اندلعت مواجهات عنيفة بين شرطة الاحتلال ومئات اليهود المتشددين دينيا (الحريديم)، أمس الأحد، بعد أن حاولوا الوصول إلى منطقة جبل الجرمق (ميرون) بمنطقة الجليل الأعلى للاحتفال بعيد ديني. وسبق وأن أغلقت الشرطة منطقة الجبل، بعدما ألغى الجيش الاحتفالات فيها هذا العام بعيد "لاك بعومر" (عيد الشعلة)؛ على خلفية الحرب على الحدود مع لبنان.
ويقول اليهود إنهم يحتفلون في هذا اليوم بذكرى ثورة "الشعب اليهودي"، بقيادة الحاخام شمعون بار يوحاي، ضد الرومان في العام 132 ميلادي. وبثت إذاعة الجيش الإسرائيلي الأحد مقطعا مصورا يُظهر تحصن مئات الحريديم داخل قبر الحاخام بار يوحاي، الذي يُعتقد أنه عند سفح جبل الجرمق، فيما تقوم الشرطة بإخلائهم بالقوة.
وقالت صحيفة "ماكور ريشون" العبرية إن الشرطة تخوض منذ مساء السبت مواجهات مع مئات الحريديم الذين حاولوا اقتحام منطقة الجبل عنوة. وأضافت أنه "حتى الآن، تم نقل أكثر من 500 شخص غير مصرح لهم بدخول المنطقة في حافلات الشرطة"، فيما بثت وسائل إعلام عبرية مقاطع مصورة تظهر رشق الحريديم الشرطة بحجارة، مع هتافات "أيها النازيون"، بعد منعهم من دخول المكان.
الحريديم يتجاوزون 1.3 مليون نسمة
وعام 2023، تجاوز عدد الحريديم في كيان العدو 1.3 مليون نسمة، أي حوالي 13.6% من إجمالي السكان، وفق صحيفة "يديعوت أحرونوت". وسنويا، يتوجه عشرات آلاف الحريديم إلى منطقة جبل الجرمق القريب من مدينة صفد، للاحتفال بالمناسبة الدينية التي تصادف هذا العام يومي السبت والأحد، ويتم خلالها إشعال النيران والصلاة والرقص.
وأسفر حادث تدافع في منطقة جبل الجرمق خلال هذه الممناسبة، في 30 إبريل/نيسان 2021، عن مقتل 45 شخصا وإصابة أكثر من مائة آخرين، في إحدى أسوأ الكوارث المدنية في تاريخ الكيان ووصفتها الأخيرة بـ"كارثة ميرون". وبعد مرور ثلاث سنوات على الحادثة، حملت لجنة التحقيق "الإسرائيلية" الرسمية، في تقرير لها رئيس حكومة العدو بنيامين نتنياهو مسؤولية شخصية، لكنها قررت عدم تقديم توصية عملية بحقه. كما حمّلت اللجنة وزير الأمن الداخلي السابق أمير أوحانا مسؤولية شخصية عن تلك الأحداث، بالإضافة إلى رفعها توصية بعدم تعيينه في نفس المنصب مستقبلاً.