بعد الفشل الذريع لمؤسسة الكيان العسكرية وخروجها من لائحة "اقوى الجيوش في العالم"، وفشل حربها الجوية والبرية والبحرية والاستخباراتية بالوصول الى المقاومين والانفاق العسكرية وللمحتجزين "الاسرائيليين"، والظهور المفاجئ للمقاومين في شمال غزة اثناء "هدنة تحرير الاسرى الفلسطينيين مقابل تسليم المستوطنين"، وتكذيب مباشر للرواية "الاسرائيلية" بسيطرتها على شمال القطاع.. كل هذا وضع الكيان في مأزق شديد، هشَّم صورتها المشروخة امام جمهورها بفعل عملية السابع من أكتوبر، كما أخفق طيرانها وصواريخها القاتلة للبشر والحجر بمساعدتها على التقدم او حتى على تهجير الاهالي خارج القطاع، رغم تدمير أكثر من مائة الف وحدة سكنية، ومسح الاف العائلات الفلسطينية من السجل المدني ناهيك عن 45 الف جريح و 20 الف مفقود تحت الانقاض.
وبعدما اخفقت خطة العدو في تهجير الفلسطينيين من الشمال الى الجنوب بعدها الى مصر، لجأت "اسرائيل" الى نظريتها المعهودة القائمة على نظرية "الإرهاب من أجل التهجير"، وتكرار مشهد عام 1948 في قرية "دير ياسين" بحي الزيتون بشمال غزة. فما جرى أمس، وبحسب شهود العيان، وفيديوات وصور المجزرة التي ارتكبها العدو ومشاهد اجبار الرجال في حي الزيتون شمال غزة على الجلوس في شارع الحي عُراة وتطميش اعينهم وتقييد ايدهم من ثم اطلاق النار وقتلهم امام زوجاتهم وأطفالهم.
والمشهد الاخر الذي نقل مباشر لمجزرة في مدرسة "حلب" التي تأوي نازحين شمال قطاع غزة وأظهر البث أقدام جيش العدو على إعدام عدد من المدنيين ميدانيا بالرصاص، رغم رفعهم علما أبيض.
وأظهر مقطع فيديو آخر مشاهد للجثث غالبيتهم من النساء والاطفال الملقاة على الأرض بعد استشهادهم نتيجة مجزرة مروّعة ارتكبها جيش الاحتلال في محيط مستشفى الشفاء.
وأمام والدته والكاميرا بلا خجل قتل جنود الاحتلال الطفل الرضيع واجبروا والدته على تركه على الارض والمضي نحو جنوب غزة لوحدها تاركة ورائها كلاب العدو تنهش جثته وشريط من الم لن يتنهي.
هذه المشاهد التي نشرت وإجرام العدو بهذه الطريقة الوحشية بالمدنيين وتنكيل وقتل الاطفال والنساء لهدف واحد وهو دب الرعب في نفوس الاهالي، ودفعهم للنزوح خارج القطاع، تماما كمشهد مجزرة دير ياسين 1948، التي كانت عاملاً أساسيا في تهجير الفلسطينيين عشية النكبة..
أن المقاومة الباسلة التي تتصدى للحرب الكونية وصمود الغزيين في أرضهم، من شأنه أن يفشل المخطط الصهيوني بتهجير أهالي القطاع المصممين على عدم تكرار نكبة ال48.