/مقالات/ عرض الخبر

خاص علمنا "طوفان الأقصى"

2023/12/04 الساعة 03:12 م

كمال عزام

طوفان الأقصى أثبت عُلو كعب المغامرة، والمواجهة من مسافة صفر!

علمنا طوفان الأقصى كيفية الدفاع عن حقك بيدك، عوضاً عن الإستعانة بأحد، بكل سريّة وتخطيط، ولم يدرك أحد حجم صفعة الاحتلال

علمنا "طوفان الأقصى" أن عبور الحواجز والجدران الإسمنتية والأسلاك الشائكة، أمر ممكن، وليس مستيلا!..

وأن الدخول إلى معسكرات العدو الصهيوني، والوصول إلى مخادع عملية قابلة للتحقق، رغم الهالة التي أحيط بها جيش الاحتلال التي قيل يوماً : أنه لاي يقهر!

علمنا "طوفان الأقصى" أنه بالإمكان أسر أكثر من 250 رهينة من صفوف الاحتلال، من بينهم ضُباط، وجنرالات، أي صفوة قياداتهم، ومقارعتهم بالمفاوضات حول تحرير الأسرى الفلسطينيين، والعودة لحريتهم المغتصبة!

علمنا "طوفان الأقصى" أن اقتلاع المستوطنين، الذين يستولون على أرض ليست بأرضهم، قابل للتحقيق، حيث تم طرد أكثر من نصف مليون مستوطن من الأراضي المحاذية لغلاف غزة، وجنوب لبنان، وها هم اليوم يرفضون العودة رغم نداءات قادتهم، لأنهم لا ينتمون إلى هذه الأرض، فأغلبية المستوطنين يحملون في جعبتهم "جواز السفر" الذي جاؤوا به من بلادهم "الأصلية"، وفي لحظة سقوط الصواريخ فوق مغتصباتهم كان يهرعون للمطار للمغادرة!..

علمنا "طوفان الأقصى" أن الجيش الذي قيل يوماً إنه لا يقهر هزم بالضربة القاضية في السابع من أكتوبر، ولا يزال غارقا في مستنقع الهزيمة، الذي لا يخرجه منها مجازر الأطفال والنساء والشيوخ، ولا تدمير الأبراج والبيوت والمستشفيات!..

علمنا "طوفان الأقصى" أن شعارات حقوق الإنسان، والأطفال والصحفيين وحماية المدنيين والمستشفيات، لا مكان لها في قواميس الدول الاستعمارية قديمها وجديدها التي تشارك اليوم في الحرب الكونية على قطاع غزة!..

علمنا "طوفان الأقصى" أن مجلس الأمن الدولي، محكوم بالفيتو الأمريكي، ويشكل غطاء دائما للمجازر والاعتداءات التي يرتكبها كيان العدو الصهيوني .. وهو الذي يجعل من قرارات الأمم المتحدة خحبرا على ورق حين تمس تلك القرارات "إسرائيل"!

علمنا طوفان الأقصى أن القضية الفلسطينية حيّة فينا، رغم كل محاولات تصفيتها من قبل الإدارات الأمريكية المتعاقبة وأدواتها الغربيين و"المستعربين"!..

علمنا "طوفان الأقصى" أن فلسطين هي وحدة جغرافية، تمتد من البحر الى النهر ومن الناقورة الى أم الرشراش، لا تقبل القسمة، ولا الشراكة، هي وطن الفلسطينيين، الذي لا يعترفون بوطن بديل غيره، فهذا الوطن يعيش بداخل كل انسان فلسطيني وعربي ومسلم وحر في العالم. وهو جزء من الوطن العربي.

عَلّمنا "طوفان الأقصى" أن ما أخذ بالقوة لا يسترد بغير القوة... وأن جهادنا هو نصر أو استشهاد، كما قال الشهيد الشيخ عزالدين القسام.

رابط مختصرhttps://alqudsnews.net/p/200123

اقرأ أيضا