/تقارير وتحقيقات/ عرض الخبر

تقرير عطايا من دمشق: غزة ستنتصر كما انتصرت المقاومة في لبنان عام 2006

2024/02/24 الساعة 06:57 م
عطايا.. (أرشيفية)
عطايا.. (أرشيفية)

دمشق: وكالة القدس للأنباء

نظمت حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين- الساحة السورية، ظهر اليوم السبت، لقاءً سياسياً حاشداً، في الذكرى السنوية الرابعة لمعركة (بأس الصادقين)، في قاعة معهد خريجي الكليات والمعاهد التجارية، وسط العاصمة دمشق. تحدث فيها عضو المكتب السياسي لحركة الجهاد الإسلامي، إحسان عطايا.

حضر اللقاء ذوي الشهيدين زياد منصور وسليم سليم، وحشدٌ غفير من الشخصيات السياسية والمجتمعية، ومسؤول الحركة بالساحة السورية المهندس خالد خالد.

توجه عطايا بالتحية لأهلنا في قطاع غزة، الذين يبلون بلاءً أسطورياً بصمودهم وجلدهم وثباتهم ومواجهتهم، وهم يواصلون تقديم التضحيات في معركة (طوفان الأقصى).

واعتبر أن الإضاءة على معركة (بأس الصادقين) وغيرها من المناسبات التي سطرتها المقاومة، ترسخ الوعي العام بها، وتحافظ على مسيرة وإرث الشهداء.

وشدد عطايا على أن حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين، منذ تشكلها حاضرة في المواجهة مع الاحتلال، وجاهزة لتقديم التضحيات.

ونوه إلى أهمية الساحة السورية واحتضانها لفصائل المقاومة الفلسطينية، وحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين على وجه الخصوص. كما لم يغفل عطايا عن دور حركة

الجهاد الإسلامي في فلسطين - الساحة السورية الحاضر والمؤثر على الصعيد المقاوم.

وعن معركة (بأس الصادقين) أكد أنها كانت مؤشراً هاماً، استطاع من خلالها الأمين العام للحركة القائد الشجاع زياد النخالة، أن يرسخ معادلات القوة، رداً على استهداف مقاومينا، وهذه المسيرة استمرت بقوة نحو معركتي (وحدة الساحات) و(ثأر الأحرار) اللتين جاءتا بعد معركة (سيف القدس).

كما لفت إلى أن حركة الجهاد الإسلامي، استطاعت أن تفرض معادلات سياسية إلى جانب المعادلات الميدانية من خلال هذه المعارك، حيث ألزمت العدو بنص مكتوب للموافقة على إيقاف معركة (ثأر الأحرار)، موضحاً أن ذلك كان رضوخاً لشروط الحركة.

كما شدد عطايا على أن أهمية معركة (بأس الصادقين) تتمثل في كونها أسست للمواجهات والمعارك الأخرى، وصولاً لمعركة (طوفان الأقصى) التي انخرطنا فيها منذ اللحظات الأولى، لأن الاستراتيجية التي انتهجتها الحركة هي مشاغلة العدو، وكان كل همنا إبقاء جذوة الصراع والمقاومة متقدةً، من أجل تحرير فلسطين والمنطقة كلها من هذا الاحتلال الجاثم على قلب أمتنا.

وأضاف "أداء سرايا القدس الواضح للجميع، ينبع من كون حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين، أصبحت رقماً صعباً في المعادلة بالفعل والإبداع المقاوم، والشجاعة، بل ساهمت بابتداع مصطلحات جديدة ك (وحدة الساحات)".

وتحدث عن مصطلح تم تداوله على ألسنة العالم بعد استهداف أحد مقاتلي سرايا القدس لدبابة ميركافاه في مدينة غزة بقذيفة RBJ، فإذا به يقفز في الهواء فرحاً ويصرخ: (ولعت).

وتناول عطايا دور حركة الجهاد الإسلامي في تأسيس الكتائب المقاتلة في الضفة، وفي طليعتها كتيبة جنين، التي خرجت من مرحلة السر إلى العلن في قيادة العمل المقاوم، بعد عملية "انتزاع الحرية" لأسرى سجن جلبوع، بقيادة الأسير القائد محمود العارضة.

وبيّن أن حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين، أصبحت تشكل خنجراً في خاصرة العدو، ما دفعه لاستهدافها والاستفراد بها واغتيال قادتها الكبار، من أجل القضاء على المقاومة ومدها، لكنه فشل في تحقيق أهدافه.

وتابع عطايا :"لقد اغتال الاحتلال الأمين المؤسس للحركة د. فتحي الشقاقي ولم تنكسر أو تتأثر بل ازدادت قوةً وتماسكاً في عهد خلفه د. رمضان شلح، وجاء بعده أميننا العام القائد زياد النخالة ليُرسخ إرادة مقاومينا، ويُقدم نموذجاً يحتذى في المصداقية، وفي الأداء القيادي السياسي المقاوم المتميز".

وعن صمود غزة، شعبا ومقاومة أشار عطايا الى ان "كل الغطاء الدولي الواسع لجرائم الاحتلال، لم يستطع أن يكسر عزيمة أطفال غزة، وحتى اليوم الـ 140 يواجه العدو مقاومةً مقدامة وشجاعة ومتمرسة، هذا كله بفضل دماء الشهداء الأطهار، وجرحانا البواسل، وأسرانا الأحرار، الذين يقاومون في زنازين الاحتلال ومعتقلاته، ويتحدونه".

وتطرق عطايا، لدور أمهات شعبنا ورجالاته، وشبابنا وشاباتنا، الذين لم تلن عزائمهم، مبيناً أنهم يفضلون الاستشهاد على أرضهم وداخل بيوتهم على المغادرة.

وشدد على أن الشعب الفلسطيني في قطاع غزة والضفة هم رأس المقاومة، فالمقاتلون جزء من شعبنا، والشعب هو الذي شارك واستشهد وأصيب في مسيرات العودة، وهو الذي يُقصف ويُباد في معركة (طوفان الأقصى)، ويتحمل ولازال صامداً وصابراً ومحتسباً.

وأعرب عطايا، عن ثقته بأن المقاومة التي انتصرت في لبنان عام 2006، ستنتصر على العدو وكل من دعمه وسانده في دول الغرب عام 2024 إن شاء الله.

وتوجه عطايا بالشكر والتقدير للجمهورية الإسلامية الإيرانية، على دعمها ومؤازرتها لشعبنا ومثقاومتنا، كما كما توجه بالتحية للمقاومة في لبنان، ولسوريا، وفصائل المقاومة في العراق التي وجهت ضرباتها للقواعد العسكرية الأمريكية في العراق وسورية، ودور اليمن الشجاع،

ونوَّه عطايا بأهمية الحشود الجماهيرية التي ملأت العواصم والمدن في العالم أجمع نصرة للشعب الفلسطيني وتنديدا بالجرائم الصهيونية.. كما تناول  دور أصدقاء فلسطين ومن انتصروا لمظلوميتها، كجنوب إفريقيا، معرباً عن أسفه الشديد عن كون صوت المستغيث، لا يُسمع في ظل سيادة شريعة الغاب، متابعاً: "علينا أن نواصل التمسك بمقاومتنا لنرسم ملامح الانتصار لفلسطين وكل المنطقة، وحتى نتخلص من أغلال الحروب الاقتصادية والسياسية والإعلامية الممنهجة ضدنا".

عطايا في دكشق2
 

رابط مختصرhttps://alqudsnews.net/p/202619

اقرأ أيضا