قائمة الموقع

شهادات مروعة لغزيين نجوا من الاعتقال في قاعدة "سيد تيمان" الإسرائيلية

2024-06-06T21:50:00+03:00
شهادات مروعة لغزيين
وكالة القدس للأنباء  - متابعة   

كشفت صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية ما يجري بقاعدة "سيد تيمان" العسكرية، التي سجنت فيها "إسرائيل" آلاف الغزيين،  بدون توجيه تهم لهم حتى.

وأكدت الصحيفة أن قاعدة "سيد تيمان" مليئة بالمعتقلين المعصوبي العيون والمقيدين ممن اعتقلتهم القوات الإسرائيلية، حيث يجلسون في صفوف وهم معصوبو العيون ومقيدو الأيدي بدون قدرة على رؤية الجنود الذين كانوا يراقبونهم من الجانب الآخر من السياج.

ويمنع هؤلاء من رفح أصواتهم غير الثرثرة ومن الوقوف أو النوم إلا إذا طلب منهم ذلك، وبعضهم ركع كمن يصلي، وكان هناك واحد يفحصه أحد المسعفين.

وسمح لآخر بأن يزيل القيد ولو لفترة وجيزة لكي يغسل نفسه، وإلا أن مئات الغزيين جلسوا صامتين، وهم حالة انقطاع تامة عن العالم الخارجي، ومنعوا طوال أسابيع من الاتصال بالمحامين أو أقاربهم.

وكان هذا هو المشهد نهاية أيار/ مايو في القاعدة الواقعة جنوب "إسرائيل"، والتي تحولت إلى معتقل للفلسطينيين من غزة، وبحسب الجيش الإسرائيلي فقد تم إحضار معظم الغزيين الذين اعتقلوا منذ بداية الحرب في 7 تشرين الأول/ أكتوبر للتحقيق معهم.

وسمح الجيش الإسرائيلي الذي لم يسمح بزيارة القاعدة من قبل لـ "نيويورك تايمز" بزيارة قصيرة لأجزاء منها، ومقابلة قادتها والمسؤولين الآخرين بشرط عدم الكشف عن هويتهم.

وكانت القاعدة سابقا ثكنة عسكرية معروفة، ولكنها تحولت الآن إلى "مركز تحقيق مؤقت ومركز اتهامات بإساءة المعتقلين فيها، واعتقال أشخاص تم التحقق لاحقا ألا علاقة لهم بحماس أو الجماعات المسلحة الأخرى".

 وفي مقابلات مع معتقلين سابقين جرى الكشف أنه تعرضوا الضرب والانتهاكات الأخرى في ذات القاعدة العسكرية.

وفي نهاية أيار/ مايو، كان في القاعدة  4,000 غزي قضى بعضهم أشهرا دون معرفة مصيرهم، بمن فيهم عدد من المعتقلين الذين تم احتجازهم في هجوم حماس ضد "إسرائيل"، حسب قادة عسكريين إسرائيليين قالوا إن نسبة  70 بالمئة منهم ينقلون بعد التحقيق الأولى إلى سجن جرى بناؤه خصيصا لمواصلة التحقيق وتوجيه التهم.

أما البقية الذين تم التحقق من أنهم مدنيون وعددهم 1,200 شخصا فقد أعيدوا إلى غزة بدون اتهامات أو اعتذار أو تعويض.

وقال محمد الكردي، 38 عاما وهو سائق سيارة  إسعاف أكد الجيش أنه معتقل في سيد تيمان :"لم يعرف زملائي إن كنت ميتا أو حيا، واعتقلت 32 يوما"، بعد اعتقاله كما قال في تشرين الثاني/ نوفمبر بعد محاولة قافلة سيارات إسعاف المرور عبر نقطة تفتيش في مدينة غزة.

 

 ووصف الكردي مدة الإعتقال "بأنها بدت وكأنها 32 عاما".

وقامت صحيفة "نيويورك تايمز" بتحقيق استغرق 3 أشهر وقابلت فيه معتقلين سابقين وضباطا إسرائيليين وأطباء وجنودا عملوا في الموقع، وشمل أيضا زيارة للموقع وبيانات قدمها الجيش عن المعتقلين الذين أفرج عنهم.

ووجد أن 1,200 مدنيا قضوا في قاعدة سيد تيمان، حوالي 75 يوما في ظروف سيئة وبدون فرصة للدفاع عن احتجازهم أمام قضاة، حرموا من المحامين لحوالي 90 يوما، ولم يكشف عن مكان اعتقالهم من منظمات حقوق الإنسان واللجنة الدولية للصليب الأحمر، فيما يراه خبراء في حقوق الإنسان خرقا للقوانين الدولية.

وقال ثمانية معتقلين سابقين، أكد الجيش اعتقالهم في القاعدة العسكرية إنهم تعرضوا للتعذيب باللكم والركل والضرب بالهراوات وأعقاب البنادق وأجهزة الكشف عن المعادن المحمولة.

وقال أحدهم إن أضلاعه تكسرت بعدما ركع على صدره، بينما معتقل ثان إنه أضلاعه تكسرت بعد ضربه بأعقاب البنادق، وهو ضرب قال معتقل ثالث إنه حدث أمامه.

وقال سبعة من المعتقلين إنهم أجبروا على ارتداء حفاظات أطفال، وثلاثة قالوا إنهم تعرضوا للصعق الكهربائي أثناء التعذيب.

وتشبه الاتهامات تلك التي جمعتها وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا" والتي قابلت عشرات من المعتقلين العائدين وتحدثوا عن انتهاكات واسعة في "سيد تيمان" والمعتقلات الإسرائيلية الأخرى، بما فيها الصعقات الكهربائية.

وتحدث جندي إسرائيلي عمل في القاعدة إن زملاءه "تفاخروا دائما بضرب المعتقلين وشاهد إشارات عن تعرض عدد من الأشخاص لسوء معاملة، مضيفا إن "معتقلا عولج في المستشفى الميداني الملحق بالقاعدة وأخذ آخر خارج القاعدة وعاد بأضلاع تنزف".

 وقال الجندي إن شخصا مات في "سيد تيمان" متأثرا بجراحه في الصدر، ولا يعرف إن كان أصيب قبل أو بعد وصوله القاعدة.

ومات 35 شخصا اعتقل في القاعدة من بين 4,000 يحتحزهم الجيش منذ تشرين الأول/ أكتوبر، أو بعد إحضارهم لمستشفيات مدنية قريبة.

وقال الضباط إن بعضهم مات بسبب جروح أصيبوا بها قبل احتجازهم أو أمراض، ويقوم المدعي العسكري بالتحقيق في الوفيات.

وأكد الأطباء للصحيفة أثناء الزيارة الشهر الماضي أنهم "لم يعاينوا أبدا إشارات تعذيب"، وقال القادة إنهم "حاولوا معاملة المعتقلين بإنسانية قدر الإمكان".

 

وبدأت القاعدة في الأسابيع الماضية تجذب انتباه الإعلام، وبخاصة تحقيق "سي إن إن" الذي أشار إليه البيت الأبيض والمحكمة الإسرائيلية العليا التي بدأت بالاستماع لعرائض مقدمة من منظمات حقوق الإنسان تطالب بإغلاقها.

وردت الحكومة الإسرائيلية بأنها تقوم بتخفيض عدد المعتقلين في القاعدة وتعمل على تحسين الظروف فيها  

اخبار ذات صلة