اعتبرت خبيرة حقوقية تابعة للأمم المتحدة، الخميس، أن "إسرائيل" انتهكت القانون الدولي بقصفها العنيف لغزة الذي أدى إلى تسوية أحياء بالأرض واستشهاد أكثر من 24 ألفا من الفلسطينيين.
وتأتي تصريحات فرانشيسكا ألبانيز، المحامية الإيطالية والمقررة الخاصة المعنية بحالة حقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية المحتلة، بينما تواجه "إسرائيل" تهمة ارتكاب إبادة جماعية أمام محكمة العدل الدولية.
وقالت ألبانيز في مؤتمر صحافي في مدريد: "لقد قامت إسرائيل بعدد من الأشياء غير القانونية إلى حد كبير"، فقد "تم تعطيل معظم المستشفيات. وعدد كبير من المستشفيات الرئيسية جرى إغلاقها أو قصفها أو الاستيلاء عليها من قبل الجيش. الناس يموتون الآن ليس فقط بسبب القنابل ولكن بسبب عدم وجود بنية تحتية صحية كافية لعلاج جراحهم".
وتابعت: "عدد الأطفال الذين يتم بتر أطراف لهم كل يوم أمر صادم. طرف أو طرفان. خلال الشهرين الأولين من هذه (الحرب) تم بتر أطراف لألف طفل دون تخدير. إنه أمر مروع".
وكانت ألبانيز قالت في حوار مع "العربي الجديد"، في شهر نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، إن القصف "الإسرائيلي" دمر خلال قرابة أسبوعين، 45 في المائة من البنية التحتية المدنية والمباني السكنية، والمساجد، والمدارس، والمستشفيات.
ووصفت ألبانيز رد فعل المجتمع الدولي بأنه "كان جديراً بالازدراء"، مضيفة أن العالم الغربي احتشد لدعم "إسرائيل" "وهذا صحيح عندما يتعلق الأمر بدعم التضامن مع ضحايا الهجمات لكن هناك أيضاً ضحايا مدنيين من الفلسطينيين وحتى قبل السابع من أكتوبر"، مشيرة إلى أن العالم لم يحتج على قتل الفلسطينيين: "لم نر احتجاجاً مشابهاً على الإطلاق لما يحدث مع الفلسطينيين. بالتأكيد يجب تحرير الرهائن، الأطفال أولاً وقبل كل شيء، لأنهم الضحايا الرئيسيون دائماً، ولكن ماذا عن 700 طفل تعتقلهم إسرائيل سنوياً، وغالباً ما يتم اختطافهم في منتصف الليل".