بعث مندوب إيران الدائم لدى الأمم المتحدة سعيد إيرواني، اليوم الأربعاء، رسالة إلى الأمين العام أنطونيو غوتيريس ومجلس الأمن بشأن إعلان "إسرائيل" مسؤوليتها عن اغتيال رئيس المكتب السياسي لحركة حماس إسماعيل هنية في 31 يوليو/تموز الماضي في العاصمة الإيرانية طهران.
وقال إيرواني في رسالته إن "الإقرار الوقح والمتهور باغتيال قائد سياسي على أراضي إحدى الدول الأعضاء في الأمم المتحدة يؤكد مشروعية وقانونية الرد الدفاعي الإيراني في 1 أكتوبر 2024"، في إشارة إلى هجمات صاروخية إيرانية على "إسرائيل".
وأقر وزير الحرب "الإسرائيلي" يسرائيل كاتس، مساء الاثنين، بأن بلاده هي التي اغتالت رئيس المكتب السياسي الأسبق لحركة حماس إسماعيل هنية في العاصمة الإيرانية طهران، ما يشكل أول اعتراف رسمي من كيان الاحتلال بمسؤوليته عن عملية الاغتيال بعد تعتيم دام لنحو خمسة أشهر.
وأضاف السفير الإيراني في الأمم المتحدة: "أقر وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس في لقاء مع العاملين في وزارته بشكل علني ووقح بمسؤولية الكيان الإسرائيلي عن اغتيال الشهيد إسماعيل هنية في طهران، التي قصدها للمشاركة في حفل اليمين الدستوري للرئيس الإيراني الجديد مسعود بزشكيان، مشيرا إلى أن هذه هي المرة الأولى التي يعترف فيها الكيان بالجريمة، وهو ما يحمله مسؤولية دولية تجاه ممارساته الإرهابية والإجرامية".
وأوضح أن الاحتلال "الإسرائيلي" "يعمل حاليا على كيل اتهامات باطلة ضد الجمهورية الإسلامية لإضفاء الشرعية على إجراءاته العدوانية السابقة والقادمة ضد اليمن وسيادته وسلامة أراضيه وتبريرها"، داعيا مجلس الأمن إلى عدم السماح لهذا الكيان الذي يخرق بشكل صريح القوانين الدولية ويزعزع استقرار المنطقة ويهدد السلام والأمن الدوليين.
وأمس الثلاثاء، أكد رئيس إيران مسعود بزشكيان أن "العدو الخارجي غير قادر على تركيعنا، وسنواصل الطريق بقوة"، داعياً إلى توحيد الصفوف الداخلية، والانسجام في إيران، لمواجهة التحديات الخارجية.
وأضاف بزشكيان في لقاء مع كبار المسؤولين في وزارة الاستخبارات أن "الخطوة الأولى في التصدي للعدو هي إيجاد الانسجام والوحدة في داخل البلاد"، موضحاً أنه "إذا استطعنا أن نكسب دعم المواطنين فلن تستطيع أي قوة أن تهزمنا ولن نواجه مشكلة"، ودعا إلى ضرورة بث الأمل في نفوس المواطنين بشأن المستقبل، مشدداً على أن بلاده ستخرج من "جميع الأزمات بإيمان وقناعة"، وفق موقع الرئاسة الإيرانية.