قائمة الموقع

بعد 300 يوم من الحرب... صواريخ غزة لا تزال حيّة

2024-08-06T09:12:00+03:00
وكالة القدس للأنباء - متابعة

على الرغم من الرقابة العسكرية التي تفرض منع النشر على وسائل الإعلام "الإسرائيلية"، فإن الأخيرة تعبّر، إلى حدٍّ ما، بالتوازي مع ما لا يستطيع جيش الاحتلال إخفاءه، عن مستوى التأزم الذي يعيشه الأخير في قتاله المستمر في قطاع غزة.

وفي هذا الإطار، عكس إطلاق المقاومة الفلسطينية رشقات صاروخية من قلب القطاع في اتجاه الأراضي المحتلة، في الأيام الماضية، حالة من اليأس لدى الجبهة الداخلية للعدو، التي لا تزال تتلقّى ضربات تخترق قبتها «الحديدية»، على الرغم من زعم جيش الاحتلال أنه تمكّن، من «تقويض الجزء الأكبر» من قدرات المقاومة العسكرية، في الوقت الذي انتقل فيه إلى «المرحلة الثالثة» من الحرب.

وما ضاعف من حالة اليأس تلك، أن بعض الصواريخ استطاعت الوصول إلى هدفها، رغم أن "إسرائيل" لا تزال في ذروة استنفارها، في ظل ترقّب الرد على اغتيال الشهيد إسماعيل هنية في طهران، والقائد الشهيد فؤاد شكر في بيروت.

وفيما تبنّت «كتائب القسام»، الجناح العسكري لحركة «حماس»، عملية إطلاق الصواريخ في اتجاه مستوطنات «غان يفنه» و«أسدود»، مشيرة إلى أن تلك العملية جاءت «رداً على المجازر المرتكبة بحق أبناء الشعب الفلسطيني وقادة المقاومة»، بثّت «سرايا القدس» مشاهد من قصف مدينة «عسقلان» المحتلة والمغتصبات الصهيونية في «غلاف غزة» برشقات صاروخية. وفي المقابل، قال جيش الاحتلال إنه رصد إطلاق 5 صواريخ من جنوب قطاع غزة تجاه منطقة أسدود شمالي القطاع، كما رصد سقوط صاروخ في منطقة عسقلان، معلناً عدم وقوع إصابات، فيما تداولت مواقع التواصل الاجتماعي مقطع فيديو يظهر لحظة هروب مستوطنين وجنود "إسرائيليين" في قاعدة عسكرية إلى الملاجئ، مع انطلاق رشقة صاروخية من غزة.

وفي أعقاب إطلاق الصواريخ، قالت صحيفة «يديعوت أحرونوت»، الأحد، إن الفصائل الفلسطينية تمكّنت خلال الأيام الأربعة الماضية من إطلاق ما يقرب من 60 صاروخاً، على مسافات متوسطة أيضاً، معلّقة على الوابل الأخير، بالقول: «مرة أخرى من خان يونس، التي انسحب منها الجيش الإسرائيلي قبل أسبوع»، حيث «أطلقت من هناك 15 صاروخاً، تم اعتراض بعضها وسقط البعض الآخر داخل الأراضي "الإسرائيلية" وأدى إلى إصابة إسرائيلي بجروح طفيفة».

وبدورها، أفادت صحيفة «يسرائيل هيوم»، بـ«سقوط صواريخ على طريق 4 السريع بين جان يافنه وأسدود»، لافتة إلى «اندلاع حريق كبير». وبحسب «القناة 13»، فقد شهد محيط أسدود «سقوط ما لا يقل عن 5 صواريخ»، فيما أشارت «القناة 12» إلى أن بلدية أسدود «فتحت الملاجئ العامة» عقب إطلاق الصواريخ.

وقبل نحو ساعة من إطلاق «كتائب القسام» الرشقة الصاروخية المركزة التي طاولت مستوطنات على بعد 63 كليومتراً من جنوب القطاع، كان الرئيس السابق لـ«مجلس الأمن القومي» لدى الاحتلال، يعقوب عميدرور، تحدّث في مقابلة إذاعية، عن أن قدرات إطلاق الصواريخ التي تمتلكها «حماس» في الميدان، «انخفضت من 100 إلى 10، وليست لديها الآن قدرة إطلاق حقيقية من القطاع".

في هذا الوقت، استمرت عمليات فصائل المقاومة، وخصوصاً «القسام» و«السرايا»، في اليومين الماضيين، في مختلف مناطق القتال. ففي منطقة زلاطة شرق مدينة رفح جنوبي القطاع، تمكّن مقاومو الأولى من تفجير عين نفق مفخخة بقوة هندسية إسرائيلية وإيقاع أفرادها بين قتيل وجريح، فضلاً عن تفجير عبوتين مضادتين للأفراد والآليات بقوة هندسية، وإيقاع عناصرها بين قتيل وجريح. كما نشرت «القسام»، أمس، مشاهد تظهر دك تجمعات قوات العدو المتوغلة في حي تل السلطان غرب رفح، وذلك بعد يوم واحد من تفجير عين نفق بقوة هناك وقنص جندي.

وفي مدينة خانيونس جنوبي القطاع، دارت اشتباكات بين مقاومي «القسام» وقوة صهيونية راجلة قوامها 9 جنود في شرق منطقة الفراحين شرق المدينة، حيث تمكّن المقاومون من الاشتباك بشكل مباشر مع إيقاع عناصر القوة بين قتيل وجريح، بالإضافة إلى تفجير عبوة مضادة للأفراد بقوة إسرائيلية أخرى تحصنت داخل مبنى وإيقاع أفرادها بين قتيل وجريح، فضلاً عن استهداف جرافة عسكرية من نوع «D9» بقذيفة «الياسين 105». وبدورها، عرضت «سرايا القدس» مشاهد من تدمير آلية عسكرية إسرائيلية بتفجير عبوة ثاقب «خرقية - برميلية» خلال التوغل الإسرائيلي شرق خانيونس، كما عرضت مشاهد لـ«درون» إسرائيلية أسقطتها وسيطرت عليها خلال تنفيذها مهامَّ استخبارية في سماء خانيونس.

أما في حي تل الهوى جنوب مدينة غزة، فتمكنت «القسام» من تفجير عبوة مضادة للأفراد بقوة إسرائيلية راجلة بجانب ناقلة جند وإيقاع عناصرها بين قتيل وجريح، فيما تمكّن مقاومو «السرايا» من قنص جندي بالقرب من «كلية المجتمع». كذلك، واصلت الأذرع العسكرية الضغط في محور «نتساريم»، حيث قصفت «سرايا القدس» بعدد من قذائف «الهاون» تجمعاً لجنود العدو على خط الإمداد. كما قصفت «كتائب شهداء الأقصى» تحشدات وآليات العدو المتمركزة في المحور نفسه بصاروخين من نوع "107".

أيضاً، دكّ مقاومو «كتائب المجاهدين»، بالاشتراك مع «كتائب شهداء الأقصى»، مستوطنة «ريعيم» برشقة صاروخية فجر أمس، فيما كانت استهدفت «سرايا القدس»، بالاشتراك مع «قوات الشهيد عمر القاسم»، موقع «ناحل عوز» ومستوطنة «بئيري»، أول من أمس، برشقة صاروخية. ومن جهتها، قصفت «ألوية الناصر صلاح الدين» موقع «كيسوفيم» العسكري شرق المحافظة الوسطى بصواريخ من طراز "107".

اخبار ذات صلة