وكالة القدس للأنباء - متابعة
تحل اليوم الأحد السادس من أكتوبر 2024 الذكرى الـ 37 للانطلاقة الجهادية لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين تزامنًا مع مرور عام كامل على حرب الإبادة التي تشنها "إسرائيل" ضد قطاع غزة والتي استشهد خلالها أكثر من 40 ألفًا ونحو 10 آلاف مفقود.
تأتي الذكرى اليوم وما زالت حركة الجهاد الإسلامي متمسكة بمواقفها وثابتة على مبادئها بحدود فلسطين من النهر إلى البحر وعدم التفريط بالأسرى الإسرائيليين حتى تبيض السجون الإسرائيلية من الأسرى الفلسطينيين، 37 عامًا وما زالت الحركة ثابتة على طريق الجهاد والمقاومة وإبقاء جذوة الصراع مستمرة مع العدو الصهيوني حتى تحرير آخر شبر من أرض فلسطين.
لقد باتت حركة الجهاد الإسلامي رقماً صعباً في معادلة الصراع مع العدو الصهيوني المجرم وحاضرة بقوة في تفاصيل حياة شعبنا، وقد حفرت لنفسها مكاناً في تاريخه، وأكدت أنها أمينة على حقوقه ومقدساته.
وتثبت الجهاد الإسلامي، خلال عام من حرب الإبادة قدرتها على مناورة العدو الإسرائيلي في جميع جبهات المقاومة سواء في فلسطين أو لبنان أو سوريا بالتعاون مع جبهات المقاومة في العراق واليمن وإيران في طريق تحرير كامل تراب فلسطين.
النشأة والتأسيس
تأسست حركة الجهاد الإسلامي ثمرةً لحوار فكري وتدافع سياسي شهدته الحركة الإسلامية الفلسطينية أواخر السبعينيات، وقادته مجموعة من الشباب الفلسطيني أثناء وجودهم للدارسة الجامعية في مصر، وكان على رأسهم مؤسس الحركة الشهيد الدكتور فتحي الشقاقي، وثلة من قيادة الحركة.
ونتيجة للحالة التي كانت تعيشها الحركة الإسلامية في ذلك الوقت من تقصير بحق القضية الفلسطينية بوصفها قضية مركزية للعالم الإسلامي، والحالة التي عاشتها الحركة الوطنية من إهمال الجانب الإسلامي لقضية فلسطين وعزلها عنه، تقدمت حركة الجهاد الإسلامي كفكرة ومشروع في ذهن مؤسسها حلا لذلك الإشكال.
وفي أوائل الثمانينيات، وبعد عودة الدكتور فتحي الشقاقي وآخرين إلى فلسطين، تمَّ بناء القاعدة التنظيمية لحركة الجهاد، وبدأ التنظيم يخوض غمار التعبئة الشعبية والسياسية في الشارع الفلسطيني بجانب الجهاد المسلح ضد العدو الصهيوني، كحل وحيد لتحرير فلسطين.
رغم الضربات المتتالية التي تعرضت لها حركة الجهاد الإسلامي منذ تأسيسها من قبل العدو الصهيوني وأعوانه، من إبعاد لقيادة الحركة للخارج واعتقال عدد منهم داخل سجون الاحتلال، إلا أن كل هذه المحاولات التي استمات العدو في تنفيذها لم تنجح، وأعادت الحركة ترميم قوتها وازدادت قوة وتأثيراً على المستويين الدولي والمحلي، وأقامت علاقات واسعة مع عدد من الدول العربية والإسلامية من بينها الجمهورية الإسلامية "إيران" وسوريا ولبنان وليبيا والسودان وغيرها.
انتفاضة الحجارة
في السادس من تشرين الأول/ أكتوبر للعام 1987م، كانت فلسطين المحتلة على موعد مع نقطة تحول كبرى في مسيرة العمل الجهادي وفي تاريخ الصراع مع العدو، حيث كانت حركة الجهاد الإسلامي تقود العمل المُسلَّح، وتنفّذ أهم العمليات العسكرية النوعية معلنة ميلاد جيل جديد من الاستشهاديين الذين رضعوا حليب العزة والكبرياء، عشقوا الشهادة والجهاد وفلسطين.
ففي حي الشجاعية، شرق مدينة غزة، كانت البداية وكان اللقاء الأوّل، حيث التقت مجموعة جهادية فذة من أبطال حركة الجهاد الإسلامي على دوار الشجاعية وهم (محمد الجمل، سامي الشيخ خليل، زهدي قريقع، أحمد حلس) وكان قد سبقهم مصباح الصوري شهيداً قبل ذلك بأيام، وجهاً لوجه مع جنود العدو ورجال مخابراته، واشتبكوا معهم بعد شهور من الملاحقة والمطاردة التي أثخنت الاحتلال وعملائه.
ارتقى الشهداء إلى علياء المجد مسطرين أروع آيات العز والفخار، فتوزع دمهم على جداول وأنهار فلسطين معلناً بدء فيضان وطوفان الثورة المباركة، وكانت معركة الشجاعية بداية الشرارة لانطلاق الانتفاضة الفلسطينية الأولى "انتفاضة الحجارة" عام 1987م. (المصدر: شمس نيوز)
