قائمة الموقع

خاص الفنانون العرب و"طوفان الاقصى"

2023-10-26T14:08:00+03:00
بقلم: آية ملك

مع بدء عملية طوفان الأقصى في السابع من تشرين الأول / أكتوبر الجاري، نشطت وسائل الإعلام الغربية لفبركة أخبار كاذبة لتشويه صورة المقاومة الفلسطينية، وإلحاق تهمة "الإرهاب" بها.. فما تم نشره من فبركاتٍ إعلامية، سرعان ما بدا عاريا أمام أنظار شعوب العالم قاطبة، التي ساهمت وسائل التواصل الاجتماعي، وبعض وسائل الإعلام في تغطيتها المباشرة بكشف أكاذيبها وفبركاتها الإعلامية المضللة.

فقد أقدمت شركة ميتا التى تعتبر الشبكة الأم لمنصة فايسبوك على حظر العديد من الصفحات والشبكات والمنصات الإلكترونية التى تقوم بنشر الحقيقة حول ما يجري في قطاع غزّة من مجازر جل ضحاياها من الأطفال والنساء والشيوخ، ناهيك عن تدمير الأبنية والأبراج السكنية ودور العبادة الإسلامية والمسيحية والمستشفيات والمراكز الصحية، والقطع التام للماء والكهرباء، وحتى الدواء والهواء عن القطاع المحاصر. فالكثير من الفنانين العرب وبعض الأجانب أعلنوا منذ البداية مواقف واضحة وصريحة، شاجبة ومنددة بالعدوان الصهيوني المتواصل، وداعمة بالمطلق للفلسطينيين ومقاومتهم البطلة.

فـ"الفنان جزء لا يتجزأ من مجتمعه العربي، ولديهم دوافع داعمة للقضية الفلسطينية وكل ما يكتبونه عبر حساباتهم يكون نابعاً من حبهم الشديد للقضية الفلسطينية، التي تعد قضية كل إنسان عربي». وفق تعبير الناقدة المصرية ماجدة خير الله، التي تضيف أن دعم الفنانين العرب للفلسطينيين أمر طبيعي.

الفنانة نادين نسيب نجيم علقت قائلة: "أيا شعب بيقبل تنسرق منه أرضه بكل بساطة ويمشي ويتهجر لا هوية ولا وطن ولا أمان، شو هل المنطق!؟" ، أما أصالة فكتبت" منذ أن أتيت على الدنيا أنتم قضيتي ولكم دعواتي..".. أما الفنانة شُكران مرتجى فِأعلنت تضامنها وعبرت عن حزنها لما يجري في غزّة، وختمت منشورها قائلة.. "قريبًا سنُصلي في الاقصى، وأزور قبر جدي وجدتي في غزّة، رُبما الاحلام خُلقت لكي تحقق فعلاً".

الفنان المصري كريم عبد العزيز، دوّن عبر حسابه الرسمي على موقع «إكس» بتدوينة كتب فيها: «ربنا يحفظ أهلنا في فلسطين، ربنا معكم يا أبطال»، كما وجَّه الفنان اللبناني راغب علامة التحية لشباب فلسطين قائلاً عبر حسابه على المنصة نفسها: «ألف تحية لأبطال فلسطين الصامدة، فلسطين تبقى لشعبها المظلوم والبطل، لا للاحتلال الظالم»، وهو ما فعله الفنان الأردني منذر رياحنة، الذي وجَّه التحية للرجال قائلاً: «الفرحة أصبحت فرحتين».

ونشر الفنان المصري أحمد سعد فيديو لنفسه وهو يشدو بقصيدة لدعم فلسطين مرتدياً الكوفية الفلسطينية الشهيرة عبر حسابه بموقع تبادل الصور والفيديوهات «إنستغرام»، وعلق عليها قائلاً: «القدس في دمي»، كما نشرت الفنانة السورية سلاف فواخرجي صورة عبر حسابها على «إنستغرام» وعلقت: «صباح فلسطين الحلم واليقين».

وهذه المواقف الجريئة والمعبرة عن مكنونات الفنانين العرب تجاه قضية الأمة المركزية، والعدوان الصهيوني الأمريكي الغربي المتواصل على غزة، انعكست مواقف مكتوبة ملأت وسائل التواصل الاجتماعي، وأناشيد وأغنيات صدحت بها وسائل الإعلام المؤيدة للقضية الفلسطينية..  منهم "جورج وسوف، ديانا كرازون، لطفي بوشناق، عبلة كامل، محمد رمضان والاعلامية مهيرة عبد العزيز وغيرهم"ولم يأبهوا للتعليقات السلبية التي طالتهم، ولا لحملات مقاطعة إنتاجهم من قبل تجار الفن وفضائيات البترودولار... فما يجري في غزة العزة والكرامة من إبادة للعائلات وتدمير ممنهج وممهور ببصمات المستعمرين والمطبعين، ينطق الحجر، ويحتاج لصرخاتٍ من قلب الحناجر لصمود من بقي متمسكا بالحياة وبخيار المقاومة في مواجهة العدوان الصهيوني أمريكي غربي.

ان المعركة التي تخوضها المقاومة الفلسطينية اليوم على أرض غزة وامتدادتها الفلسطينية والعربية، تحتاج الى تضافر جهود كل الأمة، بكل قطاعاتها وعلى كل الصعد والمستويات، السياسية والاقتصادية والعسكرية والثقافية والفنية.

وبهذا المجال فإن الفنانين العرب دعموا القضية الفلسطينية بأغنياتهم وأعمالهم الفنية طيلة السنوات الماضية، فلا يستطيع أحد أن ينكر أن الفن العربي كان له دور كبير في دعم القضية الفلسطينية على مدار السنوات الماضية، فهناك أعمال فنية خالدة كان يعترض عليها "الإسرائيليون" بسبب إظهار وجههم الوحشي، لذلك سيظل الفنان العربي صداعاً في رأس الإسرائيليين مدى الحياة.

اخبار ذات صلة