قائمة الموقع

محمود عباس في مصر… تنسيق مواقف قبل زيارة بلينكن

2024-01-08T08:36:00+02:00
عباس - السيسي: أين تتجه المساعي؟
وكالة القدس للأنباء - متابعة

كشفت مصادر مصرية، مطلعة على تحركات القاهرة لوقف العدوان "الإسرائيلي" على قطاع غزة، أن زيارة رئيس سلطة رام الله محمود عباس، إلى مصر للقاء نظيره المصري عبد الفتاح السيسي، "تهدف إلى تنسيق المواقف قبيل زيارة وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن"، في إطار جولته في الشرق الأوسط، والتي بدأها مساء الجمعة الماضي من تركيا.

ووصل عباس إلى القاهرة برفقة أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير حسين الشيخ، ومدير المخابرات العامة اللواء ماجد فرج.

وبحسب مصدر مصري، فإن القاهرة "تتحسب من أجندة بلينكن التي يصل بها إلى المنطقة، في الوقت الذي تسعى فيه تل أبيب لفرض خطة أمنية تتعلق بالحدود بين مصر وقطاع غزة"، مضيفاً أن الخطة "لا تلقى ترحيباً مصرياً حتى الآن".

وقال المصدر إن حكومة الاحتلال "سعت، خلال الأيام الماضية، إلى وضع مصر كأحد أسباب تعطل الانتقال إلى مرحلة تالية (للحرب)، تنخفض فيها قوة النيران المستخدمة في القطاع، بزعم رفضها الطروحات المعروضة، بمقدمتها تهجير أعداد من سكان القطاع وتوطينهم في سيناء".

كما سعت لاعتبار مصر أحد أسباب "تعثّر المفاوضات الجارية بشأن تصور أمني تدفع به تل أبيب، ويضمن لها رقابة ودوراً فعلياً في إدارة الوضع على الحدود بين مصر والقطاع".

تنسيق بين القاهرة ورام الله

كما كشف المصدر عن "تنسيق بين القاهرة ورام الله لإقناع الجانب الأميركي بالضغط على تل أبيب لفتح المعابر الخمسة التي تربط القطاع بالأراضي المحتلة، لإدخال البضائع والمساعدات، ورفض فكرة الممر المائي الذي تسعى حكومة الاحتلال لإقامته بين غزة وقبرص".

ولفت إلى أن مخاوف القاهرة ورام الله تلتقي بشأن هذا الممر الذي يجرى تسويقه تحت شعار "الأهداف الإنسانية"، بينما "تسعى حكومة الاحتلال لتوظيفه وسيلةً رئيسيةً في خدمة مخطط تفريغ القطاع من السكان، والذي تعمل عليه تل أبيب منذ بداية الحرب".

وقال إنه "من الطبيعي تحت حالة الاحتياج الشديد للأمن والمسكن والرغبة في الحياة أن يضطر قطاع من الغزيّين، الذين دُمرت منازلهم وقُتل أطفالهم، لأن يسعوا إلى مغادرة القطاع بحثاً عن حياة آمنة لمن تبقى من أطفالهم، عبر ما يتاح من وسائل".

وأضاف أن "الخط الملاحي الذي تسعى له تل أبيب، هدفه الرئيسي تسهيل خروج السكان من القطاع إلى أوروبا، ومنها إلى مناطق أخرى تسعى حكومة الاحتلال للوصول إلى الاتفاق معها لقبولهم كلاجئين".

وأشار المصدر إلى أن السيسي وعباس "من المقرر أن يتفقا على رسائل موحدة ستنقلها كل من رام الله والقاهرة خلال اللقاءات مع بلينكن"، مضيفاً أن من بينها التشديد على أن "فكرة الممر المائي بين قبرص وغزة تتعارض مع ما تعلنه الإدارة الأميركية بشأن رفض تهجير الفلسطينيين من أراضيهم".

دعوة الفصائل الفلسطينية

وكشف المصدر أن "أجندة زيارة عباس إلى القاهرة ستتخللها مباحثات بشأن الدعوة التي من المقرر أن توجهها مصر إلى الفصائل الفلسطينية خلال الأيام القليلة المقبلة، لعقد اجتماع في القاهرة". يأتي ذلك "بهدف التوصل إلى اتفاق موحد ينهي الخلافات والانقسام الداخلي، ويضع الخطوط العريضة لتشكيل حكومة موحدة تحظى بمباركة جميع الفصائل، ويكون بمقدورها إدارة السلطة التنفيذية في غزة والضفة الغربية".

وبالتالي، يتم تجاوز "المخططات الإسرائيلية الرامية لفرض وتكريس سياسة الفصل بين الضفة وغزة، تحت إطار ما يسمى بتصورات اليوم التالي لوقف الحرب".

 

اخبار ذات صلة