وكالة القدس للأنباء - متابعة
دعا الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، إلى إعادة توطين فلسطينيي قطاع غزة في دول مجاورة مثل مصر والأردن، في خطوة تتماشى مع رغبات اليمين المتطرف في "إسرائيل" وتتعارض مع حق الفلسطينيين بأرضهم المحتلة.
لماذا لا يبادر ترامب بأخذ المستوطنين الصهاينة الى الولايات المتحدة الأميركية، أو ولاية ميامي، أو يعمل على إعادتهم الى بلدانهم التي جاؤوا منها، ويدعو أصدقاءه من جماعة الحلف الأطلسي لفتح ابواب بلدانهم للمستوطنين الصهاينة"
وكان ترامب قد أطلق ترهاته، في حديثه للصحفيين على متن طائرة رئاسية متجهة نحو ولاية ميامي، مساء السبت، قال فيها ترامب إنه تحدث بشأن إعادة توطين فلسطينيي غزة خلال مكالمة هاتفية (لم يحدد تاريخها) مع ملك الأردن عبد الله الثاني، وإنه قد يتحدث بخصوص ذلك أيضا مع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، اليوم الأحد، وفق مراسل الأناضول.
وقال ترامب: “قلت له (ملك الأردن) إنني أحب أن تأخذ المزيد (من فلسطينيي غزة) لأنني أنظر إلى قطاع غزة بأكمله الآن وهو فوضى، إنها فوضى حقيقية. أود أن يأخذ (ملك الأردن) أناسا”، علما أن حرب الإبادة الإسرائيلية هي من تقف وراء ذلك.
وأضاف: “أود أن تأخذ مصر أناسا. وأعتقد أنني سأتحدث مع السيسي غدا في وقت ما. أود أن تأخذ مصر أناسا، وأود أن يأخذ الأردن أيضا (من غزة)”.
وتابع: “نتحدث عن مليون ونصف مليون شخص، لنُخلي المكان بالكامل. وكما تعلمون، شهد المكان على مر القرون العديد من الصراعات، ويجب أن يحدث شيء ما”.
ووصف الرئيس الأمريكي غزة بأنها “موقع هدم”، قائلا: “كل شيء مهدم تقريبا، والناس يموتون هناك. لذلك من الأفضل أن أتواصل مع بعض الدول العربية لبناء مساكن في موقع آخر، حيث يمكنهم (فلسطينيي غزة) العيش في سلام”.
وأوضح ترامب، وهو مطور عقاري سابق، أن هذه الخطوة “قد تكون مؤقتة أو طويلة الأمد”.
وفي ديسمبر/ كانون الأول 2023، قال متحدث الخارجية الأمريكية فيدانت باتيل، إن وجهة النظر الأمريكية هي أن “غزة أرض فلسطينية وستبقى أرضا فلسطينية".
وأوضح أن واشنطن “لا تدعم أي إعادة توطين بشكل قسري للفلسطينيين خارج غزة، وأن الأمر ليس مطروحا على الطاولة”.
وفي 19 يناير/ كانون الثاني الجاري، بدء سريان اتفاق لوقف إطلاق النار بغزة وتبادل الأسرى بين حركة حماس وإسرائيل، بوساطة قطر ومصر والولايات المتحدة.
ويتكون الاتفاق من 3 مراحل مدة كل منها 42 يوما، يتم خلالها التفاوض لبدء مرحلة ثانية وثالثة وصلا لإنهاء حرب الإبادة.
من جانبه، رأى وزير المالية الإسرائيلي اليميني المتطرف بتسلئيل سموتريتش الأحد أن اقتراح الرئيس الأميركي دونالد ترامب نقل سكان قطاع غزة إلى الأردن ومصر “فكرة رائعة”.
ورحب سموتريتش الذي يعارض وقف الحرب في قطاع غزة بشدة، بالمقترح الأميركي.
وقال في بيان صادر عن مكتبه “إن فكرة مساعدتهم في إيجاد أماكن أخرى لبدء حياة جديدة وجيدة هي فكرة رائعة. بعد سنوات من تمجيد الإرهاب، سيكون بإمكانهم بناء حياة جديدة وجيدة في أماكن أخرى”.
وأضاف “فقط التفكير خارج الصندوق بحلول جديدة سيوفر حلًا للسلام والأمن”.
وأكد “سأعمل مع رئيس الوزراء والمجلس الأمني لضمان وجود خطة عملية لتنفيذ ذلك في أقرب وقت ممكن”.
كما قال وزير الأمن القومي الإسرائيلي المستقيل إيتمار بن غفير، إنه يجب على حكومة بنيامين نتنياهو تشجيع الهجرة الطوعية للفلسطينيين من قطاع غزة إلى الأردن ومصر.
جاء ذلك، في منشور، صباح الأحد على حساب بن غفير بمنصة “إكس”، تعليقا على دعوة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لكل من مصر والأردن لاستقبال المزيد من اللاجئين الفلسطينيين من غزة.
وقال بن غفير: “أهنئ الرئيس الأمريكي ترامب على مبادرة نقل السكان من غزة إلى الأردن ومصر.. أحد مطالبنا من رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو هو تشجيع الهجرة الطوعية”.
واعتبر أنه “عندما يطرح رئيس أكبر قوة في العالم الفكرة بنفسه، فإنه يتعين على الحكومة الإسرائيلية تنفيذها.. يجب تشجيع الهجرة الآن”.
ومعظم سكان غزة هم لاجئون فلسطينيون أو من أحفاد اللاجئين.
لماذا لم يطرح ترامب العنصري الفاشي عودة المستوطنين الصهاينة الى البلاد التي جاؤوا منها الى أرض فلسطين..
وبالنسبة للفلسطينيين فإن أي محاولة لنقلهم من غزة ستكون مشابهة للنكبة الفلسطينية التي تعرضوا لها في العام 1948 إبان تأسيس إسرائيل.
وكانت مصر حذرت في وقت سابق من أي “تهجير قسري” للفلسطينيين من غزة إلى صحراء سيناء.
أما الأردن فيعيش فيه 2,3 مليون لاجئ فلسطيني مسجلين وفقا للأمم المتحدة.
بدورها، أدانت حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين، الأحد، دعوة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لنقل فلسطينيين من قطاع غزة إلى الخارج، داعية كل الدول، خاصة مصر والأردن إلى رفضها.
وقالت الحركة في بيان نشرته على منصة تلغرام “ندين بأشد العبارات تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب التي تتناول ترحيل أهلنا في قطاع غزة إلى خارج أرضهم”.
وأضافت، أن “تصريحات ترامب المدانة والمستهجنة تتساوق مع أسوأ ما في أجندة اليمين الصهيوني المتطرف، واستمرار لسياسة التنكر لوجود الشعب الفلسطيني وإرادته وحقوقه”.
واعتبرت أنها “تندرج في إطار التشجيع على مواصلة ارتكاب جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية بإجبار شعبنا على الرحيل عن أرضه”.
كما دعت “كل الدول إلى رفض خطة ترامب، وبالأخص الحكومتين المصرية والأردنية”، مؤكدة أن الشعب الفلسطيني “سيفشل هذا المخطط كما أفشل مخططات سابقة كثيرة”.
ولم يصدر عن مصر والأردن تعليق رسمي بهذا الخصوص حتى الساعة 09:30 ت.غ.
جدير بالذكر أن الإدارة الأمريكية السابقة في عهد جو بايدن شددت على أن وجهة النظر الأمريكية هي أن “غزة أرض فلسطينية وستبقى أرضا فلسطينية”.
وقال متحدث الخارجية الأمريكية فيدانت باتيل، في ديسمبر/ كانون الأول 2023، إن واشنطن “لا تدعم أي إعادة توطين بشكل قسري للفلسطينيين خارج غزة، وأن الأمر ليس مطروحا على الطاولة”.
وفي 19 يناير/ كانون الثاني الجاري، بدء سريان اتفاق لوقف إطلاق النار بغزة وتبادل الأسرى بين حركة حماس وإسرائيل، بوساطة قطر ومصر والولايات المتحدة.
ويتكون الاتفاق من 3 مراحل مدة كل منها 42 يوما، يتم خلالها التفاوض لبدء مرحلة ثانية وثالثة برعاية قطر ومصر والولايات المتحدة.
وبدعم أمريكي، ارتكبت إسرائيل بين 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023 و19 يناير 2025، إبادة جماعية بغزة خلّفت أكثر من 158 ألف شهيد وجريح من الفلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 14 ألف مفقود.
