قائمة الموقع

"إسرائيل" تغطي جريمة دير البلح باقتراح جديد للمفاوضات.. وحماس تقول لا تقدم!

2024-04-03T10:29:00+03:00
وكالة القدس للأنباء - متابعة

في ظل تصاعد التظاهرات ضد نتنياهو وحكومته وخصوصا بسبب موقفها من صفقة التبادل ووقف النار، أعلن ديوان رئاسة الحكومة "الإسرائيلية" أن وفده المفاوض في القاهرة بلور مع الوسطاء اقتراحا جديدا على حماس الرد عليه. وتحاول "إسرائيل" الإيجاء بأنها قدمت في المفاوضات أقصى ما تستطيع لإنجاحها وأن ما يمكن أن يعرقلها هو الطرف الفلسطيني. وبحسب ما نقلت قناة الميادين عن مصدر في المقاومة الفلسطينية فإن ما وصل من صيغة جديدة قدمتها "إسرائيل" أمس لا يعالج القضايا الرئيسية التي تصر عليها حماس، وبالتالي لا يوجد أي تقدم في المفاوضات.

وأعلن ديوان رئاسة حكومة العدو، باسم الموساد، أن الوفد المفاوض عاد أمس من القاهرة "في ختام جولة مباحثات مكثفة إضافية". وأشار الإعلان إلى أنه في إطار المباحثات، "وبالوساطة الناجعة لمصر، بلور الوسطاء اقتراحا محدثا لتقديمه لحماس. وإسرائيل تنتظر من الوسطاء العمل بجد مع حماس لحث المفاوضات لصالح الصفقة". وقالت "يديعوت" أنه تقف في خلفية هذا البيان إعلان عائلات الأسرى حول تشديد النضال مطالبين بالإفراج عنهم. إذ رد الديوان على العائلات بالقول أن "دولة إسرائيل تواصل بذل كل الجهود المطلوبة لتحرير المختطفين والمختطفات من أيدي حماس وإعادتهم إلى إسرائيل".    

ويذكر أن الوفد "الإسرائيلي" الذي يضم طواقم عمل برئاسة الموساد وصل القاهرة يوم الأحد لبلورة اقتراحات جديدة في محاولة لتقريب فرصة التوصل إلى صفقة مع حماس. ولكن حماس كانت أعلنت أنها لن تنظر في أية اقتراحات لا تستجيب لمطلب وقف العدوان، والانسحاب من غزة وإعادة النازحين وإعمار القطاع. وهذا ما تحاول "إسرائيل" أن لا تفعله أو تقدم ضمانات بأنها سوف تفعله لاحقا. وربما لهذا السبب لم يصل إلى القاهرة أي وفد من حماس للتفاوض ما أبقى الباب مفتوحا أمام تشاؤم حول فرص التوصل لاتفاق. ومعروف أن جوهر الخلاف هو عودة نازحي الشمال من دون أية قيود وإلغاء محور نيتساريم الذي يفصل بين شمال القطاع وجنوبه.

وهكذا بين عشية وضحاها ينقلب التفاؤل الذي ساد أمس الأول بالأنباء عن تراجع "إسرائيل" عن إصرارها على عودة محدودة وتدريجية وتحت الرقابة إلى تشاؤم بالحديث عن تعديل "إسرائيلي" طفيف في عدد المسموح لهم بالعودة من نازحي الشمال. ولم يخفف من هذا التشاؤم بقاء الوفد "الإسرائيلي" في القاهرة يوما أكثر مما كان مقررا. فقد كان كل المخطط هو إصرار تقريبا على المواقف السابقة مع تعديل طفيف يظهر أن "إسرائيل" تراجعت وأنه بات مطلوبا من حماس أن تتراجع هي الأخرى. وعندما لا يحدث ذلك يسهل على حكومة نتنياهو الادعاء بأنها بذلت جهدها وبالتالي فإن العائق هي حماس.

وواضح أن مفاوضات الأيام الأخيرة، كما الاسابيع الأخيرة، بينت أنها تعيش حالات مد وجزر وأن المحرك الأساس لهذا الوضع هو المواقف "الإسرائيلية" التي ما أن تتقدم حينا حتى تتراجع أحيانا أخرى. وهذا ما يدفع أهالي الأسرى "الإسرائيليين" لاتهام نتنياهو وحكومته بأنهم يتلاعبون بقضية الأسرى وأنهم غير جادين في التوصل إلى صفقة. وأكد أكثر من واحد من أهالي الأسرى أن نتنياهو هو العقبة وقالت والدة أحد الأسرى: "رئيس الحكومة، أنت العقبة أمام الصفقة. أنت تحول بشكل واع دون إبرام صفقة، ولذلك سنبذل كل ما في وسعنا لإزالة هذه العقبة. من اليوم نحن مضطرون لبدء مرحلة جديدة في النضال ومن الآن سنعمل لاستبدالك فورا. سنتظاهر من أجل الإطاحة بك. وسوف نتظاهر وندعو للإطاحة بك، وسنلاحقك شعبيا ولن نتراخ قبل أن تترك كرسيك لصالح زعيم آخر".

ولم يتسرب كثير من المعلومات عن المقترح الذي قيل أن "إسرائيل" بلورته مع الوسطاء. ولكن "يديعوت" ذكرت أن المقترح الذي تبلور في القاهرة هو عمليا الاقتراح الأمريكي الذي كانت "إسرائيل" أعلنت قبوله وهو يبدي مرونة ما تجاه عودة نازحي الشمال. وكانت حماس أصلا قد رفضت المقترح الأمريكي معتبرة أنه لا يحقق الأهداف التي تخدم الفلسطينيين.

وكانت القناة 12 قد ذكرت أن المباحثات المكثفة في القاهرة أثمرت اقتراحا وضعه الوسطاء سيعرض على حماس للرد عليه. وأن الاقتراح يأخذ بالحسبان حدود هوامش مناورة "إسرئيل" التفاوضية كما تقرر في اجتماع كابينت الحرب. ومع ذلك تصر "إسرائيل" على أن المقترح هو مقترح الوسطاء وليس لها باع في وضعه.

من جهة ثانية علّق ناطق باسم حماس، جهاد طه، على تصريحات ديوان رئاسة الحكومة "الإسرائيلية"، بشأن بلورة اتفاق جديد لوقف إطلاق النار وتبادل الأسرى، وانتظار رد الحركة عليه، وقال في تصريح لـ"العربي الجديد" إن "كل ما يريده الوفد "الإسرائيلي" المفاوض هو كسب الوقت، وهذا يبرهن على عدم الجدية والحرص على استمرار العدوان لغايات شخصية وسياسية خاصة برئيس الحكومة نتنياهو". وأكد الناطق باسم "حماس"، أنه "بكل الأحوال، حركة حماس منفتحة على كل المبادرات والمقترحات ودراستها، والتي ترتكز على المبادئ التي ذكرت مع ضمانات والتزامات دولية في ذلك".

وأضاف القيادي أن "الإعلان يعد استمراراً للمراوغة التي يتبعها رئيس حكومة الاحتلال"، موضحاً أن "ما يحدث هو أن نتنياهو واليمين المتطرف يحاولون مجدداً الهرب من الضغوط الداخلية، مع تصاعد التظاهرات في تل أبيب ضدهم بسبب عدم أخذهم ملف استعادة الأسرى على محمل الجد". وتابع: "أصبح من المعتاد أنه كلما زاد الضغط على نتنياهو من عوائل الأسرى والشارع "الإسرائيلي"، يحاول (كذباً) تمرير رسائل عكسية بتجاوبه مع الضغوط وإلقاء الكرة في ملعب المقاومة".

اخبار ذات صلة