احتفل العشرات من الناشطين في مدينة برايتون أند هوف، جنوب شرقي بريطانيا، بتحقيق نجاح لحملتهم ضد مصنع الأسلحة "إل ثري هاريس"، الذي يتهمونه بالمساهمة في الإبادة الجماعيّة في قطاع غزة، وذلك بعد عدم موافقة البلدية على تمديد عمل ملحق المصنع في المدينة.
وجاء القرار بعد جلسة للجنة التخطيط في بلدية برايتون أند هوف، أمس الأربعاء، في مبنى البلديّة، حيث صوّت أعضاء اللجنة بعد الاستماع لشهادات من المجتمع المحلي وخبراء، على طلب الإبقاء الدائم على ملحق مؤقت لمبنى مملوك لشركة تصنيع الأسلحة. وجرى منح الإذن لهذا الملحق عام 2018 لمدّة خمس سنوات، وانتهت صلاحية الإذن في شهر سبتمبر/ أيلول الماضي.
والمصنع المذكور (L3Haris) هو مصنع مسؤول عن تصنيع أجزاء خاصّة كي تتمكن مقاتلة "إف 35" من إطلاق القنابل، ويجري توريد هذه الأجزاء والتقنيات إلى جيش الاحتلال الإسرائيلي، الذي يستخدمها في حرب الإبادة الجماعيّة في قطاع غزة، إذ تشارك مقاتلات "إف 35" في استهداف المدنيين في غزة، بحسب تقارير حقوقيّة عديدة.
واتّهم الناشطون في حملة "أوقفوا إل ثري هاريس" مصنع الأسلحة بالعمل دون موافقة التخطيط في البلدية منذ سبتمبر/ أيلول الماضي، في الوقت الذي استشهد فيه ما لا يقل عن 36,586 فلسطينياً في غزة وحدها منذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، بما في ذلك أكثر من 13,800 طفل، وفق وزارة الصحة في غزة.
ويدّعي الناشطون في حملة "برايتون ضد تجارة الأسلحة" إثباتهم أنّ العديد من هذه الوفيات يرتبط ارتباطاً مباشراً بالقصف العشوائي الذي أصبح ممكناً، بفضل استخدام آليات إطلاق القنابل التي جرى صنعها في برايتون، الأمر الذي يساهم في "شعور السكان من جميع الطوائف بعدم الأمان".
تظاهرة خارج قاعة بلدية برايتون أند هوف
وقبل بدء الاجتماع، أقيمت تظاهرة حضرها أكثر من 100 شخص خارج قاعة بلدية برايتون أند هوف في مدينة هوف، خلال اجتماع مجلس لجنة التخطيط لإظهار الدعم. وهتف المتظاهرون ضد استمرار قتل المدنيين في غزة، وطالبوا البلدية بأن تأخذ موقفاً ضد الإبادة الجماعيّة. كما حمل المتظاهرون مركّباً فنياً يضم مئات من أسماء الأطفال المكتوبة على شرائط الذين استشهدوا في غزة منذ 7 أكتوبر، فيما قرأت إحدى الناشطات قصائد كتبها أطفال غزة.
وخلال جلسة البلديّة، ألقيت شهادات من سكّان المدينة حول القضيّة، إذ تقول ناشطة يهوديّة كما تم تعريفها باسم هيربي، وهي مقيمة في حي مولسكومب: "أستطيع أن أرى مصنع L3Harris على طريق هوم فارم من منزلي. إن العيش في الجانب الآخر من الطريق مقابل مصنع يستفيد من قتل المدنيين الأبرياء في غزة ساهم في تدهور صحتي النفسيّة خلال الأشهر الثمانية الماضية".
وجاء في الشهادة أيضاً "يؤرقني معرفة أن عائلات أصدقائي في غزة يمكن أن تُقتل في أي لحظة، بأسلحة مصنوعة في مصنع على مرأى من مطبخي. أشعر بالعجز واليأس واضطررت إلى تناول مضادات الاكتئاب للتعامل مع صحتي النفسيّة المتدهورة. من فضلكم، أغلقوا المصنع".
طيني.