استضافت العاصمة الإيرانية، طهران، اليوم الخميس أعمال الدورة الـ38 للمؤتمر الدولي للوحدة الإسلامية بطهران.. بمشاركة 78 شخصا من الشخصيات الثقافية والدينية والرسمية من 30 بلدا معظمهم وزراء ومُفتون ورؤساء منظمات دولية او مساعدوهم. وهذه المرة الاولى التي يشارك فيها ضيوف من أرجاء العالم بما فيها امريكا واوروبا وشرق اسيا وغربها وماليزيا وروسيا واندونيسيا وباقي الدول الاسلامية، اذ يشارك 32 شخصا منهم للمرة الاولى.
وألقى عضو المكتب السياسي لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين، علي أبوشاهين، كلمة أكد في مستهلها على "أن عنوانُ هذه المؤتمر، وهو "التعاون الإسلامي من أجل بلورة القيم المشتركة، تأكيد على القضية الفلسطينة"، يكثَّفُ، في عبارةٍ موجَزةٍ، سببُ الداءِ وسبيلُ الدواء في آنٍ واحد. فالداءُ هو الاحتلالُ الجاثمُ على قلبِ أمتِنا، في بيتِ المقدس، كرأسِ حربةٍ للمشروعِ الغربيِ وزرعَ الكيانِ الصهيونيِ في فلسطينَ، وهي قلبُ العالمِ الإسلاميِ الذي يصلُ بين ضفتِه الشرقيةِ في آسيا، بضفَتِه الغربيةِ في أفريقيا، ليكون بمثابةِ القلعةِ العسكريةِ المتقدمةِ للغربِ في قلبِ أمتِنا، لضمانِ الإبقاءِ على التجزئةِ والتفتيتِ، ولاستمرارِ التغريبِ؛ وأما الدواء فهو السعي الحثيث والجاد لتحقيقِ وحدةِ المسلمينَ".
وأضاف ابو شاهين، ان "الساحة الفلسطينية (شهدت) مؤخرًا أحداثًا مفصلية كان أبرزها "طوفان الأقصى"، التي جسدت وحدة المقاومة الفلسطينية في مواجهة الاحتلال الغاشم. هذه العملية النوعية.. فرضت إعادة ترتيب الأولويات العالمية والإقليمية، وأكّدت حضور المقاومة الفلسطينية في قلب الأحداث".
وعن جبهة المقاومة، الممتدة من طهران إلى بيروت، ومن صنعاء إلى بغداد، أكد أبو شاهين أنها "أثبتت أنها إسناد حقيقي لشعب غزة المظلوم. كانت الجمهورية الإسلامية الإيرانية، قيادة وحكومة وشعباً، وما تزال، داعمًا حقيقيًا لهذه المقاومة، سواء من خلال الدعم العسكري أو اللوجستي".
وعلى مشارف مضي عام كامل على العدوان الهمجي النازي الذي يشنه الكيان الصهيوني المجرم، وما ارتكب خلاله، ولا يزال، من مجازر وحشية وحرب إبادة مفتوحة ضد شعبنا الصامد والمظلوم في قطاع غزة، والجرائم التي يقترفها بشكل يومي في الضفة المحتلة، والاعتداءات المتواصلة ضد سورية واليمن ولبنان، وما نشهده من حرب إبادة ممنهجة، بغطاء أمريكي وقح، كان آخرها ما حصل بالأمس من مجزرة مروعة استهدفت البيئة الحاضنة للمقاومة الإسلامية في لبنان أوقعت عدداً من الشهداء وما يزيد على أربعة آلاف جريح غالبيتهم من المدنيين وعوائل المقاومين، أمام صمت
العالم أجمع وانهيار منظومة القيم الغربية،.. كل ذلك يجب أن يدفعنا إلى التفكير بجدية في ضرورة تعزيز الوحدة الإسلامية بين مختلف شعوب أمتنا.
وشدد أبو شاهين على ضرورة "تركيز جهودنا من أجل تعزيز حضور فلسطين وقضيتها ومقاومتها في قلب العالم العربي والإسلامي، ومراجعة السياسات التي تحول دون انتصار الشعوب العربية لقضيتها المركزية، بعدما تبين أن هذا العدو يستهدف الجميع بلا استثناء". وبخاصة في ظل ما "تعلنه حكومة نتنياهو المجرمة، من مخططات تسعى إلى طرد من بقي من الشعب الفلسطيني في أرضه، واحتلال دول أخرى في منطقتنا، هو جرس إنذار خطير"!..
وختم أبو شاهين كلمته بالتأكيد على أننا "نرى في جبهة الإسناد الممتدة من اليمن إلى جنوب لبنان، مروراً بالعراق، وبدعم كامل من الجمهورية الإسلامية، نموذجاً حياً للوحدة الإسلامية، ندعو كل الحكومات العربية والمسلمة إلى الالتحاق به، ليس لمصلحة فلسطين وشعبها وقضيتها فحسب، بل دفاعاً عن وجودها هي ومصالحها هي"
.