قائمة الموقع

بالصور "الجهاد الإسلامي" تقيم ندوة حول أزمة “الأونروا” وانعكاساتها على اللاجئين الفلسطينيين

2024-02-22T14:15:00+02:00
بيروت – وكالة القدس للأنباء

نظمت الدائرة السياسية في حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين - لجنة لبنان، حلقة نقاش، أمس الخميس، بالعاصمة اللبنانية بيروت، بعنوان: "وكالة الأونروا.. الدور والاحتمالات المستقبلية بين التحديات والفرص"، بمشاركة ممثلين عن فصائل فلسطينية ولبنانية، وباحثين وحقوقيين، ومتخصصين في الشأن الفلسطيني واللبناني.

وتضمنت حلقة النقاش أربعة عناوين رئيسية تتعلق بسبل مواجهة المخاطر المحدقة بالوكالة الأممية وانعكاسها على واقع اللاجئين الفلسطينيين، إلى جانب دور “الأونروا” في ظل التحديات والفرص المتاحة، بما في ذلك الاحتمالات المستقبلية، في الحملة “الإسرائيلية” ضد وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين تهدف لتصفية قضية اللاجئين.

واتفق المتحدثون على أن ما تتعرض له “الأونروا” يرمي لتحقيق أهداف سياسية تخدم المخططات “الإسرائيلية” التصفوية لحق العودة، محذرين من أن المخاطر جدية وتختلف عن المرات السابقة وجاري العمل "إسرائيلياً" وأمريكيا وعلى مختلف المستويات السياسية والدبلوماسية والاقتصادية لإنهاء وكالة الغوث بأية طريقة.

الكلمة الإفتتاحية لرئيس دائرة العلاقات العربية والدولية وعضو المكتب السياسي في حركة الجهاد الإسلامي إحسان عطايا، ألقاها أمين سر العلاقات في حركة الجهاد هيثم أبو الغزلان الذي نبّه من المخاطر والمؤامرات التي باتت تُهدّد وجود “الأونروا”، وأكّد على ضرورة المواجهة الموحّدة لتلك التهديدات.

ووصف أبو الغزلان تعليق 18 دولة ومؤسسات أخرى، تمويل الوكالة الأممية في ظل مجاعة وشيكة في غزة، بأنه تآمر واشتراك في جريمة الإبادة الجماعية ضد الشعب الفلسطيني.

وتطرق إلى محاولات شطب “الأونروا”، مذكراً بمحاولات الرئيس الأمريكي الأسبق دونالد ترامب في العام 2018، بتصفية قضية اللاجئين، ضمن ما سمي في حينه بصفقة القرن.

وطالب أبو الغزلان بمواجهة مؤامرة تصفية وكالة “الأونروا”، كشاهد سياسي على قضية اللاجئين، بتحركات موحدة، وإنشاء خلية أزمة بشأن ذلك.

وشدد أمين عام حركة الأمة، الشيخ عبد الله جبري،  في كلمة مقتضبة له، على ضرورة تسخير كل الجهود لدعم خيارات الشعب الفلسطيني في ظل ما يتعرض له من عدوان وحرب إبادة جماعية وخاصة ما يجري في قطاع غزة، مشيداً بما حققته المقاومة الفلسطينية منذ معركة طوفان الأقصى، قائلاً: "هذا الخيار سيبقى صمام أمان للأمة لصد الغطرسة الصهيونية ووسد منيع أمام محاولات سلب الحقوق ومنها حق العودة للاجئين الفلسطينيين إلى أرضهم التاريخية".

بدوره، أكد عضو المكتب السياسي في الجبهة الديمقراطية، فتحي كليب، أن التحريض ضد “الأونروا” بات يحتل موقعاً متقدماً في السياسة ضد “الأونروا”، حتى وإن كان مضللا ولا ويفتقر الى المصداقية؛ وجعلها موضع تشكيك دائم لإضعاف الثقة الدولية بدورها تمهيدا لنزع مكانتها السياسية والقانونية.

وطالب كليب القيادة الرسمية للسلطة ومنظمة التحرير بتغيير نمط التعاطي الرسمي مع الأزمة المالية، لجهة رفع سقف الموقف الفلسطيني أمام المجتمع الدولي وتحميله مسؤولية سياساته تجاه اللاجئين الفلسطينيين، والتعاطي مع ما يتهدد “الأونروا” من مخاطر باعتبارها خطرا يهدد القضية الفلسطينية برمتها.

كما دعا كليب الفصائل والمؤسسات الأهلية بالتوقف عن صيغ المناشدات واستجداء الدعم الدولي، واستبدال ذلك بحركة شعبية موحدة وضاغطة تحذر الدول المانحة من نتائج سياساتها.

من جهته، أكد مسؤول ملف “الأونروا” بحركة الجهاد الإسلامي في لبنان، جهاد محمد، أن "الحملات المتواصلة ضد الوكالة الأممية تهدف إلى تفريغها من دورها الجوهري الذي وجدت من أجله، فيما تصب “إسرائيل” كل جهودها لجهة إنهاء تفويض عمل الوكالة تمهيدا لتصفية حق العودة عبر الضغط على الدول المانحة لوقف المساعدات وتحويلها لمنظمات دولية أخرى".

وأوضح محمد أن من ضمن وسائل الضغط على “الأونروا” هو اتهامها بأنها منظمة معادية لـ “إسرائيل”، وصولاً للاتهامات لمجموعة من موظفيها بالمشاركة في معركة طوفان الأقصى في السابع من أكتوبر الماضي، لافتاً إلى أن “الأونروا” رضخت في بعض الأوقات للضغوط الأميركية والصهيونية خاصة حين موافقتها على اتفاق الإطار وإعلان مبدأ الحيادية.

وبين محمد أن “الأونروا” بدأت في السنوات التراجع عن تقديم الخدمات تحت ذرائع نقص التمويل، وهو ما انعكس سلبا على حياة اللاجئين، معتبرا أن عدم استمرار “الأونروا” في تقديم خدماتها سيشكل تهديداً لاستقرار المنطقة ما يحتم على الدول المستضيفة للاجئين الضغط على المجتمع الدولي لإعادة التمويل، ورفض كل أشكال التوطين.

من ناحيته، قال نائب أمين شعبة فلسطين في حزب البعث العربي الإشتراكي في لبنان الدكتور وائل ميعاري إن التحدي الأبرز اليوم هو محاولات إلغاء “الأونروا” الرامي لشطب حق العودة باعتباره جوهر القضية الفلسطينية، ومحور الصراع الدائر الآن في المحافل الدولية.

وحذر ميعاري في معرض حديثه من تخلف الدول المانحة عن التزاماتها المالية أو وقف التمويل الأمر الذي سيشكل كارثة على اللاجئين ويدمر جميع البرامج التعليمية الأساسية والمهنية وخدمات الرعاية الصحية الأولية خاصة في لبنان وغزة الذين يعتمدون كليا على “الأونروا” ومما يزيد من معاناتهم.

ودعا ميعاري القوى والهيئات الشعبية الفلسطينية لوضع إستراتيجية موحدة لمواجهة مخططات الاحتلال لإلغاء “الأونروا” والعمل بالشراكة مع الدول المضيفة وإبراز المخاطر الاقتصادية والمعيشية والأمنية والسياسية والتي قد تؤثر على استقرار تلك الدول.

أما مدير عام الهيئة (302) للدفاع عن حقوق اللاجئين في لبنان علي هويدي، وافق سابقه بأهمية وجود دور شعبي فلسطيني مساند لـ“لأونروا” ، بالتوازي مع حراك دولي في ظل ما يتعرض له اللاجئون من ظروف صعبة ومؤامرة على حقوقهم.

وطالب هويدي بفضح وكشف أي منظمة أممية أو مؤسسة تسعى لتكون بديلاً عن “الأونروا” أو أن تأخذ دورها فيما يتعلق بخدمات اللاجئين.

وأشار إلى أهمية تفعيل دور الشباب الفلسطيني وأحرار العالم لاستخدام المنصات الإعلامية، وأخذ دور إعلامي متقدم من شأنه إعلاء الصوت وتثبيت الحقوق وكشف كل المؤامرات التي تحيكها جهات بعينها ضد قضية اللاجئين.

وشدد هويدي في الوقت ذاته على ضرورة وجود دور دبلوماسي للسفارات الفلسطينية، إلى جانب الدول المضيفة للضغط على الدول المانحة لتلبية التزاماتها المالية تجاه “الأونروا” خشيةً من أي تهديدات قد تعرض الوكالة الدولية لوقف عملها.

تلا ذلك، مداخلات للكاتب والاعلامي قاسم قصير، وعضو المجلس الأعلى في الحزب السوري القومي المحامي سماح مهدي، والكاتبة صمود غزال، والكاتبة عبير بسام، أكّدت على ضرورة مواجهة المخططات الرامية إلى تصفية وجود الأونروا.




 

اخبار ذات صلة