشرق الأوسط بعض الأفكار والمقترحات التي يبدو أن بعض الدول العربية وتحديدا الخليجية تتواطأ معها.
هذا التواطؤ العربي يمكن أن يساهم في تمريرها بصيغة تفسر عودة القصف "الإسرائيلي" العنيف لأهالي قطاع غزة، وأهالي لبنان، والجبهة السورية . اللبنانية المفتوحة.
والتحركات العسكرية الجماعية في الترحيل بالضفة الغربية تحديدا، وهو الأمر الذي يرهق كاهل كل من مصر والأردن بصورة خاصة.
استنادا إلى مصادر مشاركة في بعض النقاشات والحوارات في العاصمة الأمريكية واشنطن المقاومة المصرية والأردنية خلف الستائر والكواليس للمشاريع التي تجري لإعادة تغيير شكل المنطقة يبدو انها تضعف نسبيا وأرهقت خصوصا ما سمي بالورقة أو الرؤية المصرية التي اعتمدت في قمة القاهرة العربية الأخيرة في أبعد مسافة ممكنة من حضورها القوي على طاولة الحدث.
مقررات قمة القاهرة العربية خرجت تماما من غرفة النقاش وأصبحت بعيدة تماما عن متناول اليد وحجم التفاؤل في كل من عمان والقاهرة انحسر إلى أضيق نطاق ممكن.
ما يتم ترتيببه في الغرف المغلقة مشروع متكامل.
وبعض الهمسات بدأت تتحدث عن ما يشبه تبادل مقترحات مع كل من السعودية والإمارات خصوصا على هامش اللقاء المثير الذي جرى قبل أيام بين الشيخ طحنون بن زايد المسؤول الأبرز في هرم أبوظبي الأمني والسياسي بعد رئيس الدولة الشيخ محمد بن زايد وبين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الذي حرص على استقبال الشيخ طحنون كما يستقبل كبار الزعماء.
يبدو أن اللوبي الإعلامي والبرلماني المقرب من أبوظبي ينسق تماما في اتجاه حسم أو دعم حسم معركة غزة بإخراج المقاومة وحركة حماس حصرا من المعادلة تماما وبالموافقة على ما يسميه الإماراتيون خلف الستائر والكواليس خطة واقعية وعملية لإعادة إعمار غزة لا بديل حقيقي لها.
وجهة نظر أبو ظبي هنا أن الإدارة الأمريكية ينبغي أن تعود لخطة إعادة إعمار غزة كما رسمها الرئيس دونالد ترامب قبل نحو شهرين والمعنى هنا التهجير بمعنى تغيير تركيبة ديموغرافية في قطاع غزة وتفريغ نحو 50% من أهلها.