قالت صحيفة "هآرتس" العبرية، مساء أمس الأربعاء، إن مسؤولين كبار في إسرائيل أقروا بـ"فشل" الحملة التي أطلقتها تل أبيب بهدف قطع التمويل الدولي عن وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا".
وأضافت الصحيفة أن "عدة دول أعلنت في الأسابيع الأخيرة أنها ستجدد تمويلها لوكالة الأونروا بعد تجميده في بداية الحرب على قطاع غزة"؛ إثر مزاعم من إسرائيل بتعاون موظفين من هذه الوكالة مع حركة "حماس"، بما في ذلك تورط بعض أفرادها في هجوم 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023 على مستوطنات بغلاف غزة.
وتابعت: "في الأيام الأخيرة، تلقت الحملة الإسرائيلية ضد الأونروا سلسلة من الضربات، من ضمنها إعلان ألمانيا، أحد أهم داعمي إسرائيل، عزمها استئناف تمويل الوكالة الذي جمدته في يناير/كانون الثاني الماضي".
وجاء القرار الألماني بعد إعلان وزيرة الخارجية الفرنسية السابقة كاثرين كولونا، الاثنين الماضي، عن نتائج تحقيق أجرته بطلب من الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، في مزاعم إسرائيلية بـ"تورط 12 موظفا لدى أونروا بهجوم 7 أكتوبر".
التحقيق شاركت فيه 3 منظمات بحثية هي "معهد راؤول والنبرغ" في السويد، و"معهد ميشيلسن" في النرويج، و"المعهد الدنماركي لحقوق الإنسان"، وخلص إلى أن إسرائيل لم تقدم أي دليل على ادعاءاتها بشأن موظفي أونروا، وأشار إلى وجود آلية عمل تضمن مبدأ الحيادية في الوكالة.
وأفادت "هآرتس" بأن "مسؤولين سياسيين في إسرائيل أقروا في محادثات مع دبلوماسيين أجانب في الأيام الأخيرة بأن إسرائيل لم تكن قادرة على التأثير على تحقيق (كولونا) كما كانت تأمل، وأنه من الواضح لها أنه بعد نشر نتائجه ستنضم دول أخرى إلى ألمانيا وتستأنف تمويل الأونروا".
وحتى الآن، فإن أهم البلدان التي قررت بالفعل استئناف تمويل الأونروا، وأغلبها حتى قبل نشر تقرير كولونا، كانت فرنسا وكندا وأستراليا والسويد والنرويج وإسبانيا واليابان.