قائمة الموقع

المقاومة تستغلّ الجمود البرّي: إشغال متواصل في "نتساريم"

2024-07-20T09:05:00+03:00
وكالة القدس للأنباء - متابعة

فيما تشهد محاور القتال في قطاع غزة جموداً على صعيد التوغّل والتقدّم البرييْن، على رغم مواصلة الدبابات "الإسرائيلية"، أمس، توغّلها في محور «فيلادلفيا» ومناطق واسعة من شرق وغرب مدينة رفح في جنوب القطاع، ينحصر الوجود العسكري في شمال غزة بمحور «نتساريم»، فيما ينشط سلاح الجو "الإسرائيلي" في تنفيذ عمليات الاغتيال والمجازر الجماعية من الجو. ونالت المنطقة الوسطى، وتحديداً مخيم النصيرات، النصيب الأكبر من المجازر، إذ قضى فيه خلال الساعات 48 الماضية فقط أكثر من 50 شهيداً، في قصف طاول عشرات الشقق السكنية وتجمعات للمواطنين وأبراجاً ومراكز إيواء.

وفي مقابل ذلك، كثّفت المقاومة من عمليات الاستهداف بالصواريخ القصيرة المدى وقذائف الهاون، إذ نفّذت الأذرع العسكرية لفصائل المقاومة أكثر من 15 عملية طاولت غالبيتها محور التموضع في شريط «نتساريم». وقالت «سرايا القدس» إنها قصفت خط إمداد «نتساريم» بوابل من قذائف الهاون، فيما أعلنت «كتائب شهداء الأقصى» استهداف المحور ذاته برشقة من صواريخ «107» قصيرة المدى. أيضاً، قصفت «ألوية الناصر صلاح الدين»، بالاشتراك مع «سرايا القدس»، قاعدة «رعيم» العسكرية برشقة من صواريخ «107». وأعلنت «كتائب المجاهدين»، بدورها، أنها أطلقت صواريخ «107» على الهدف نفسه، وبثّت مقطعاً مصوّراً يظهر تمكّن مقاوميها من العمل في تربيض الصواريخ على رغم التحليق المكثّف للطائرات المُسيّرة.

ومع ساعات المساء، أبلغت «كتائب القسام» عن تمكّن مقاوميها من إطلاق رشقة كبيرة من صواريخ «رجوم 114» في اتجاه حاجز «نتساريم»، معلنةً أنها دكّت، بمشاركة «كتائب الشهيد أبو علي مصطفى»، الهدف نفسه بقذائف الهاون الثقيلة من عيار 80 ملم. وجدّدت «كتائب شهداء الأقصى»، من جهتها، قصفها المحور ذاته بقذائف الهاون الثقيلة والصواريخ التكتيكية.

ويشير هذا التركيز على محور «نتساريم»، إلى سعي المقاومة لاستغلال فترة الهدوء البرّي، في مضاعفة حالة عدم الاستقرار وزيادة مستوى التهديد، لتحويل ما يظنّه جيش العدو مكسباً، إلى عبء. كما أنه يبعث برسائل أخرى عن فشل الحملة البرية التي شنها الاحتلال في مناطق جنوب غرب مدينة غزة، أي أحياء الرمال وتل الهوى والشيخ عجلين وجنوب الزيتون، والتي يعتقد أنها منطلق كل عمليات إطلاق قذائف الهاون. وتؤكد المقاومة من خلال الكثافة النارية، على حيوية حضورها وأريحية تحرّكها وعملها في المنطقة التي استنزفت جهداً ميدانياً وبشرياً كبيراً من جيش العدو، وظلت طوال الأشهر الخمسة الأخيرة مسرحاً لعمليات التوغّل المستمرة، والتي لم تفض إلى شعور جنود الاحتلال بأي هدوء في محور التموضع المستحدث وسط القطاع.

أما في رفح، التي زارها رئيس وزراء العدو، بنيامين نتنياهو، أول من أمس، في محاولة لبناء صورة انتصار، فإن الأيام الأخيرة شهدت ضغطاً ميدانياً، يشير بشكل واضح إلى أن المقاومة لم تفقد قدرتها على المشاغلة وإيقاع الخسائر البشرية في العدو.

اخبار ذات صلة