رغم الدعوة الثلاثية من قبل الوسطاء إلى استئناف المفاوضات، وإعلان "إسرائيل" استعدادها لإرسال وفدها المفاوض للمشاركة في المحادثات، إلا أن ما ينقله مسؤول مصري مطّلع على مسار المفاوضات، لـ«الأخبار»، يفيد بأن جولة الأسبوع القادم «لا تعني بالضرورة إمكانية التوصل الفوري إلى التهدئة، لكن السعي هو لأن تكون هذه الجولة نقطة إعادة انطلاق للمفاوضات، ومحاولة للبناء على التهديدات والمخاطر المتنامية في المنطقة لانتزاع تنازلات من تل أبيب، وإن كانت التوقعات حالياً تشير إلى أن التنازلات المفترضة لن تكون كبيرة».
من جهة "إسرائيل"، قال مصدر مطّلع، لقناة «كان»، إن تل أبيب تعتبر «لقاء يوم الخميس القادم بمثابة آخر فرصة للتوصل إلى صفقة، لأن الأسرى ببساطة يموتون»، فيما نقلت «القناة 13» العبرية، عن مصادر وصفتها بالمطّلعة، أنه «ليس واضحاً ما إذا كانت لدى إدارة بايدن مؤشّرات إلى استعداد نتنياهو للتحلّي بالمرونة في المفاوضات»، مشيرة إلى أن «رئيس الحكومة سيعقد اجتماعاً الخميس لتحديد صلاحيات وفد التفاوض في الجولة التي أعلن عنها الوسطاء".
أما من جهة حركة «حماس»، فلم يصدر عن الحركة بعد أي تعليق رسمي على الدعوة الجديدة إلى التفاوض، لا سلباً ولا إيجاباً. لكن المعلومات تشير إلى أن الدوحة تعهّدت للأميركيين بأن تلبّي «حماس» الدعوة، من دون أن يتحدّد الوفد الذي سيشارك أو مستواه. وكانت معلومات سرت عن أن رئيس المكتب السياسي للحركة، المنتخب أخيراً، والذي بايعته «كتائب القسّام» أمس، يحيى السنوار، قرّر اعتماد القياديّيْن في الحركة، خليل الحية وغازي حمد، كممثّلين عنه في المفاوضات، مع الإشارة إلى أن الرجلين كانا قد شاركا في غالبية جولات التفاوض السابقة بقيادة الرئيس السابق للحركة، الشهيد إسماعيل هنية.
بدوره، قال منسّق شؤون الأمن القومي في «البيت الأبيض»، جون كربي، إن «مفاوضات وقف إطلاق النار ستُستأنف يوم الخميس المقبل في الدوحة»، مؤكداً أن «الرئيس جو بايدن مصمّم على إنجاز الاتفاق الممكن إنجازه على الرغم من تصريحات بعض الأطراف الإسرائيلية».
ورأت مراسلة «القناة 13» العبرية في واشنطن، نيريا كراوس، في العبارة الأخيرة، هجوماً من «البيت الأبيض»، موجَّهاً علناً ضدّ وزير المالية المتطرّف بتسلئيل سموتريتش، «لكنّ انتقادات البيت الأبيض الشديدة خلال المداولات الداخلية موجّهة إلى نتنياهو، الذي من أجل المحافظة على حكومته، يعمل على نسف صفقة التبادل، ويسمح لكبار وزرائه بمهاجمة صفقة من شأنها إنقاذ العديد من الأرواح البشرية»، كما قالت. وكان سموتريتش قد هاجم «البيان الثلاثي»، ورأى فيه خدعة جديدة، وطالب نتنياهو بتجنّب الوقوع في هذا «الفخّ»، والتمسّك بالخطوط الحمر والشروط التي كان أعلنها.