قائمة الموقع

خاص: أطفال "شاتيلا" يتضامنون مع  أطفال غزة والمقاومة على طريقتهم

2023-10-27T16:52:00+03:00
وكالة القدس للأنباء – مصطفى علي

يعتبر التضامن والإنتماء لفلسطين ولأهل غزة أمرًا طبيعيًا للأطفال الفلسطينيين اللاجئين في مخيمات الشتات، وبخاصة هذا الجيل الجديد الذي تربى على ترسيخ مفهوم التشبث بالأرض والعودة إلى  فلسطين وما تعنيه هويتها الفلسطينية ووحدة الدم والمصير، حيث يرون في غزة إخوانهم وأخواتهم وقضيتهم المشتركة والشعور بالانتماء لبعضهم البعض في الوقت الذي توجه فيه غزة أصعب الملاحم والمجازر، التي ترتكب بحق الأطفال والنساء والشيوخ والتجويع والحصار والقصف الإسرئيلي الوحشي المستمر عليها.

أصبحت ترى الأطفال في الصفوف الأمامية بكل مظاهرة ومسيرة دعم وتضامن مع ثورة الأحرار في معركة "طوفان الأقصى" .

أطفال لا تتراوح أعمارهم العشر سنوات يجوبون شوارع المخيم ملوحين بالأعلام الفلسطينية، مرددين شعارات النصر للمقاومة في غزة، وآخرون استبدلوا لعبهم الالكترونية بمشاهدة ومتابعة الأخبار عبر وسائل الإعلام والتواصل الاجتماعي لمتابعة الأحداث. ترى أنهم كبروا قبل أوانهم وأصبحوا يفهمون الواقع الصعب على طريقتهم وتعلم تاريخهم وثقافتهم بتوجيه من العائلة والمدرسة بالحب والتضحية من أجل فلسطين.

المشهد يتكلم عن واقع تضامنهم

في أرجاء وأحياء وأزقة مخيم شاتيلا للاجئين الفلسطينيين  في العاصمة اللبنانية بيروت، استوقفت "وكالة القدس للأنباء" مشهد براءة أطفال يحاولون التعبير عن تضامنهم مع غزة  من خلال رسمهم باللون الأزرق نجمة "إسرائيل" الصهيونية على أرضية أزقة المخيم كي تكون مداسًا للناس المارة في تعبير صارخ عن مدى الغضب والألم الذي يسود المخيمات بفعل الإبادة الجماعية التي يتعرض لها أهالي غزة.

الطفل محمود فرحات ( 9 سنوات) من بلدة مجد الكروم المحتلة، تحدث ببرائة الطفولة لـ "وكالة القدس للأنباء"، قائلاً: " قررنا أنا ورفقاتي بالحي عمر ومحمد وعلي انه نشتري "سبراي" حتى نرسم على الأرض نجمة " إسرائيل" الصهيونية لحتى يدوس عليها الناس".

ويضيف:" نحن عملنا هيك حتى نعبَر عن غضبنا وكرهنا للعدو الإسرئيلي اللي احتل أرضنا، وهو بقتل بأطفال غزة".

أما الطفل عمر أبو جاموس ( 10 سنوات) من بلدة عمقا المحتلة ، تحدث لوكالتنا بكلام الكبار وبكل ثقة وشجاعة وإمان مؤكدا أن المقاومة في غزة ولبنان سوف تنتصر على العدو الإسرائيلي وتعيد كل اللاجئين إلى فلسطين".

وختم عمر كلامه، وهو يرفع شارة النصر بأصبعيه الصغيرين، قائلاً: " أيها العرب والمسلمين فلسطين تناديكم، غزة تناديكم، أنقذوا أطفال غزة من الموت ... غزة ستنتصر وسنعود إلى فلسطين ونطرد الخنازير الصهاينة".

أما الطفل علي غزلان  ( 9 سنوات ) من بلدة صفورية المحتلة، فتحدث عن شعوره بالحزن والغضب حول ما يحصل لأطفال غزة، وبأن العدو الصهيوني مجرم وحقير يقتل كل إشيء على وجه الأرض، يقتل جميع الناس الكبار والصغار ويدمر البيوت على رؤوس الأطفال والنساء والشيوخ".

هكذا هم أطفال المخيمات الفلسطينية في لبنان، لم ولن ينسوا فلسطين التي كبروا وترعرعوا على حبها وعلى حلم العودة اليها. هؤلاء الاطفال يشعرون بالفخر والاعتزاز بما حققته المقاومة في غزة  من انتصار رغم القصف والدمار، وفي الوقت ذاته  يوجهون رسالتهم الطفولية للعالم الغربي الذي يدعي الإنسانية والتحضر بالتحرك فورًا لحماية أطفال غزة وإنقاذهم من الإبادة الجماعية التي يرتكبهاالعدوالصهيوني.

اخبار ذات صلة