قائمة الموقع

العدو يقبض على حوض اليرموك... ويواصل استعراضاته الجوية

2024-12-18T09:15:00+02:00
حوض اليرموك
وكالة القدس للأنباء - متابعة

تتابع قوات الاحتلال "الإسرائيلي" قضم مناطق جنوب سوريا، بالتزامن مع حملات تهجير لسكان بعض القرى، في المنطقة المنزوعة السلاح وخارجها، في سياق إحكام القبضة على البقعة الغنية بالموارد المائية، والتي باتت تسيطر فيها على حوض اليرموك بشكل كامل.

ويأتي ذلك في وقت تتابع فيه طائراتها قصف مناطق عديدة على كامل مساحة الأرض السورية، لتدمير ما تبقّى من أسلحة الجيش السوري المنحلّ. وارتفعت حدّة التحرك الإسرائيلي العسكري المزدوج، البري والجوي، والذي بدأ مع سقوط النظام السوري، بشكل واضح خلال اليومين الماضيين. وتجلّى هذا في مساعي الاحتلال الحثيثة لضم المنطقة المنزوعة السلاح، عبر عمليات تضييق وتهجير ممنهجة من جهة، وإظهار بعض الأصوات المؤيدة لإسرائيل، والتي واجهها وجهاء القرى والمناطق السورية ببيانات شديدة اللهجة تؤكد تمسّكهم بالتراب السوري ورفضهم لأي احتلال جديد.

وكانت قوات الاحتلال تقدّمت وسيطرت على قمة جبل الشيخ الاستراتيجية، الأمر الذي وفّر لها إشرافاً على مساحات واسعة في العمق السوري، وسط حديث مستمر عن إصرار "إسرائيل" على البقاء في هذه القمة، وهو ما أكّده مجدداً وزير أمن العدو، يسرائيل كاتس، خلال اجتماع مع رئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو، أمس، في قمة جبل الشيخ، إذ قال كاتس إنه «يجب استكمال التحصينات والإجراءات الدفاعية في جبل الشيخ تحسّباً للبقاء هناك فترة طويلة"، في مخالفة صريحة لـ«اتفاقية فضّ الاشتباك» الموقّعة عام 1974، وكل القوانين والقرارات الدولية التي تؤكد سورية الجولان، الذي يعمل الاحتلال على توسيع نشاطه الاستيطاني فيه، وضمّ المزيد من الأراضي السورية إليه.

وتأتي الزيارة التي أجراها نتنياهو إلى جبل الشيخ، وهي الثانية منذ سيطرة قوات الاحتلال على الجبل، قبيل دخول الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، الذي منح الاحتلال اعترافاً بسلطة "إسرائيلية" على الجولان، البيت الأبيض. ومن قمة الجبل، قال نتنياهو: «في هذه المناسبة، أود أن أشكر صديقي الرئيس المنتخب دونالد ترامب، على استجابته لطلبي بالاعتراف بسيادة إسرائيل على مرتفعات الجولان في عام 2019 (...) وستظل هذه المرتفعات إلى الأبد جزءاً لا يتجزأ من إسرائيل». وتابع: «يدرك الجميع الأهمية الكبيرة لوجودنا هناك، على قمة الجولان، وليس عند سفحه. إن سيطرتنا على هضبة الجولان تضمن أمننا، وتضمن سيادتنا".

وفي السياق، توضح مصادر أهلية، في حديث إلى «الأخبار»، أن قوات الاحتلال تركّزت، خلال اليومين الماضيين، في محيط قرية بيت جن، وتوغّلت بشكل كبير في بلدة صيدا، وقرية المقرز عند الحدود الإدارية المشتركة بين درعا والقنيطرة، كما توغّلت نحو كويا والمعرية عند الحدود الأردنية. وبحسب المصادر، طالبت قوات الاحتلال الأهالي في القرى والبلدات التي دخلت إليها أخيراً بتسليم الأسلحة الموجودة لديهم، وسط تهديدات بإجراء عمليات تفتيش دقيقة، مقرونة بتضييق مستمر وفرض حظر للتجول في بعض المناطق.

وكان العدوان الإسرائيلي المستمر على سوريا، والذي يجري من دون أي مقاومة أو موقف عربي أو دولي صارم، باستثناء البيانات السياسية الرافضة له، حتى الآن، تسبّب بتدمير الأسطول السوري، ومراكز البحوث، والمطارات العسكرية، ومعظم أسلحة الدفاع الجوي والرادارات، بالإضافة إلى قسم كبير من مخازن الأسلحة. ويعني ذلك أن الجيش السوري خسر معظم أسلحته، ليصبح، في حال إعادة تكوينه، جيشاً هشاً صورياً لا حول له ولا قوة له أمام قوة "إسرائيلية" كاسحة مدعومة أميركياً، تحتل ما تشاء من الأراضي، وتقصف ما تريد، ومتى تريد.

اخبار ذات صلة