قائمة الموقع

تاريخ الانتصارات من "السماء الزرقاء" إلى "طوفان الأقصى"

2023-12-25T12:55:00+02:00
أسماء بزيع – وكالة القدس للأنباء

هُزمت "إسرائيل" مرة أخرى، وانتصرت المقاومة مجدداً، حتى قبل انتهاء الحرب. "فطوفان الأقصى" أكد أن زمن التراجعات قد ولى وإلى غير رجعة! وتاريخ المواجهات البطولية المتواصل من "السماء الزرقاء" في 14 تشرين الثاني/نوفمبر 2012 إلى "طوفان الأقصى" في 2023، حيث استمرت المقاومة في مواجهة التحديات وتحقيق الإنجازات.

ففي صبيحة يوم 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023 نفذت المقاومة الفلسطينية عملية بطولية ضد "إسرائيل" شملت هجومًا بريًا وبحريًا وجويًا وتسللًا للمقاومين إلى مستوطنات عدة في غلاف غزة، وأعلنت حركة الجهاد مشاركتها في العملية، حيث أطلقت رشقات صاروخية عنيفة على المدن "الإسرائيلية"، وكشفت عن طرازات جديدة ومتطورة من الصواريخ القادرة على اختراق دفاعات منظومة القبة الحديدية. كما نفذت ضربات نوعية على محاور عدة في مناطق متعددة، وشنَّت العديد من العمليات البرية والاشتباكات المنفردة والمشتركة مع فصائل المقاومة الأخرى ألحقت بالإحتلال خسائر بشرية ومادية كبيرة.

"التاريخ يكتبه المنتصرون"، عبارة يرددها كثيرون كأنها قاعدة معرفية يستقيم عليها بناء المعرفة التاريخية، وبما أنّ النصر تحقق في معركة طوفان الأقصى، إلّا أنها لم تكن المرة الأولى ولن تكون الأخيرة، التي تثبت فيها المقاومة نفسها بالرقم الصعب. فتاريخها مليء بالصمود والتفاني والانتصارات التي انتكس منها الإحتلال وتراجع عن عناده الأجوف مجددًا أمام صمود المقاومة وضرباتها. وفي رحلة مع التاريخ  نستحضر بها أبرز انتصارات "سرايا القدس"، الذراع العسكري لحركة الجهاد الإسلامي بالتعاون مع حلفائها في القطاع الفلسطيني في تكوين جبهة موحدة ضد العدوان وتحقيق نجاحات ملحوظة تعكس إرادة الفلسطينيين، حصيلتها [المعارك] حصاد انتصارات كالطوفان.

 "سيف القدس" المعركة الإستثنائية التي اندلعت على خلفيةمحاولة تهجير أهالي الشيخ جراح، واقتحام المستوطنين للمسجد الأقصى المبارك، ومحاولة فرض التقسيم المجاني والزماني يداخله، وشهدت تصدي "سرايا القدس" باستخدام صواريخ متطورة، محققة إصابات دقيقة في صفوف القوات "الإسرائيلية". ففي ظل الظروف الصعبة والتحديات المستمرة، أصبحت المعركة مثلاً حياً للعزم الفلسطيني واستمرار النضال وأظهرت أن المقاومة لا تعرف اليأس، بل وبنت من ركام التحديات حجر الصمود والتقدم.

في12 نوفمبر/تشرين الثاني 2019، ردت المقاومة  بقوة على اغتيال أحد قادتها، وشنّت هجمات مكثفة باستخدام فعال للصواريخ، مما أسفر عن خسائر فادحة للعدو، حفرت نصرًا في أعماق الأرض الفلسطينية، بعد أن أشبعها غيث "البنيان المرصوص" عام 2014 طوال 51 يومًا سالت حتى الطوفان، وشهدت تنوعاً في الأساليب والأسلحة المستخدمة، وأصبحت محطة هامة في صمود الفلسطينيين ضد العدوان.

وكما يرتفع الغيم وينزل الغيث، ارتفعت "سرايا القدس" بكل فخر واستعداد في مواجهة "السماء الزرقاء" التي لم تكن مجرد عرض عسكري، بل كانت معركة فنية تمزج بين جرأة الحروب وجمال الثورة. لتصبح السماء في تلك اللحظة تحمل وزن التاريخ وعبء المسؤولية، جمعت فيها السرايا أنفاسها وأطلقت عنان قوتها الصاروخية.

أمّا "بشائر النصر" فهي من وحي إسمها استلفت المقاومة بشائر انتصار الأقصى، في طوفان زلزل الكيان المحتل وأسقطها سياسيًا وأمنيا وعسكريًا.. وتطول لائحة السقطات، وهي معركة استمرت 4 أيام في 9 مارس/آذار 2012 رداً على اغتيال أمين عام ألوية الناصر، حيث أجبرت فيه المقاومة الكيان المحتل على الالتزام بشروط السرايا وإيقاف عمليات الاغتيال. و"بشائر النصر" و"طوفان الأقصى" يمثلان فصولاً في رحلة مقاومة "سرايا القدس" وعاصفة متعددة الأبعاد اجتاحت مواقع الإحتلال بقوة، كشفت عن تقنيات متقدمة، مؤكدة استمرار التحدي والنجاح في مواجهة الاحتلال.

حفرت هذه الانتصارات بصمات قوية على خريطة الصراع في المنطقة، عززت مكانة المقاومة الفلسطينية في تحقيق التوازن وفرض إرادة الشعب الفلسطيني. فإن اندماج عناصر النفس والميدان، يجسد قوة المقاومة ككيان قادر على تحقيق الانتصارات والتأثير على المستويات المتعددة، مما يرسخ دورها الحيوي في المشهد الفلسطيني والإقليمي على طريق تحرير فلسطين، كل فلسطين من النهر الى البحر ومن الناقورة إلى أم الرشراش.

 

اخبار ذات صلة