قائمة الموقع

ترامب "يمرحل" التهجير بـ100 ألف عقد عمل في الخليج

2025-02-05T05:56:00+02:00
وكالة القدس للأنباء - متابعة

بعد الضجة والاعتراضات التي واجهت مقترح رجل الأعمل، وتاجر العقارات المدعو دونالد ترامب، بتطهير غزة وتهجير أهلها الى مصر والأردن، أخرج الرئيس الأميركي من جعبته سيناريو جديد يقول مساعدوه أنه سيعمل على فرضه عندما تصل الأطراف إلى مرحلة إعادة إعمار غزة وبمسوغات عملية وعقارية.

ويقترح مستشارون تلقّوا اتصالات من وزراء خارجية عرب مؤخرا أن الرئيس ترامب رجل عملي  ولا يرى أن إزالة الركام في غزة في ظل الزحام السكاني مسالة إجرائيا ممكنة لإعادة الهدوء والاستقرار.

 وبعد عصر الثلاثاء تم الكشف عن رسالة وجّهها خمسة من وزراء الخارجة العرب إلى نظيرهم الأمريكي ماركو روبيو يعترضون فيها على خطط التهجير ويُطالبون بإشراك الفلسطينيين لإعادة إعمار غزة.

 لكن الطاقم المساعد للوزير روبيو بدأ يقترح على الوزراء العرب إلغاء تسمية التهجير واستبدالها  بـأسماء لا تُثير الحساسيات مثل تحريك السكان أو تفريغ بعض المساحات غير المأهولة في غزة  لأغراض إزالة الركام والتنظيف والصيانة.

الفكرة الأمريكية الترامبية هُنا تقول للدول العربية المُعترضة: إذا كان تعبير التهجير يُثير الحساسية  فيُمكن استبداله، والرئيس ترامب جاهز للاستماع إلى أي أفكار ومُقترحات.

 ويبدو أن مصر حصرا هي الطرف الوحيد الذي يصوغ وثيقة تجيب على سؤال كيفية الإعمار في قطاع غزة حيث خطة مصرية شاملة لإعادة الإعمار  بدون تفريغ السكان من الأراضي والأحياء والمدن وعلى طريقة المراحل والتجزئة مع تعهّدات مصرية  بالنجاح في تنفيذ المهمة بعيدا عن جدل التهجير.

 لم يُعرف بعد مصير تلك الخطّة المصرية.

 لكن الانطباع في واشنطن على هامش اتصالات ولقاءات ستجمع على مدار أسبوع ترامب بنتنياهو وعاهل الأردن الملك عبد الله الثاني والرئيس المصري عبد الفتاح السيسي هو وجود خطّة تنفيذية يَعتقد ترامب أنها الأفضل.

 أوساط مقربة من البيت الأبيض تقترح تدبير شؤون 100 ألف عقد للكفاءات من أبناء قطاع غزة من المتزوجين حصرا بما في ذلك المهندسين والممرضين والأطباء والعمال المهرة والعاملين في قطاع التعليم على أن تتولّى دول الخليج العربي تحديدا تدبير هذه الوظائف والفكرة أن من يحظى بعقد عمل سيحظى بإقامة دائمة مع جميع أفراد عائلته في تلك الدول. (هذه الدول التي تحظر دخول الفلسطينيين من عشرات السنين، وبعضها يطرد ويسجن الفلسطينيين، كما جرى في السعودية)

 وتصور طاقم ترامب هنا أن هذه المجموعة من عقود العمل ستؤدي إلى تخفيف الزحام في قطاع غزة بمعدل يزيد قليلا عن نصف مليون مواطن حيث لا مبرر برأي طاقم ترامب لإجبار أي من أبناء غزة قسرا على المغادرة.

 والمطلوب ما تسميه أوساط الرئيس الامريكي مرحلة انتظار مؤقتة لخمس سنوات لكل من يرغب طوعا بالمغادرة لأغراض البدء بتنفيذ مخططات هندسية لإزالة الركام.

وخلال السنوات الخمس ما يفترضه ترامب ليس المغادرة بالقوة القسرية بل طوعا إلى مصر والأردن ضمن مشاريع إسكانية بعضها موجود والآخر يمكن إقامته بسرعة عن طريق المنظمات الدولية.

 وأوساط ترامب تقدر أن شقة مجانية صغيرة ومخصص شهري للنفقات قد يؤدي إلى مغادرة طوعية تشمل نصف مليون مواطن في القطاع على الأقل على أن تُقام مساكن لائقة لهؤلاء ويحتفظون بحق العودة إلى القطاع بعد خمس سنوات وذلك عمليا ما يقترحه طاقم ترامب قبل المباشرة فورا بإعادة الإعمار وإزالة الركام.

هذا كلام يذكر الفلسطينيين بنكبة العام 48، والتهجير الذي قيل يومها إنه مؤقت، هو مستمر ومتواصل منذ 77 عاما، أما حق العودة فممنوع على اللاجئين الفلسطينيين!..

فهل يلدغ المؤمن من الجحر مرتين؟..

اخبار ذات صلة