قائمة الموقع

إشراف مصري - أميركي على "العودة": الدفعة الثانية من التبادل قيد الإعداد

2025-01-24T11:26:00+02:00
احتفالات تحرير الأسرى الفلسطينيين
وكالة القدس للأنباء - متابعة

تعيش تل أبيب حالة من الترقّب والحذر، استعداداً لإتمام الدفعة الثانية من المرحلة الأولى من اتفاق تبادل الأسرى مع المقاومة الفلسطينية، حيث يُفترض بحسب الاتفاق، أن تسلّم الأخيرة، اليوم، بحلول الساعة 16:00 قائمة الأسيرات اللواتي سيُطلق سراحهنّ يوم غد. ومن المتوقّع أن تطلق المقاومة 4 أسيرات، يطالب العدو بأن تكون من بينهنّ الأسيرة أربيل يهود، إضافة إلى 3 مجنّدات، من المقرّر أن يجري تسليم الأسيرات الأربع لـ"اللجنة الدولية للصليب الأحمر" بعد ظهر غدٍ السبت، ومن ثم يُنقلن إلى جيش الاحتلال.

وفي المقابل، سيطلق العدو نحو 90 من أصحاب المؤبّدات والمحكوميات العالية في السجون "الإسرائيلية"، سيجري نقلهم إلى مصر فوراً، تمهيداً لانتقال عدد منهم إلى دول أخرى بموجب مبدأ الإبعاد الذي تضمّنه الاتفاق.

لكنّ الكيان يستعد أيضاً لسيناريو عدم تقديم حركة «حماس» قائمة مفصّلة عن حالة الأسرى، بل معطىً رقمياً، أي كم عدد الأحياء وكم عدد القتلى منهم، علماً أنه، بموجب الاتفاق، تعهّدت المقاومة «بتقديم معلومات عن وضع الأسرى»، بعد أسبوع من بدء وقف إطلاق النار.

ومن جهة أخرى، ينصّ الاتفاق على بدء عودة السكان الفلسطينيين إلى شمال قطاع غزة، مع إتمام الدفعة الثانية من تبادل الأسرى. وبالتالي، بحسب القناة «i24 News» العبرية، «نحن على وشك أن نشهد حدثاً يُعتقد بأنه سيؤثّر بشكل كبير على المجتمع "الإسرائيلي"، حيث سنرى عودة السكان الفلسطينيين بأعداد كبيرة إلى شمال القطاع ومن وجهة نظر حماس، ستكون هذه واحدة من صور النصر المهمّة بالنسبة إليهم في هذه المعركة، لأنهم يريدون إعادة السكان إلى منازلهم في تلك المناطق".

وتتواصل التحضيرات لإتمام هذه المرحلة من الاتفاق، عبر الاستعانة بشركات أمنية خاصة (شركتان أميركيتان، وواحدة مصرية)، لتنفيذ عمليات تفتيش العائدين إلى الشمال، في «محور نتساريم» وسط القطاع، بعد أن نصّ الاتفاق على أن تكون هنالك آلية لتفتيش المركبات، من دون تفتيش الراجلين غير الحاملين للسلاح.

 وبحسب معلومات «الأخبار»، فإن «العدد الأكبر من الذين سينفّذون عمليات التفتيش، سيكونون مصريين، يعملون بإشراف الأميركيين» «لساعات محدّدة في اليوم، على أن تكون إقامتهم داخل مدينة رفح المصرية، وليس داخل القطاع، وينتقلوا يومياً من رفح المصرية إلى مواقعهم في محور نتساريم».

كما «ستقام 3 إلى 6 ممرّات لمرور السيارات وفحصها بأجهزة متطوّرة، لتتمّ مصادرة أي أسلحة يتمّ العثور عليها في المركبات». بدورها، ستتولّى أجهزة الشرطة التابعة للحكومة في غزة، مهمّة تنظيم وصول المركبات إلى المواقع القريبة من نقاط الفحص لتجنّب الازدحام. وعلى رغم عدم حسم طريقة التعامل مع الأفراد الذين ستُضبط بحوزتهم أي أسلحة أو معدّات قتالية، إلا أن المصادر المصرية تحدثت عن عمليات «مصادرة» لأي أسلحة أو مواد يُشتبه في احتمال استخدامها في صنع الأسلحة، مؤكدة أن «هذا الأمر غير قابل للنقاش وجرى إبلاغ فصائل المقاومة به». ولم يتمّ - حتى الآن - تحديد فترة بقاء الحواجز التي تفصل شمال القطاع عن جنوبه، في انتظار المرحلة التالية من المفاوضات.

في السياق نفسه، وصل منسّق أعمال حكومة العدو "الإسرائيلي" في المناطق المحتلة، غسّان عليان، إلى القاهرة، مساء أول أمس، حيث أجرى أمس مباحثات تتعلّق بترتيبات تنفيذ آلية تفتيش العائدين إلى شمال غزة، ودور الشركات الأمنية فيها. والتقى عليان مع مسؤولي المخابرات المصرية، وبحث معهم التفاصيل التقنية، علماً أن زيارته جاءت عقب انتهاء زيارة أخرى، قام بها رئيسا «الموساد» ديفيد برنياع، و"الشاباك" رونين بار، إلى القاهرة، تناولا خلالها ترتيبات تتعلّق بالشريط الحدودي وممرّ صلاح الدين ومعبر رفح.

وبحسب معلومات «الأخبار»، فقد «اقترب الانتهاء من الصيغة التي سيُعمل بها في معبر رفح البري خلال الفترة المقبلة، حيث سيكون عناصر من (سلطة رام الله) مسؤولين عن أختام الخروج الخاصة بالفلسطينيين الراغبين بمغادرة القطاع، بالإضافة إلى استقبال المراسلين الأجانب المقرّر دخولهم، بالإضافة إلى آلاف الفلسطينيين الذين طلبوا العودة إلى القطاع من السفارة الفلسطينية في القاهرة».

كما «سيكون لبعثة الاتحاد الأوروبي دور أساسي في إدارة معبر رفح، والإشراف على حركة الدخول والخروج منه»، في حين سيُسمح بمغادرة الجرحى الفلسطينيين من القطاع، بعد موافقة الأجهزة الأمنية "الإسرائيلية" على لوائح يومية تضمّ أسماء من سيُسمح لهم بالسفر.

إلى ذلك، من المنتظر أن يُعقد في القاهرة، غداً، اجتماع لفريق العمل المشترك للوسطاء المعنيّ بمراقبة تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار وتبادل الأسرى في قطاع غزة.

اخبار ذات صلة