دعاء الغزي
لست أبالي حين اقتل مسلماً على اي جنب كان في الله مصرعي، انها الشهادة سبيل الفلاح ومقام الصادقين ودعاء المتقين وأمنية الصادقين، انها الحياة الحقيقية التي يتنعم بها الشهيد في جنات الخلد. وقد اثبت الدم في الأمة المئات بل الآلاف من المجاهدين الثائرين على طريق الحق، والراغبين في سلوك درب الخالدين .
لقد مر عام كامل من التضحيات في معركة طوفان الأقصى ولا زالت المقاومة الفلسطينية تزف اقماراً من المرابطين على الحدود في جنوب لبنان على طريق القدس. وقد اثبتت المخيمات الفلسطينية وعلى رأسها شبابها عزيمتهم و قدموا دمائهم الطاهرة رخيصة فداء للوطن. فالشهيد الياس الحوراني ذو ال 19 عاما الذي ارتقى مشتبكاً من مسافة صفر من نخبة سرايا القدس اثبت ان مقاتلي السرايا يقاتلون على الجبهة اللبنانية كتفاً الى كتف مع مقاتلي المقاومة الإسلامية وأثبت على قوة المنظمات في الميدان وأن حب الشهادة منذ الولادة .
هكذا تجمع كل شهيد من مخيم من مخيمات اللاجئين ليكونوا تعبيرا صادقا عن حب الشباب الفلسطيني لوطنه، وتوقه إلى مقاتلة العدو الذي احتل أرضه، ودليلا دامغا على اصرار شعبنا على العودة إلى أرضه، لو تيسرت له السبل والامكانات وأزيلت من طريقه العوائق والسداد. حيث تشتاق الروح إلى وطنها حين تقاسي الغربة حينا بحثا عن رزق او طلب العلم .
هذا هو خيارنا الوحيد في هذا الزمن الأمريكي لان العدو لا يفهم غير لغة القوة والنار وليعلم العدو والعالم أجمع أن الدم لن يجلب الا الدم، وليتأكد انه سيتألم مثلما نتألم وأنه سيقتل مثلما نقتل ويبقى أننا نرجو من الله ما لا يرجون...
ان هذا العدو الواهي يزعم انه يقتل المقاومة باغتياله قادتها وابطالها، الا اننا باقون، نستمد من دماء شهدائنا وارواحهم سنابل النضال التي نسقيها كل يوم في البلاد، والقادة يولد الف قادة .
وقد زعم العدو ان الحرب البرية ستعيد الشمال المحتل الا أنه كان يحلم لانه حتى الآن لا يعرف من هي المقاومة، وتلك المعارك والاشتباكات المتواصلة على الأراضي اللبنانية من مسافة صفر، حققت فيها المقاومة انتصارات مدوية واذلت آلة حرب العدو. كان عام التحدي والصمود في وجه آلة القتل والتنكيل فرضت خلاله المقاومة معادلات جديدة واعادت التأكيد على وحدة الجغرافيا واتجاه البوصلة نحو اراضينا المحتلة .
