وكالة القدس للأنباء - متابعة
على الرغم من استئناف الاحتلال "الإسرائيلي" حربه على قطاع غزة صباح اليوم الجمعة، تستمرّ المفاوضات حول الهدنة أملاً بالتوصل إلى اتفاق يفضي مجدداً إلى وقف القتال وتبادل الأسرى وإدخال المساعدات الإنسانية إلى القطاع.
وفي هذا السياق، أكدت مصادر فلسطينية، لـ"العربي الجديد"، أنه كان هناك تفاوض جاد برعاية قطر ومصر قبل تجدد القتال صباحاً، لكن "إسرائيل" أرادت كل شيء دون مقابل، ما عطّل تجديد الهدنة المؤقتة يوماً إضافياً.
ويواصل الوسيطان القطري والمصري المفاوضات حول الهدنة، على الرغم من استئناف القتال بين سلطات الاحتلال وحركة "حماس".
فقد نقلت "فرانس برس" عن مصدر وصفته بالمطلع، قالت إنه طلب عدم كشف اسمه، أن "المفاوضات حول الهدنة في غزة مع الوسيطين القطري والمصري تتواصل"، بعد ليلة من المحادثات المكثفة لم تنجح في تمديد الهدنة الإنسانية التي كانت سارية.
بدوره، أكد مصدر مطلع لـ"رويترز"، أن الوسطاء القطريين والمصريين على اتصال مع "حماس" و"إسرائيل" منذ استئناف القتال.
وكان مكتب رئيس حكومة العدو "الإسرائيلي" بنيامين نتنياهو قد اتهم، صباح اليوم، حركة "حماس" بانتهاك اتفاق وقف إطلاق النار وإطلاق سراح محتجزين، وقال إن "إسرائيل" ملتزمة بالقضاء على الحركة وتحرير جميع المحتجزين في قطاع غزة.
وجاء في بيان صادر عن مكتب نتنياهو أن "حماس" "لم تف بالتزاماتها بإطلاق سراح جميع النساء المختطفات اليوم، وأطلقت الصواريخ على مواطني إسرائيل".
وأضاف البيان: "مع العودة إلى القتال نشدد: حكومة "إسرائيل" ملتزمة بتحقيق أهداف الحرب، وتحرير مختطفينا، والقضاء على حماس، وضمان أن غزة لن تشكّل أبداً تهديداً مرة أخرى لسكان إسرائيل".
في المقابل، قال القيادي في حركة حماس عزت الرشق، في تصريح نشره الموقع الرسمي للحركة، إن "إسرائيل" لن تحقق من مواصلة عدوانها بعد الهدنة ما أخفقت في تحقيقه طيلة 50 يوما من الحرب، مشددا على أنه "بصمود شعبنا وبطولة مقاومتنا نواجه جرائم العدو، واستئناف عدوانه النازي، واستهدافه المدنيين".
بدوره، حمّل المكتب الإعلامي الحكومي في غزة المجتمع الدولي مسؤولية استمرار الحرب "الإسرائيلية" على قطاع غزة.
وجاء في بيان للمكتب: "بدأ جيش الاحتلال "الإسرائيلي" في مواصلة حربه الوحشية على شعبنا الفلسطيني في قطاع غزة، حيث واصل قصف واستهداف العديد من المنازل والمناطق الآمنة في أكثر من محافظة في القطاع".
وأضاف: "يتحمّل المجتمع الدولي، وفي مقدمته الولايات المتحدة الأميركية ممثلة بالرئيس الأميركي ووزير خارجيته، المسؤولية عن جرائم الاحتلال، واستمرار الحرب الوحشية ضد المدنيين والأطفال والنساء في قطاع غزة، وذلك بعد منحه الضوء الأخضر لمواصلة الحرب دون أي اعتبار لقوانين الحروب وللقوانين الدولية والإنسانية".
وشدد المكتب على حق الشعب الفلسطيني في الدفاع عن نفسه بكل الوسائل، وحقه في نيل حريته واستقلاله وإقامة دولته الفلسطينية وعاصمتها القدس، وزوال الاحتلال بالكامل عن أراضيه بموجب القوانين الدولية والأممية.
وبدأت الهدنة المؤقتة في غزة لمدة أربعة أيام، صباح يوم الجمعة الماضي، قبل أن يُعلن تمديدها مرتين. وقامت حركة "حماس" بموجب الهدنة بإطلاق عدد من المحتجزين لديها، فيما أفرج الاحتلال عن عشرات الأسرى من النساء والأطفال من سجونه.
