وكالة القدس للأنباء - متابعة
تواصل قوات الاحتلال "الإسرائيلي"، لليوم الثاني على التوالي، البحث عن منفذي العملية التي أسفرت أمس الاثنين، عن مقتل ثلاثة صهاينة، بينهم شرطي، وإصابة تسعة آخرين قرب مستوطنة "كيدوميم" القريبة من قرية الفندق شرق مدينة قلقيلية شمالي الضفة الغربية المحتلة.
تزعم المؤسسة الأمنية "الإسرائيلية"، أنها تعرف هوية اثنين من المنفذين على الأقل، وهما مطلوبان لها. ووفق وسائل إعلام عبرية، تجري قوات الاحتلال عمليات تمشيط، بمسارين، أحدهما عملياتي والآخر استخباراتي.
وتفرض قوات الاحتلال منذ أمس طوقاً على القرى الفلسطينية في المنطقة وعلى
الطرق المؤدية إلى مدينة نابلس ومحطيها. وعلم "العربي الجديد" أن كثراً من أبناء الداخل الفلسطيني لا يزالون عالقين منذ الأمس في منطقة نابلس دون أن يتمكنوا من العودة إلى الداخل الفلسطيني المحتل، بسبب الإجراءات الأمنية "الإسرائيلية".
في غضون ذلك، نقلت هيئة البث العبرية (كان)، عن مصدر عسكري لم تسمّه، قوله بعد العملية، إن الاحتلال بدأ في الأسابيع الأخيرة، ببناء بنية تحتية لطريق التفافي حول قرية الفندق، "كجزء من الحاجة الأمنية المباشرة. وستكون هناك جرافات في المنطقة لتمهيد الطريق في أقرب وقت ممكن. بالإضافة إلى ذلك، في الأسابيع المقبلة ستكون هناك كتيبة ثابتة على الطريق". وتطالب جهات "إسرائيلية" بالفصل بين الطرق التي يستخدمها المستوطنون في الضفة وتلك التي يستخدمها الفلسطينيون.
وذكرت صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية اليوم الثلاثاء، أن عملية "كيدوميم" أثارت مشاعر صعبة بين المستوطنين، مضيفة أنه "في الواقع الحالي لا يمكن منع مثل هذه الهجمات تماماً" وأنه "على شريان طرق رئيسي يسافر فيه اليهود والفلسطينيون، لا يوجد حل عسكري لخلية تقرر ركوب سيارة مع أسلحة وتنفيذ هجوم".
بالمقابل، أشارت الصحيفة إلى وجود "جهد هائل" من قبل جيش الاحتلال "الإسرائيلي"، وأخيراً أيضاً من قبل السلطة الفلسطينية، لمحاربة المقاومة الفلسطينية، وخاصة حركة حماس.
مع ذلك، نقلت الصحيفة عن جهات في جيش الاحتلال، قولها إن العملية في "كيدوميم" تشير إلى "مستوى عسكري ومهارة مهنية أعلى مما رأيناه في الضفة الغربية خلال معظم العقد الماضي"، زاعمة أن "الخلية التي نفّذت الهجوم كانت بالفعل على رادار الشاباك والجيش الإسرائيلي وتم تفويتها". ولفتت إلى أن الخلل ناتج عن أن "الخلية خرجت لتنفيذ الهجوم من منطقة لم يعمل فيها الجيش ولم تكن أجهزة السلطة (الفلسطينية) فعالة فيها كما هو مطلوب".
وأضافت الصحيفة: "الآن سيتعين على الأجهزة الأمنية (الإسرائيلية) التحقيق في ما إذا كانت المعلومات قد تم نقلها أصلاً إلى أجهزة السلطة، التي زادت فعلياً من وتيرة إحباط" عمليات المقاومة، والتحقيق من أي نقطة بالضبط انطلق منها المقاومون.
ويقول جيش الاحتلال، وفقاً لذات الصحيفة، إن عشرات الطرق في الضفة قد أغلقت في العام الأخير، لكن إغلاق الطرق لا يساعد بالضرورة في تحقيق السيطرة الأمنية، ويوجه الحركة إلى طرق جانبية وثانوية حيث لا يمتلك الجيش وسائل السيطرة والمراقبة والاستخبارات المتقدّمة.
وبحسب الصحيفة، "ليس سراً أن اليمين "الإسرائيلي" يريد رؤية انهيار السلطة الفلسطينية، لكن على هذا يجب الرد بأن السلطة ليست محبة للصهيونية... لكن في نظام أبو مازن لا يزالون يرون في حماس عدواً. وفقط بالأمس سلمت أجهزة السلطة للجيش "الإسرائيلي" "إرهابية" نفذت هجوماً بالقرب من قوات الأمن. هذه (أجهزة السلطة الفلسطينية) ليست كتيبة في فرقة الضفة الغربية (في جيش الاحتلال)، لكن الحقيقة البسيطة أنه ليلة بعد ليلة، يساعد المسلّحون الفلسطينيون (من السلطة)" في إحباط عمليات المقاومة.
