قائمة الموقع

مباغتة فاشلة في شمال غزة: المقاومة تحبط سيناريو "الشفاء 2"

2024-07-09T07:44:00+03:00
وكالة القدس للأنباء - متابعة

صدّقت الوقائع الميدانية التي شهدتها الساعات الأولى من التوغّل في أحياء جنوب غرب مدينة غزة، وتحديداً الرمال الجنوبي وتل الهوا، ما أكّده الناطق العسكري باسم «كتائب القسام» أبو عبيدة، في ظهوره الأخير، الأحد الماضي، من أن الكتائب الـ24 لا تزال تواصل عملها المقاوم، في إشارة إلى فشل المساعي "الإسرائيلية" لتفكيكها، وإشارته إلى تجنيد الآلاف من المقاتلين الجدد للتعويض عن الخسائر البشرية.

وفي ما بدا أنه رد ميداني مباشر على تلك التصريحات، وسّع جيش الاحتلال هجومه في مناطق شرق مدينة غزة، حيث أعلن، في إنذارات إخلاء أن أحياء التفاح الغربي والدرج والبلدة القديمة وحتى حي الصحابة، ستصبح ميدان عمليات خطيرة.

ووسط حالات النزوح من تلك الأحياء، مارس العدو خديعة بالتوغّل المباغت في أحياء جنوب غرب المدينة، وتحديداً الرمال وتل الهوا. وقدّر مصدر في المقاومة، تحدّث إلى «الأخبار»، أن «جيش الاحتلال حاول إعادة إنتاج عملية مستشفى الشفاء في مبنى الصناعة التابع لوكالة الغوث»، مضيفاً أنه «ظنّ أن حركة حماس تتّخذ من المبنى نقطة لإدارة عملياتها الخدماتية والتنظيمية، وأراد توجيه ضربة معنوية باعتقال المزيد من قادة الحركة والكوادر الناشطة فيها، بما سيشكّل عامل ضغط يصنع صورة نصر جديدة في مرحلة أشدّ ما يكون فيها العدو بحاجة إلى تلك الصورة، وهو متّجه إلى توقيع صفقة تبادل ظل يتهرّب منها أشهراً".

غير أن ما حدث كان مغايراً لما اشتهى جيش الاحتلال، إذ فُرِّغت الخديعة من مضمونها، بعدما تبيّن أن المعلومات الاستخباراتية التي استند إليها العدو غير واقعية، كما أن المقاومة أظهرت استعداداً لم يسمح له بالمباغتة أساساً. وبعد 15 ساعة فقط من الصمت العملياتي، حيث تمرّر المقاومة عادة ساعات التوغّل الأولى المصحوبة بالتمهيد الناري العنيف من دون أي تصدّ، وتشرع في تنفيذ عملياتها بعد أن تثبت الآليات نفسها في مناطق معينة، توالت مساء أمس في وسائل الإعلام العبرية، البلاغات عن وقوع «أحداث صعبة» تتطلّب الدعاء للجنود، فيما تحدّث موقع «حدشوت حموت» عن وقوع أربعة «أحداث صعبة» في معارك شمال القطاع.

 أما المقاومة، فقد أعلنت تنفيذ نحو 10 مهمات قتالية في غضون خمس ساعات. وقالت «سرايا القدس» إن مقاوميها استطاعوا تفجير عبوتين أرضيتين بدبابتين توغّلتا في حي تل الهوا، وأعلنت، كذلك، بمشاركة «كتائب الشهيد أبو علي مصطفى»، عن قصف مقر قيادة جيش العدو في موقع «ناحل عوز» برشقة صاروخية، ثم أكدت «كتائب القسام» تنفيذ سلسلة من المهمات القتالية في محور التوغّل ذاته، وذكر «الإعلام العسكري» التابع لها أنه تمّ استهداف جيب في منطقة الشاليهات غرب تل الهوا بعبوة ناسفة، كما أشار إلى تمكّن مقاومي الكتائب من تفجير ناقلة جند بعبوة «شواظ 3» على دوار الـ17 غرب حي تل الهوا. أيضاً، أعلن «الإعلام العسكري» عن استهداف جرافة «دي ناين» بعبوة «شواظ 3» في شارع الرشيد غرب الحي ذاته.

ومع ساعات المساء، ضجّت مواقع المستوطنين بطلب الدعاء للجنود في شمال القطاع، وتحدّثت المواقع العبرية عن نقل الطائرات المروحية جنوداً جرحى من معارك شمال غزة.

وبالتزامن مع ما تقدّم، أبلغت «كتائب القسام» عن تمكن مقاوميها من الاشتباك مع قوة معادية بالأسلحة الخفيفة والمتوسّطة في محيط منطقة الصناعة غرب مدينة غزة، وقالت إن مقاوميها استدرجوا القوة وأوقعوا أفرادها بين قتيل وجريح، ثم أعلنت عن تفجير عبوة رعدية مضادة للأفراد بقوة راجلة مكوّنة من 6 جنود في محور التقدم جنوب غرب حي تل الهوا، وأكدت أنهم أوقعوا أفراد القوة بين قتيل وجريح.

أمام تلك التطورات، عاد الإعلام الإسرائيلي إلى تكذيب المؤسسة الأمنية، إذ أشار موقع «القناة 12» العبرية، في تقرير، إلى وجود تقديرات بأن أنفاق «حماس» لا تزال تعمل بصلاحية عالية، وتحديداً في مخيمات وسط القطاع وغالبية مناطق رفح والشجاعية، مشيراً إلى أن الحركة أعادت ترميم العديد من الأنفاق في خانيونس ومصنع للخرسانة ينتج المواد اللازمة لبناء الأنفاق، وأن «تقييم الجيش أنه إذا توقفت الحرب فإن حماس لا تزال قادرة على شن هجوم قرب الحدود وربما تتمكّن من عبورها".

اخبار ذات صلة