وكالة القدس للأنباء - متابعة
استقبل أبناء الشعب الفلسطيني تصريح الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن تهجير أبناء الشعب الفلسطيني من قطاع غزة، بسخرية واستهزاء "من هذه الأفكار التي طرحت في بدايات الحرب على قطاع غزة وعلى لسان أكثر من وزير ومسؤول إسرائيلي".
"وقد أفشل الشعب الفلسطيني بمقاومته مشروع التهجير رغم حرب التدمير والإبادة التي حولت القطاع إلى منطقة غير صالحة للعيش لدفع الفلسطينيين إلى الهجرة، ولكنهم وبمشهد ملحمي عادوا إلى منطقة شمال قطاع غزة سالكين الطرق الوعرة للوصول إلى منازلهم المدمرة في رسالة إنتصار واضحة على الإحتلال ومشروع التهجير".
هذا ما جاء في دراسة، لمركز دراسات الجبهة الشعبية القيادة العامة التي حملت عنوان: "أطروحة ترامب للتهجير وسبل المواجهة".
مشاريع تهجير وتوطين الفلسطينيين في الأقطار العربية وكانت قد عرفت حضوراً تاريخياً متكرراً، لا سيما عام 1953.. وتقف «واشنطن وحليفتها (إسرائيل) عادة وراء تلك المشاريع التي لاقت رفضاً عربياً رسمياً، وعلى المستوى الشعبي والسياسي الفلسطيني».
وأضافت الدراسة، أن سياسة طرد الشعب الفلسطيني من أرضه انبثقت من صلب الحركة الصهيونية. ورافقت تطور المشروع الصهيوني في فلسطين منذ أواخر القرن التاسع عشر حتى اليوم. ولا نكاد نجد قائدًا صهيونيًا لم يناد بطرد الفلسطينيين من وطنهم. وربط تأسيس الدولة اليهودية في فلسطين بطرد الفلسطينيين منها".
وبعد معركة طوفان الأقصى والحرب على قطاع غزة، ظهرت الدعوات "الإسرائيلية" لتهجيرهم إلى سيناء ودول أخرى في المنطقة والعالم.
ومع وصول دونالد ترامب الى البيت الأبيض، أطلق تصريحات لصحفيين، يدعو فيها إلى نقل فلسطينيي قطاع غزة إلى دول مجاورة مثل مصر والأردن، متذرعا بـ”عدم وجود أماكن صالحة للسكن في قطاع غزة”، جراء إبادة إسرائيلية استمرت أكثر من 15 شهرا بدعم أميركي”.
وأطروحة ترامب، التي تتذرع بالوضع الإنساني في غزّة، واضحة المفهوم لتهجير سكان قطاع غزّة بما يتفق مع الخطّة "الإسرائيلية" التأسيسية لحرب الإبادة الجماعية، كما كانت بداية الحرب.
وعن سبل المواجهة، أكدت الدراسة على ضرورة تحشيد كافة القوى على المستوى الرسمي والشعبي لمواجهة خطة التهجير والتصدي لها واعتبار عودة أهالي غزة إلى شمالها أول رد حقيقي وعملي يجب البناء عليه خاصة بعدما أثبت الشعب الفلسطيني قدرته على إفشال مشروع التهجير رغم كل الوسائل الإجرامية والتدمير والتخريب، ولذلك فإن المطلوب أولاً هو وحدة موقف على المستوى الفلسطيني برؤية وطنية جامعة تؤكد بأن ما فشل الإحتلال في تحقيقه بالحرب لن يتم تحقيقه بالسياسة لتمرير مخططات الهدف منها استهداف فلسطين الأرض والإنسان.
