قائمة الموقع

هل يمنح ترامب فرصةً لنتنياهو لتجديد العدوان على غزّة؟

2025-02-02T15:27:00+02:00
وكالة القدس للأنباء - متابعة

كشفت المراسلة السياسيّة في القناة الـ 12 بالتلفزيون العبريّ النقاب عن أنّ رئيس وزراء الاحتلال، بنيامين نتنياهو، يُخطط للعودة إلى العدوان الهمجيّ على قطاع غزّة بعد انتهاء الجولة الأولى من تحرير الأسرى، في حين أكّدت مصادر في تل أبيب أنّ الأمر يتعلّق بالرئيس الأمريكيّ دونالد ترامب، الذي سيجتمع مع نتنياهو غدًا الاثنين في واشنطن.

في السياق عينه، قال المحلل العسكري في صحيفة (هآرتس) عاموس هرئيل: “بعد مرور أكثر من أسبوعين من إعلان وقف إطلاق النار، تلقّت "إسرائيل" من حماس 18 أسيرًا حيًا”، وأضاف “أربيل يهود وغادي موزس، واللذان كانا محتجزين عند الجهاد الإسلامي وفصائل أخرى، هما أول الأسرى الذين يعودون من مستوطنة (نير عوز)، منذ فشل الصفقة السابقة قبل سنة وشهرين. هي أيضًا من المواقع التي فشل فيها الجيش "الإسرائيلي" في 7 تشرين الأول/أكتوبر .

وتابع هرئيل: “في منتصف الأسبوع، وتحت ضغط شديد من الولايات المتحدة، تخلّى رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو عن سلسلة من وعوده العلنية السابقة فأمر الجيش "الإسرائيلي" بإخلاء ممرّ (نتساريم). كانت الاستعدادات العسكرية، والتي استمرت أكثر من عام، استثمر فيها عشرات الملايين من الشواكل، قد أصبحت غير ذات أهمية في يومين”، طبقًا لأقواله التي اعتمدت على مصادر أمنيّةٍ "إسرائيليّةٍ" رفيعةٍ.

وبحسب هرئيل، لم ينتظر الفلسطينيون التراجع الكامل. بالفعل صباح يوم الثلاثاء، عندما تمّ التوصل إلى الاتفاق على مرحلتيْ تحرير الأسرى خلال الأسبوع، بدأ الحشد بالتحرك سيرًا على الأقدام شمالًا على طول الطريق الساحلي في غزة، نحو المستوطنات والمنازل المدمرة، فالحقيقة ليست موجودة فقط في جانب واحد.

لا يوجد أي أساس لتبجحات النصر المطلق لأنصار نتنياهو، رئيس الحكومة نفسه أصبح يقلّل من التعهّد بذلك، لكن يجب أنْ يكون المرء تابعًا أحمقًا، تنفك عنه كل آليات الرقابة لديه كي يصدق أنّ إسرائيل قد هزمت حماس".

كما رأى هرئيل أنّ: “المنظمة تلقّت ضربة عسكرية هائلة، لكن من المؤكّد أنّها لم تستسلم. وفي الوقت الحالي، في غياب منظمات منافسة، تعيد حماس تدريجيًا صلاحياتها المدنية في القطاع، فقد بدأت في إعادة تأهيل البنى التحتية العسكرية. وهذا لا يتوافق مع تصريحات نتنياهو عن أهداف الحرب، أو مع وعوده خلالها”.

على صلةٍ بما سلف، أكّد الكاتب الإسرائيليّ دورون نير تسافي، محامي وخبير في قوانين العقوبات في الضفّة الغربية المحتلة، أنّ "إسرائيل" ليست الجانب المنتصر ولم تحقّق (النصر المطلق)، في الحرب الهمجية والإبادة الجماعية التي شنتها على الشعب الفلسطيني في قطاع غزة، لافتًا إلى أنّ الانتصار يعني تحقيق الأهداف وهو ما لم تحققه "إسرائيل" في هذه الحرب.

وأوضح تسافي في تقرير نشرته القناة السابعة العبريّة أنّ “المنتصر في الحرب هو الطرف الذي نجح في تحقيق الأهداف التي وضعها، وهزم العدو. وفيما يتعلق بحرب (سيوف حديدية)، أوْ حرب (النهضة)، كما سمّاها رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، فإنّها لم تكن حربًا بادرت إليها دولة إسرائيل”، وفق تعبيره.

ورأى أنّ “إسرائيل انجرّت إلى هذه الحرب رغمًا عن إرادتها، بينما كانت في وضع صعب ومؤلم، تنزف دمًا جرّاء هجوم مفاجئ وساحق، ووضعت لهذه الحرب 4 أهداف طموحة: تدمير حماس كقوة عسكرية في القطاع. إطاحة سلطة حماس (كهيئة مدنية). ضمان عدم تعرُّض دولة إسرائيل للخطر من أراضي القطاع، وإعادة كلّ المخطوفين (الذين كان عددهم 251)”، على حد قوله.

وأضاف: “بتدقيق بسيط، يمكن أن نرى أنّ أيًا من هذه الأهداف المذكورة أعلاه لم يتحقق. بالنسبة إلى الهدف الأول؛ على الرغم من الإنجازات الكبيرة للجيش الإسرائيلي، مع الأسف، فإنّ عدة آلاف من "مخرّبي" حماس لا يزالون في القطاع، وهؤلاء يعيدون تنظيم صفوفهم من جديد ضمن وحدات قتالية، وينفّذون عمليات قاتلة ضدّ قواتنا. وتثبت مراسم إعادة المختطفين وجود تنسيق فيما بينهم، وأنّهم ما زالوا تنظيمًا عسكريًا، على الرغم من الضربة القاسية جدًا التي تعرّضوا لها”.

وختم: “إذا كنا متعلّقين بالحياة ونريد الانتصار، فيجب علينا تجديد القتال بكلّ قوّةٍ من أجل تحقيق أهداف الحرب، فمن دون وقف المساعدات الإنسانية، ومن دون تشجيع الهجرة، والسيطرة على أراضٍ بصورةٍ كبيرةٍ، من الصعب، بالنسبة إليّ، أنْ أرى كيف سننتصر ونحقق كلّ أهداف الحرب”، على حدّ تعبيره.

اخبار ذات صلة